العلاقة بين السياسة الإجتماعية والخدمة الإجتماعية . !
كاتب الموضوع الأصلي: براهيم الرقيب1
استطاعت المهنة أن تكون لنفسها مجموعة من الاتجاهات هى بدون شك نابعة أساساً من ايديولوجية المجتمع ومن أهم الاتجاهات :
– أصبح الأخصائى الاجتماعى قائداً مهنياً يتطلب نوعاً كثيراً ومتميزاً من الاعداد المهنى.
– رفاهية المواطنين ترتبط برفاهية المجتمع.
– رفاهية المجتمع يجب أن تتم بالاهتمام بجميع الفئات المجتمعية دون تمييز أو تفرقة أو إهمال فئة على الأخرى.
– المجتمع المحلى هو أهم الوحدات المجتمعية.
– أصبحت مسئولية الرعاية الاجتماعية من المهام الرئيسية للحكومات فى المجتمعات الحديثة.
ومن هذا المنطلق تتضح العلاقة بين مهنة الخدمة الاجتماعية وبين السياسة الاجتماعية وأن كل منهما يؤثر فى الأخرى وتظهر هذه العلاقة بوضوح فى :
1. اتباع السياسة الاجتماعية يجنب الارتجال فى وضع الخطط والبرامج.
2. السياسة الاجتماعية توضح لمهنة الخدمة الاجتماعية اتجاهات ومجالات ومناهج العمل الاجتماعى.
3. تعمل الخدمة الاجتماعية فى مجالات الرعاية الاجتماعية والبيئة الاجتماعية ولديها حصيلة كبيرة من المعلومات والخبرات.
4. بعد اتساع نطاق المذهب الاجتماعى تتدخل الحكومة لإحداث التوازن.
5. تعمل الخدمة الاجتماعية فى حدود السياسة الاجتماعية العامة وتحاول أن تجعل المواطنين متكيفين فى حدود النظم والموارد القائمة.
. مفهوم السياسة الاجتماعية وتحليل السياسة :
يمكن النظر إليها كمحاولات من جانب الحكومة لضمان بعض المستويات الدنيا من الحياة للجماهير فى ميادين مثل التأمين الاجتماعى ، المساعدة العامة ، الصحة والرعاية الصحية ، التعليم ، الإسكان ، والخدمات الاجتماعية الشخصية.
تحليل السياسة ينطوى بصورة متزايدة على الاستخدام لمناهج العلوم الاجتماعية لوصف وربما لغرض العمليات ومحتوى السياسات رغم أن تحليل السياسة يتضمن الاستخدام لبعض مناهج البحث فى العلوم الاجتماعية الأساسية ومعظم المناهج الفنية أو الكمية وذلك مثل تحليل التكلفة – الفائدة.
2. العلاقة بين تحليل السياسة والسياسة الاجتماعية : نحاول هنا استعراض العلاقة بين تحليل السياسة والسياسة الاجتماعية. إن السياسات تحتل موقعاً للعلاقات داخل وفيما بين ثلاث مجالات متنافسة للحياة الحديثة : الحكومة، الاقتصاد، الحياة الخاصة وكل واحدة من تلك النظم تتسم بالتركيبة المعقدة ، تعددية الطبقات والديناميكية.
وإن منتجات تحليل السياسة تساعد فى إلقاء الضوء على أى السياسات التى يجب تغييرها وكيف تلك التغيرات ربما تعكس فى كل مكان كل أشكال الحياة الحديثة فإن تحليل السياسة يلقى الضوء على نتائج يمكن توقع حدوثها.
3. الجذور العلمية لتحليل السياسة :والجدير بالذكر هنا أن نتناول الجذور العلمية لتحليل السياسة حيث يعرف بأن تحليل السياسة عبارة عن نصيحة موجهه لعميل ، وثيقة الصلة بالقرارات العامة وفقاً للقيم الاجتماعية.
تحليل السياسة يشير إلى مجموعة من المهارات الفنية المستخدمة لوصف وتقدير وتأثير السياسات الاجتماعية وتشير إلى المنظور أو الرؤية حول ما يجب أن تقوم به الحكومة حيث يستند على التقدير للظروف والمسكن أو المحتمل من المدخلات لصنع وإحداث أشياء أفضل.
وذلك فإن تحليل السياسة يتطلب كل من المعرفة والمهارات وفيما بينهما القدرة على جمع وتنظيم ونقل المعلومات ، إن ميدان تحليل السياسة له أصوله وجذوره الفكرية فى عدد من مبادئ وقواعد العلوم الاجتماعية.