العرب قبل الاسلام ..
كاتب الموضوع الأصلي: رائد العـيسى 1
العرب قبل الإسلام هو مصطلح للتعبير عن الأحوال السياسية والاقتصادية والثقافية للعرب في شبه الجزيرة العربية والمناطق التي سكنوها في القديم وتقع جغرافيا ضمن الصفيحة العربية، تعرض تاريخ العرب قبل الإسلام إلى الإهمال في بداية العصور الإسلامية لأسباب دينية، وفي العصر الحديث بدأت الدراسات عن تاريخ العرب وشبه الجزيرة العربية بشكل عام في القرن التاسع عشر من قبل المستشرقين حيث تمكنوا من ترجمة ونشر عدد كبير من النقوش المكتشفة وكذلك صياغة التاريخ بشكل علمي اعتمادًا على المصادر الأولية القديمة التي أشارت إلى حياة العرب في تلك الأزمنة.
التاريخ الجيولوجيكانت الجزيرة العربية في الفترات التاريخية القديمة أرضًا شديدة الخصوبة بها أنهار جارية، وتم اكتشاف بقايا حيوانات ضخمة في الجزيرة العربية، ففي غرب الجزيرة العربية، تم اكتشاف بقايا فيلة ضخمة وقطط حادة الأسنان وضباع، وفرس النهر، وزراف وبقر وغزلان وتماسيح والسلاحف وأسماك، وكذلك جذور أشجار متحجرة يصل طول بعضها إلى عشرة أمتار[1]، وفي جنوب الجزيرة العربية تم اكتشاف آثار ديناصورات بعضها لآكلي اللحوم (ألوصور)، والبعض لديناصورات آكلة نباتات، إضافة لاكتشاف بيضة ديناصور في منطقة أرحب اليمنية.[2] وفي غرب الجزيرة العربية، تم اكتشاف عظام ديناصور يصل طوله إلى 12 متر.[3] وبيضة ديناصور في ينبع تعتبر الأكبر من نوعها عالميًا.
[عدل] العرق السامييرجع الاستيطان البشري إلى مليوني سنة، وبحسب النصوص الدينية فإن آدم أبو البشر، قد التقى حواء في جدة. وتشير الأبحاث إلى أن شعب الجزيرة العربية كان على هيئة جماعات منظمة تحترف الزراعة والرعي والصيد ذلك حتى منتصف العصر الهيليوسيني (9,000-2,500 ق.م)، وشكل ذلك الشعب “العرق السامي” الذي تعرض لدراسات لتحديد معالمه وثقافته، وقد أظهرت الشعوب السامية احتفاظها بالكثير من الخصائص الدينية واللغوية المشتركة، منها مصطلحات متنوعة إدارية كـ”ملك” تدل على أنه كان لهم تنظيم سياسي موحد أو على الأقل تنظيمات منحدرة من أصل سياسي مشترك لا يبعد كثيرًا عن فترات التدوين التاريخي (حوالي 3500 ق.م).[4]، ولكن الإتساع الجغرافي للجزيرة العربية وطبيعة توزع موارد المياه كانت -بعكس مصر مثلا- سببا في صعوبة في الاستمرار الكيان السامي تحت حكومة موحدة. وتقول بعض الدراسات في “علم الوراثة الجينية” أن الجد الأقرب المشترك بين الساميين قد عاش في حوالي (6400) ق.م، وهناك دراسات لإعادة تشكيل الـ”لغة السامية الأم” -وبحسب بعض الدراسات أن اللغة العربية هي أكثر اللغات السامية احتفاظا بخصائص اللغة السامية الأم-. لكن التغيرات المناخية العالمية في أواخر عصر الهيليوسين والتي ظهر أثرها في (4300 ق.م) حيث بدأت الأمطار تقل في الجزيرة العربية وتجف الأنهار سببا في اتجاه سكان الجزيرة العربية تدريجيا إلى الشمال بما عرف بـ”الهجرات السامية” إلى حيث الوفرة المائية من الأنهار كدجلة والفرات ويقول بعض العلماء أن الجزيرة العربية قبل ذلك كانت أكثر إغراءا للعيش فيها من العراق أو الشام[5]. حيث يلاحظ العلماء أن فترة نهاية المستوطنات في الجزيرة العربية مثل مستوطنات “ثقافة العبيد” كان مترافقا مع ظهور المستوطنات في بلاد ما بين النهرين، وذلك في أواخر فترات ما قبل التاريخ.