أ.د. أحمد محمد وهبان

الفرق بين الفلسفة والدين **

كاتب الموضوع الأصلي: صفيه باوزير

فالفيلسوف يرد قول سقراط ويرفض أفلاطون متى ما رأى أن أقاويلهم مجانبة للصواب … وهذا ما حدث وخصوصا في الفلسفة الحديثة التي تجاوزت سقراط وأفلاطون وأرسطو .
وليس لهؤلاء قداسة ومعصومية إلا عند أغلب فلاسفة القرون الوسطى المسيحية والإسلامية … ويبدو أن الإيمان بالدين هو الذي نقل ( عدوى ) التقديس إلى مجال الفلسفة !!

صاحب الشريعة يتقبّل تعاليم الشريعة دون مناقشة ومساءلة , ولذا فهو دوغمائي ” وثوقي ” وإقصائي يرفض كل ما يخالف شريعته ؛ ليس لسبب منطقي أو علمي أو موضوعي , بل بسبب الإيمان الأعمى .

على خلاف المتفلسف فإنه شكيّ لا يركن إلى فكرةٍ إلا بعد فحصها ومناقشتها ودرسها .

الخطاب الفلسفي خطاب نسبوي : يؤمن بنسبية الأفكار والقيم , ولذا فهو يتقبل الآخر ويمد الجسور معه , وليس إقصائياً . وهذا من الأسباب التي جعلت الفلسفة ليست خطابا مؤسسيا يبرر وجود الظلم أو يسوغ الانتهاكات الإنسانية باسم الله , ويكون غطاء للسلطوي : السياسي والاجتماعي .

وهي في هذا تختلف عن الشريعة التي كانت على مر التاريخ نصيراً للأقوى ولمن بيده السلطة … والدين بحق أفيون الشعوب كما يرى ماركس , لأن المؤمن بالدين أرض خصبة للانقياد والطاعة والخضوع … فالوعي الذاتي لم يكتمل لديه , فهو مجرد دمية منخرطة مع الآف الدمى لتحقيق رفاهية أصحاب السلطة .

وأهم الفروق بين الفلسفة والدين هو أن الأولى تؤمن بالنقد والمراجعة … وهذا ما جعلها متطورة باستمرار , على عكس الدين فلا مجال للنقد في إطاره .

7 Comments

  1. صفيه باوزير كتب:
    والدين بحق أفيون الشعوب كما يرى ماركس , لأن المؤمن بالدين أرض خصبة للانقياد والطاعة والخضوع … فالوعي الذاتي لم يكتمل لديه , فهو مجرد دمية منخرطة مع الآف الدمى لتحقيق رفاهية أصحاب السلطة .
    وأهم الفروق بين الفلسفة والدين هو أن الأولى تؤمن بالنقد والمراجعة … وهذا ما جعلها متطورة باستمرار…

    ايـــــــــــــــــــه ياماركس..

    أمضيت حياتك وانت تنقد كل مايصادفك..ربما هذا الوعي الذاتي المكتمل الذي تتصوره..نعم ..لاألومك مادام دينكم يصدر من عقولكم وسلطتكم..

    ….

    صفيـــــهـ.شكرا من الأعمـاق..

    ومن حسن إلى أحســن..

    :)

  2. … سلمت أنامل من خطت لنا هذا الموضوع الرائع.. بانتظار جديد إبداعك عزيزتي…
    حفظك الله وأبقاك على طاعته…

Leave a Comment