أ.د. أحمد محمد وهبان

الطريقة المقارنة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الحازمي381

الطريقة المقارنة : اصولها واساليبها
موضوع المقارنة :
• لن تكون المقارنة مثمرة وذات فائدة الا اذا تخير الباحث موضوع المقارنة واحسن انتقاء التشريعات التي تجرى عليها هذه المقارنة .
• فليس من المستساغ مقارنة أي تشريع بأي تشريع اخر دون تمييز وتبصر . فمثلا ليس من المفيد مقارنة قوانين البلاد الشرقية في العالم القديم بقوانين البلاد الاوربية المعاصرة .
• ولن تكون هناك فائدة تذكر اذا نحن قارنا قانون دولة متمدينة بقانون شعوب ما زالت تعيش على الفطرة . وهكذا يبدو انه لكي تجدي المقارنة يجب ان تتم بين شرائع بلاد متقاربة في الحضارة وفي درجة التقدم القانوني والسياسي والاقتصادي .
• ولا يهم بعد ذلك ان تكون هذه الشرائع متعاصرة في الزمن . لهذا كانت مقارنة احكام القانون الروماني واحكام القانون الانجليزي التي قام بها بعض من الشرح الانجليز كبيرة الفائدة . فعلى الرغم من بعد المسافة الزمنية بين القانون الانجليزي والروماني الا ان مابينهما من اوجه تشابه في درجة المدنية والتقدم يسمح بمقارنة مفيدة.
• فمن الواجب اذن ان تكون القوانين المراد مقارنتها متقاربة على الوجه الذي بيننا . اما مدى هذه المقارنة وطبيعتها فيجب ان تترك بعد ذلك للباحث .
• وانما هناك بعض اعتبارات عملية قد تؤدي بالباحث الى تضييق نطاق المقارنة والى قصرها على بعض الشرائع دون البعض . فهناك الصعوبات المتعلقة بمراجع البحث , والصعوبات الناشئة من اللغة .
• وليس من الحكمة ان تجرى المقارنة بين قوانين بلاد لا يعرف الباحث المقارن لغتها , اذ هو في هذه الحالة سيضطر الى الاعتماد على عمل الغير ,ولن يستطيع الرجوع بنفسه الى المصادر والاصول , وفي هذا مافيه من الخطر .
• وعلى كل حال فليس من المرغوب فيه ان تنتظم المقارنة قوانين متعدده, وبل يجب الاكتفاء بمقارنة عدد محدود منها , اذ كلما اتسع مجال المقارنة كلما زادت صعوبتها .

Leave a Comment