الشورى في القران
كاتب الموضوع الأصلي: صالح العمري 1
الشورى”.. في القرآن
جاء لفظ الشورى في آيتين من القرآن الكريم، الأولى في سورة آل عمران (الآية 159) في قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.
يقول الطبري في تفسير هذه الآية: “إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوه ومكايد حربه، تألفا منه بذلك من لم تكن بصيرته بالإسلام البصيرة التي يؤمن عليه معها فتنة الشيطان، وتعريفا منه أمته مأتى الأمور التي تحزبهم من بعده ومطلبها، ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا في ما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته صلى الله عليه وسلم يفعله.
فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله كان يُعرفه مطالب وجوه ما حزبه من الأمور بوحيه أو إلهامه إياه صواب ذلك. وأما أمته، فإنهم إذا تشاوروا مُستنين بفعله في ذلك، على تصادق وتوخ للحق وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مُسددهم وموفقهم.
وأما قوله: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّل عَلَى اللهِ} فإنه يعني: فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك، وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك، فامض لما أمرناك به على ما أمرناك به، وافق ذلك آراء أصحابك وما شاوروا به عليك أو خالفها”.
وأما الآية الثانية ففي سورة الشورى (الآية 38)، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} يقول الطبري: “وإذا حزبهم أمرٌ تشاوروا بينهم”.
وذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث؛ تطييبا لقلوبهم، ليكونوا فيما يفعلونه أنشط لهم، كما شاورهم يوم بدر، ويوم أُحد، ويوم الخندق، فكان صلى الله عليه وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها”.
ويلاحظ من تفسير الطبري للآية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشاور تطييبا لقلوب أصحابه -مع عدم إلزامية هذه الشورى له والمضي فيما أُمر به وإن خالف ما أشار به أصحابه- وتعليما لمن يأتي بعده بضرورة المشاورة.
ومن هنا يتعين الفصل بين الشورى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وممارسات الشورى لمن جاء بعده، فالاستشهاد بالتطبيقات العملية للشورى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فيه الكثير من عدم الدقة، ذلك أن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم شخصية رسالية يصعب التمييز دائما بين تصرفاته الرسالية المتأتية من الوحي، والاجتهادات الشخصية الدنيوية، فعقد صلح الحديبية -مثلا- كان وحيا من الله مع أنه من الأمور الدنيوية، والتوكل الذي أشارت إليه الآية في سورة آل عمران، سواء أجاء موافقا أم مخالفا لأهل الشورى، هو أمر من الله، ويمكن الاستشهاد بالعديد من الأمثلة المشابهة.
أما الخلفاء الذين جاءوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يستشيرون الصحابة، ولكن الآراء لم تكن ملزمة لهم باتباع ما أشير به، والأمثلة على ذلك كثيرة، وهو الموافق لمبدأ الشورى نظريا وعمليا، فكل إنسان قديما وحديثا يستشير، ولكنه غير ملزم باتباع ما أشير إليه دائما، وإلا فلا معنى للفظ “الشورى”.
التطبيقات العملية التي مارسها الخلفاء أو الأمراء أو الحكام عبر العصور كانت ملائمة لعصورهم، وليست أموراً دينيّة.
إننا نعتقد أن الإسلام وضع قاعدة كلية اسمها “الشورى” حين أمر بالمشاورة، فالمشاورة بين المسلمين مأمور بها، لكن الإسلام لم يضع التفاصيل، كما هو حاله في كثير من الأمور، لتكون ملائمة لكل زمان ومكان، وليمكن تطوير مؤسساتها بحسب الحاجة. فالمجتمع الإسلامي يستطيع اليوم أن يضع القوانين والنظم والتعليمات الخاصة بالشورى بحسب ما يراه ملائما لعصره دفعا للاستبداد بالرأي، من غير اعتبار للتطبيقات العملية التي مارسها الخلفاء أو الأمراء أو الحكام عبر العصور؛ لأنها كانت ملائمة لعصورهم، وليست أمورا دي نية.
