أ.د. أحمد محمد وهبان

الشكر للقوى الوطنية الفعالة في مصر

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

الشكر للقوى الوطنية الفعالة في مصر

مع كون هذه الثورة شعبية بمعنى الكلمة، أي أنه شارك فيها كل أفراد الشعب رجالاً ونساء وأطفالاً، ومن كل الأطياف والتيارات، إلا أن هناك شكرًا خاصًّا لا بد أن يُوجَّه إلى مجموعة من القوى الوطنية، التي أسهمت بشكل فعَّال في إنجاح هذه الثورة..

وينبغي أن نوجِّه الشكر أولاً لمن أشعل شرارة الثورة، وهي المجموعات الشبابية التي تكوَّنت على شبكة الإنترنت، وكانت لها فعاليات مؤثرة في أثناء الشهور السابقة للثورة، ومنها مجموعة “كلنا خالد سعيد”؛ وخالد سعيد هو الشاب السكندريّ الذي مات تحت تعذيب رجلين من شرطة الإسكندرية. وحركة 6 إبريل التي تأسست في 6 إبريل 2008م، وكان الهدف من إنشائها التضامن مع العمال من أجل الحصول على حقوقهم. وكذلك مجموعة شباب الإخوان المسلمين، وهي مجموعة مكونة على الإنترنت، تتحرك بمعزل عن حركة الإخوان المسلمين الأم، إضافة إلى الحملة الشعبية لدعم البرادعي..

هذه المجموعات دعت إلى مظاهرة 25 يناير، وكانت البداية التي تطورت إلى الثورة المباركة..

نعم كانت أعداد هؤلاء الشباب قليلة بالقياس إلى أعداد المشاركين في الثورة بعد ذلك، لكنهم بدءوا الرحلة التي انتهت باقتلاع كثير من رموز الفساد في مصر، وما زالت تقتلع، ومن ثَم وجب تقديم الشكر لهم أولاً.

ثم يأتي في مقدمة الحركات الداعمة للثورة، والمؤثرة فيها جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة غنية عن التعريف، وأعضاؤها نشطون في معظم دول العالم، وهي أكبر تجمع إسلامي منظم في مصر، ولها مشاركات فاعلة مؤثرة قوية للغاية في المساحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، وقد تحركت من بداية الثورة مع جموع الشباب في يوم 25 يناير 2011م، ثم دخلت بكل ثقلها في يوم الجمعة 28 يناير 2011م، والمعروفة بجمعة الغضب.

ومن المعروف أن جماعة الإخوان المسلمين من الجماعات المتميزة في قدرتها على الحشد، وكان لها الفضل الأكبر في تكثيف المشاركة في الثورة، وهم الذين تحملوا عبء يوم الأربعاء الدامي 2 فبراير 2011م، والذي هجمت فيه جموع بلطجية الحزب الوطني على المتظاهرين سلميًّا، وقال كثير من المشاركين في الثورة: إنه لولا ثبات الإخوان في هذا اليوم، لكانت النتيجة كارثية بكل المقاييس..

فالشكر كل الشكر لهم على وقفتهم الجريئة، والحق أن الحديث عنهم يحتاج إلى مقال منفصل؛ لئلا نبخسهم حقًّا من حقوقهم.

ولا ننسى أن نوجه الشكر إلى حركة “كفاية”، وهي حركة تأسست في سنة 2004م، تهدف إلى منع تمديد الحكم للرئيس حسني مبارك، ومنع توريثه لابنه جمال مبارك، وعلى الرغم من الانقسامات التي حدثت في صفوف “كفاية” إلا أن رموزها شاركوا في الثورة، وكان لهم تواجد ملموس في ميدان التحرير.

كما أحب أن أشير إلى أن هناك تجمعات أخرى وأحزابًا تستحق الشكر والثناء، ولم أحرص على الحصر في هذه العجالة، ولكن وقفت على أبرز المشاركين فقط.
الدكتور : راغب السرجاني

Leave a Comment