أ.د. أحمد محمد وهبان

الفكر الروماني

كاتب الموضوع الأصلي: مهند التميمي 11

نشأ بناء رومة 754م ثم سقطت الملكية عام 509م وصارت روما بين عهدين.
1 ـ العهد الأصيل وينظر إليها منذ بناءها عام 754م حتى مطلع القرن السابع من بناء رومة سنة 150ق م.
2 ـ العهد اللاحق ويقصد به بعد فتح البحر الأبيض المتوسط حيث جاءها التطور بأسباب تلك الفتوحات الشرقية ويكون بداية هذا العهد من 150ق م، واستمرت إلى عام 565 م بموت الإمبراطور (جوستينيان وجاء في مدونته[1].
1 ـ أما التمييز بين القانون المدني وقانون الشعوب فيعلم ممايأتي: جميع الأمم التي تحكمها شرائع وعادات مرعية تجري في بعض أمورها على قانون خاص بها هي وفي بعضها الآخر على قانون مشترك بينها وبين غيرها من بنى الإنسان فالقانون الّذي تتخذه كل امة لخصوص نفسها يسمى القانون المدني أي المقصورة احكامه على أهل مدينتها، إما القانون الّذي اهتدى بنو الإنسان بمحض عقولهم إلى ضرورة خلقه فيما بينهم واستوت جميع الشعوب في إتباع مقتضياته فانه يسمى قانون الشعوب ضرورة أن جميع الشعوب قائمة بمراعاته وتطبيقه، وعليه فالأمة الرومانية تسير على قانون بعضه خاص بها وبعضه مشترك بين جميع بني آدم وتفصيلات كل ستعرض لها تباعا في المواضع المناسبة ويأتي إلى قانون الشعوب إذ يقول في مدونته ص 6: إما قانون الشعوب فهو مشترك بين جميع شعوب الجنس البشري إذ مطالب الإنسان وحاجاته في الحياة اضطرت الشعوب إلى خلق بعض ضروب من الانظمة فالحروب مثلا تولد عنها نظام الأسر والرق وهما أمران مخالفان للقانون الطبيعي فان الناس جميعا يحب القانون الطبيعي يولدون في الأصل أحرارا كما أن قانون الشعوب هذا يكاد يرجع إليه اصل جميع المعاهدات كالبيع والإجارة والوديعة والقرض وغير ذلك مما لا يحصى ثم يقم جوستنيان القانون إلى مكتوب وغير مكتوب كالشأن في شرائع اليونانيين، فالمكتوب هو القوانين والقرارات الشعبية وقرارات مجلس الشيوخ وأوامر أولياء الامر ومنشورات الحكام وفتاوى المقننين ويطلق لفظ القوانين على القرارات التي تصدرها الأمة الرومانية بناء على اقتراح أحد الحكام الأعضاء بمجلس الشيوخ كالقنصل مثلاً إما القرار الشعبي فهو الصادر من الطائفة العامة بناء على اقتراح احد حكام العامة كخطيب زعيم من زعمائها مثلاً ويلاحظ إن طائفة العامة تختلف عن الأمة الرومانية اختلاف النوع عن الجنس إذ لفظ الأمة ينسحب على جميع المواطنين ومنهم الخاصة أي الإشراف والشيوخ إما لفظ العامة فلا يدخل في مدلوله الإشراف ولا الشيوخ بل ينسحب فقط على غير هؤلاء الخواص من المواطنين على انه بمقتضى قانون هورتنسيان قد أصبح للقرارات الشعبية من القوة ما للقوانين نفسها، إما قرار الشيوخ فهو الأمر أو الرسم الّذي يضعه مجلس الشيوخ إذ الأمة الرومانية لما تكاثر عددها لدرجة يتعدد معها دعوتها للاجتماع كيما تسن القوانين فقد رُئي من الأنسب أن قوم مجلس الشيوخ بأداء هذه المهمة ويشير في رقم 6 إلى إرادات ولي الأمر له قوة القانون لأنه بمقتضى قانون ريحيا قد ألقت إليه الأمة بحقها في السيادة وفوضته في استعمال جميع مالها من السلطات وعليه فكل ما أمر به الإمبراطور بخطاب من لدنه أو حكم به في قضية ما أو قرره في منشور يصدره كل ذلك يكون قانونا ملزما.

Leave a Comment