إن مفهوم “المستشار” هو الإنسان المتخصص الذي يستعان برأيه في مسألة من المسائل في الشئون العسكرية أو الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية ونحوها في كل منحى من مناحي الحياة، ففي جميع الدول اليوم مستشارون، سواء أكانوا على شكل هيئات ومؤسسات أم أفرادا يستعين بهم صاحب القرار عند اتخاذ قراره، ولا شك في أن آراءهم غير ملزمة له؛ لأن صاحب القرار يطلع على مجمل الآراء ويتخذ قراره، وهذه هي الشورى، فلا داعي بعد ذلك إلى الأبحاث التي تحاول أن تدرس إلزامية الشورى أو عدم إلزاميتها.
وأرى أن أهل الشورى هم أهل الذكر {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} (الأنبياء: 7)، ومع أن الآية المذكورة جاءت في معرض سؤال علماء أهل القرآن أو أهل الكتب من التوراة والإنجيل، لكنها عامة في ضرورة سؤال أهل الاختصاص والمعرفة.
ولما كانت الشورى بطبيعتها غير إلزامية، فإن ربطها بما يساوي البرلمانات في عصرنا فيه تقليل من شأن هذه المؤسسات الضرورية في أي نظام حكم، وحرف لها عن مهماتها في مراقبة السلطة التنفيذية، فالمفروض في مثل هذه المؤسسات أن تكون قراراتها ملزمة، كما أن ربط “الشورى” بالمجالس التي تقترح القوانين وتصادق عليها فيه تقليل من شأن هذه المجالس، فإن الذين يقترحون القوانين والتعليمات هم الفقهاء العلماء المجتهدون العارفون باستنباط الأحكام من الشريعة الإسلامية بعد الاستعانة بالمستشارين، فيبقى المستشار هو المستشار، سواء استشاره رئيس الدولة أو الوزير أو ممثل الشعب أو العالم أو أي هيئة أو شخص يمكن أن يستفيد منه.
Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Sate … z1AMiVkqgS
مهارات المذاكره
المهارة الأولى : القراءة الفعالة
يمكنك اكتساب مهارة القراءة الفعالة، من خلال اتباع الخطوات الثلاث الآتية:
المرحلة الأولى: قبل القراءة
التهيئة النفسية والعقلية للقراءة:
اختر مكانًا هادئًا مضاء بشكل مناسب، فهذا سيعمل على زيادة تركيزك.
ابدأ بالتفكير حول ما ستقرأ ، تعرف على العنوان الرئيس والعناوين الفرعية، فهي توضح الفكرة الرئيسية للدرس وركز على الاستنتاجات والتطبيقات.
اطرح أسئلة معينة في ذهنك من واقع قراءتك للعناوين مثل (ماذا، كيف، لماذا، أين، متى، مَن) مما يثير انتباهك ويشعرك بالمتعة والتشوق لما ستقرؤه، فوجود أهداف للقراءة تجعل الطالب يسعى وراء تحقيق هدفه.
ضع بعض التوقعات الذكية على هيئة افتراضات، ثم قم بتعديلها على ضوء ما تقرؤه، فالافتراضات تساعد على تركيزنا عند القراءة ، وتجعلنا نشعر بالإثارة عندما تتحقق تصوراتنا لما قرأناه أو سمعناه فيما بعد.
المرحلة الثانية: أثناء القراءة:
عملية المسح: اقرأ الموضوع بصورة متكاملة وسريعة، دون تثبيت العين طويلاً على جزء من السطر أو على كلمة؛ فعليك أن تعويد عينيك على القراءة المنطلقة إلى الأمام، ولا تعيد قراءة الجملة، حتى لو شعرت بعدم الفهم التام للمعنى، فقد تجده في الجمل والعبارات التالية؛ والهدف من القيام بهذه القراءة السريعة أو المسحية هو التعرف المبدئي على الدرس.
