العلاقات الروسية في الشرق الأوسط
كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 333
آثارت التحركات الروسية خلال الفترة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط العديد من علامات الاستفهام حول توجهات السياسة الخارجية الروسية الجديدة وطبيعة حركتها خلال المرحلة المقبلة والآثار التي يمكن أن تنتج عنها على الأوضاع والتوازنات في المنطقة
يجب على السياسة الخارجية أن تصبح وسيلة لتحديث البلد
العلاقات مع الدول المستقلة حديثا الواقعة على آراضي الإتحاد السوفيتي السابق تمثل أولوية للسياسة الخارجية الروسية
تبقى العلاقات الروسية مع أوروبا أولوية تقليدية فليس هناك بدائل للتعامل مع الاتحاد الأوروبي وحلف النيتو
الحاجة إلى الشراكة مع أمريكا
البدأ في التعاون معا الدول الواقعة على الساحل الأسيوي من المحيط الهادي من أجل تطوير سيبيريا
من الملاحظ من العرض المتقدم أن منطقة الشرق الأوسط لم تحظى بأولوية واضحة ومتقدمة بين ثنايا الاستراتيجية العامة للسياسة الخارجية الروسية وهنا إذا كان الأمر كذلك فلماذا شهدت المنطقة زيادة ملحوظة وفي بعض الأحيان مكثفة من النشاط ؟
الإجابة بنظر الباحث تتلخص في ان هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية المحورية , في سياق التفاعلات الدولية , شهدت هذه الحركة للسياسة الخارجية الروسية لاعتبارات الموقع والموضع بعبارة الدكتور جمال حمدان , فهي بموقعها تقع جنوب روسيا كم أن لبعض دولها حدود برية وبحرية معها , كايران وتركيا , كما أن بامتداداتها الثقافية والبشرية تتداخل مع بعض الدول , التي تدخل في نطاق المجال الحيوي لروسيا بل أن روسيا بذاتها يقطنها 20 مليون مسلم
من ناحية أخرى . تعززت العلاقات الروسية مع دول الخليج العربية , وبالأخص السعودية , ونضيف دولة الامارات وقطر والبحرين
من ناحية أخرى , تعززت العلاقات الروسية مع دول الخليج العربية , وبالأخص السعودية , ونضيف الامارات وقطر والبحرين . والملاحظ أن كلا من قطر والإمارات من الدول ذات الاحتياطات الكبيرة من النفط والغاز والفوائض المالية , في حين أن البحرين تشكل مركزا ماليا واقتصاديا مهما , حيث تتخذ أكثر من اربعمائة مؤسسة مالية ومصرفية من المنامة مركزا لها في المنطقة , وتشير ماريانا بيلبنكليا إلى أن روسيا قد أعلنت صراحة رغبتها في القيام بدور الوسيط في الشرق الأوسط عام 2006 , مما شكل صدمة للغرب واسرائيل خاصة لدى دعوتها قادة حركة حماس لزيارة موسكو
وقد شهدت الفترة من عام 2007 وحتى عام 2009 استمرارا في هذا الاتجاه , حيث استمر الدور الروسي في سياق أزمة الملف النووي الإيراني , وملف تسوية النزاع العربي الإسرائيلي .كما ازدادت كثافة التفاعلات الروسية مع دول الخليج العربية , ومع الجزائر وليبيا وسوريا ومصر في المجالات الاقتصادية والنفطية والغازية , وفي مجال بيع الأسلحة هذا فضلا عن البحث في إقامة المفاعلات النووية للأغراض السلمية وذلك وفقا لتوجهات كل من هذه الدول.
من أبرز ملامح الرؤية الروسية لدورها في المنطقة دور الوسيط بين الأطراف الإقليمية ولكن , استجابة القوة الرئيسية للمنطقة لهذا الدور استجابة سلبية في سوريا كما سبق أن ذكرنا وفضلت تركيا بالقيام لهذا الوسيط , بينها وبين اسرائيل كما أن إيران وبالرغم من علاقتها القوية مع روسيا فضلت تركيا والبرازيل للقيام بهذا الدور , في التطوير الأخير للأزمة ملفها النووي حول تبادل اليورانيوم المخصب
ويرجع لهذا للإدراك للقوة الإقليمية الرئيسية بالمنطقة في محدودية الدور الروسي وارتباطه بعلاقات روسيا مع كل من الولايات المتحدة واسرائيل