المرحلة الثالثة: بعد القراءة:
عملية الاسترجاع: راجع المعلومات والأفكار الرئيسة، وذلك إما بكتابة ملخص لها، أو بتسجيل بعض الملاحظات الهامة، أو القيام بعملية التسميع لأهم الأفكار والاستنتاجات والمفاهيم، التي توصلت إليها، وقد أثبتت الأبحاث أن قيامك بعملية الاسترجاع بإمكانك تذكر 70% من المعلومات التي ذاكرتها.
المهارة الثانية: مهارة التلخيص
التلخيص من المهارات الدراسية ذات الفوائد الجمة، ويمكن اكتساب هذه المهارات وتطويرها بالممارسة، ومن أهم فوائد عملية التلخيص وكتابة الملاحظات:
– تساعد على التركيز على المعلومات الهامة والأساسية، فهو يساعد على التركيز بفاعلية على ما تقرأ أو تسمع.
– تساعد في عملية الفهم والاستيعاب، فعمل الملخصات يحدد لك الأطر العامة للموضوعات والتفصيلات المتفرعة عنها، ويضع حدودًا فاصلة بين أجزاء الموضوع، ويعمل على تصنيفه وتقسيمه بصورة توضح المعنى وتساعد في تخزينه في الذاكرة بصورة مرئية.
-تساعد في إمدادك بسجل من المعلومات المركزة، التي ستحتاج لها في المستقبل؛ فإذا ما أردت إجراء مراجعة سريعة لبعض الدروس، وليس لديك وقت كاف لمراجعتها من الكتاب بإمكانك الاستعانة بالملخصات.
– تساعد على إدارة الوقت بفاعلية، فهي تجنبك إضاعة الوقت والجهد، فبدلا من قراءة (10) صفحات يمكن تلخيصها في صفحتين باستخلاص أهم الأفكار. ولهذا الجانب أثر نفسي إيجابي عليك ، وعلى استمرارك في عملية المذاكرة والمراجعة الدورية.
كيف تلخص؟
هناك طرق عديدة لكتابة الملخصات وأخذ الملاحظات، وتعتمد الطريقة المستخدمة، على طبيعة المادة المطلوب تلخيصها، والهدف من قيامك بعملية التلخيص، والطرق أو الأشكال الأساسية لكتابة الملخصات هي:
1- الطريقة النثرية:
هي نقل مركز أو نسخة مكثفة ومركزة من الأصل، وعادة ما تكتب بشكل نثرى.
2 – الطريقة الهيكلية:
وهذه تكون على شكل كلمات مفردة أو فقرات مختصرة، وتوضع على شكل قائمة، باستخدام تقسيمات مثل: العناوين الرئيسة والعناوين الثانوية المتفرعة مع استخدام الترقيم والترميز.
3- الأشكال والخرائط العنكبوتية:
وتتم هذه الطريقة بوضع العنوان الرئيس في مركز الورقة على شكل هندسي، بيضاوي، أو مربع أو دائري أو مستطيل، ويتفرع منه أسهم وخطوط، كل فرع رئيس قد يتفرع بدوره إلى أفرع ثانوية، وتستخدم هذه الطريقة خاصة إذا كان الموضوع المدروس ذا تصنيفات كثيرة ، والكتابة تكون مختصرة في هذه الأشكال.
المهارة الثالثة : مهارة الحفظ
كيف تذاكر وتحفظ المعلومات ؟
هناك عدة طرق للمذاكرة والحفظ أهمها :
1- طريقة الببغاء :
المذاكرة عند العديد من الناس ، تعنى الإعادة والتكرار إما بالتسميع الشفهي أو الكتابي، ولكن يعيب هذا الأسلوب ، أن هذا الالتصاق أو التعليق يكون مهزوزًا؛ فقد يكتشف الطالب أن المعلومات التي قام بتسميعها ، تحت ظروف القلق النفسي، قد ذهبت بشكل كامل ، كأن الدماغ أصبح فارغًا من كل أثر للمعلومات، وهذا لا يعنى أن هذه الطريقة فاشلة، ولكن يجب أن يطور هذا الأسلوب، وتستخدم وسائل أخرى مدعمة له ، مثل قوة التخيل، والربط التسلسلي .
2-طريقة التخيل :
هي عملية تكوين صورة عقلية لشيء تم ملاحظته وتخيله ثم تحويله إلى صورة واقعية مجسمة، ثم نعمل على إعادة تكرار هذه الصورة عدة مرات في مخيلتنا مما يعمل على تعزيز قوة الذاكرة لدينا.
مثال : تخيل أنك مخرج برامج ، حينذاك كل شئ سيأخذ بعداً بصرياً وحركياً وسمعياً ، مما سيعمل على تعزيز قوة الذاكرة .
3-طريقة الربط الذهني :
إحدى الطرق المتفرعة من قوة التخيل؛ فالمعلومات الجديدة من السهل تحويلها إلى معلومات طويلة المدى، فكلما نجحت في صنع الارتباطات كلما كان تذكرك للأشياء أفضل.
القيادة العسكرية في عهد الرسول
أ ـ مرحلة الاستمكان:
وهي المرحلة الدفاعية التي دافع خلالها الجيش المسلم عن المجتمع الإسلامي الوليد، واستمرت هذه المرحلة ثلاث سنوات من رمضان في العام الثاني إلى ذي العقدة من العام الهجري الخامس، وقد شملت هذه المرحلة المعارك الآتية:
(1) معركة بدر:
في رمضان من العام الهجري الثاني وهي المعركة الأولى التي خاضها الجيش المسلم دفاعاً عن المجتمع الإسلامي الوليد، وقد كان لدعم السماء للجيش المسلم دور كبير في النصر، وانظر إلى قوله تعالى: )إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم و لو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ([الأنفال : 42].
(2) معركة أحد:
في شهر شوال من العام الثالث الهجري، وعلى الرغم من هزيمة الجيش المسلم في هذه المعركة إلا أن المولى ـ سبحانه وتعالى ـ قد أعمى بصيرة قادة الجيش الكافر فاكتفوا بالانتقام لخسائرهم في بدر وعادوا من حيث جاءوا، ولو تحركوا صوب المدينة لقضوا على المجتمع المسلم الوليد. ومن هنا يمكننا القول أن دعم السماء للجيش المسلم جاء بصورةٍ غير مباشرة عكس الدعم في معركة بدر.
(3) معركة الخندق:
في شهر ذي القعدة من العام الخامس الهجري، وهي آخر معارك الدفاع ومرحلة الاستمكان، وكان دعم السماء هنا في صورة مباشرة مصداقاً لقوله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً ([الأحزاب : 9 ـ 11].
ب ـ مرحلة التعرض والهجوم داخل شبه الجزيرة العربية أو ( إنذار أم القرى ):
وفي هذه المرحلة بدأ الجيش المسلم في التحول من الأعمال الدفاعية الثابتة إلى الأعمال الهجومية والتعرضية، واستمرت هذه المرحلة من رمضان في العام الهجري الثامن إلى شوال من نفس العام وقد شملت هذه المرحلة المعارك التالية:
(1) معركة فتح مكة:
وتعتبر هذه المعركة درة في جبين التاريخ العسكري الإسلامي، حتى يمكننا القول أنها كانت بياناً عملياً عن أسلوب مهاجمة المدن والاستيلاء عليها بأقصى سرعة وبدون خسائر؛ حيث كان نصر الله المبين مصداقاً لقوله: )وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيراً ([ الفتح : 24].وهذه المعركة كانت في رمضان من العام الثامن.