القانون المقارن
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الحازمي381
هل التوحيد امر مرغوب فيه ؟
كان امر التوحيد موضوع جدال بين مؤيديه ومعارضيه.وكما يقول الاستاذ رينيه دافيد ان الاعتبارات التي تدفع البعض الى تأييد التوحيد والبعض الأخر الى معارضته لا تقوم في الغالب على اساس علمي وانما ترجع الى العاطفه والميل
1- الذين يرون ان الخلافات الموجوده حاليا بين الشعوب هي الخلافات غير جوهريه وغير اساسيه,وانها ستختفي مع الزمن فيتوحد القانون.
2- الذين يذهبون مذهبا اكثر واقعيه يقررون مع ايرنج ان محاوله توحيد القانون بين جميع الدول تشبه في عدم صوابها وخطئها محاوله اخضاع جميع المرضى لعلاج واحد .
• والحقيقه بين المذهبين , فليس توحيد القانون بين الدول امرا مرغوبا فيه في كل الاحوال وفي جميع المسائل,فهو لا يحقق فائده كبيره في بعض فروع القانون.ولهذا فانه يجب النظر الى مسأله توحيد القانون لا على ضوء الاعتبارات النظريه والمبادئ وحدها, وانما وفقا لمقتضيات العمل وحاجته
– ضروره التوحيد الداخلي :
هناك صوره من صور التوحيد لا ينازع احد في فائدتها بل وفي لزومها , تلك هي توحيد القانون في داخل الدوله . ولهذا كان توحيد القانون في الدول تتمه لابد منها للوحده الوطنيه داخل الدوله .
1- فتوحيد القانون في الدوله من شانه ان يقتضي على اسباب التفرقه الطائفيه او الاقليميه فتصبح الدوله وحده متماسكه
2- ان هذا التوحيد يسهل العلاقات بين افراد الدوله الواحد وينميها.
• ولهذا لجأت الدول التي توحدت في العصر الحديث الى توحيد قوانينها. ففي اروبا وبعد وضع مجموعه نابليون التي وحدت القانون في فرنسا قامت محاولات التوحيد في المانيا وسويسره ودول وسط اروبا وبلونده . وفي خارج اروبا كذالك.
– دواعي التوحيد الدولي للقانون :
– يثير توحيد القانون بين الدول بعض الاعتراضات:
1- اول اعتراض يمكن ان يوجه الى التوحيد الدولي للقانون هو ذلك الذي يوجه الى توحيد عموما. فلكل امه ظروفها الخاصه وحاجتها ومصالحها الذاتيه, ولهذا يجب ان يكون لها قانون خاص يوافق تلك الظروف ويحقق هذه الحاجات والمصالح.
2- يثير البعض خصوم التوحيد مساله سياده الدوله. فالدوله التي توافق على توحيد تنزل عن قسظ من سيادتها التشريعيه في الحاضر وفي المستقبل
• ولا شك ان هذا الاعتراض مبني على مبالغه في تصوير فكره السياده. فالدوله على كل حال لن تلتزم بالتشريع الموحد الا بارادتها, ولا يستطيع احد فرضه عليها
• اذا كان هذا التعاون في ميدان التوحيد صعب التحقيق في نطاق دولي واسع فهو على كل حال ممكن في داخل المنظمات الاقليميه ( كالاتحاد الاروبي , ودول الجامعه العربية )
– مبررات توحيد القانون الدولي :
1- مبررات التوحيد تتمثل اولا في تسهيل التجاره الدوليه
2- صعوبه الاختيار بينها في حاله تنازع القوانين
3- التوحيد في مسائل العمال امرا مرغوبا في بين تشريعات الدول التي تنافس في التجاره الخارجيه
4- ان التوحيد يبدو ضروريا ايضا اذا اريد حمايه بعض صور الملكيه حمايه ناجعه كملكيه المخترعات والعلامات التجاريه
5- ان التوحيد قد يبدو ضروريا ايضا في بعض مسائل القانون العام
– ميدان التوحيد الدولي :
1- هنالك قواعد قانونية لا تخدم الا المصالح الوطنية ومن ثم لا يوجد مبرر للتوحيد الدولي, كالقواعد المنظمه للعلاقات الزوجيه والعلاقات بين الابوين والابناء
2- هناك من ناحيه اخرى بعض فروع من القانون يسهل فيها التوحيد ولكنه لا يحقق فيها فائده تذكر
3- فروع القانون التي ينبغي ان توجه اليها الجهود لتوحيدها بين الدول فهي على الخصوص قانون المعاملات والقانون التجاري خاصه وقانون الحقوق الذهنيه وقانون العمل والقانون الدولي الخاص
التوحيد في ميدان القانون التجاري :
ان قانون المعاملات الدوليه هو الميدان الطبيعي لتوحيد القانون ونعني به القانون التجاري البري, والقانون التجاري البحري, وقواعد حمايه الحقوق الذهنيه بأشكالها المختلفه. فاختلاف القوانين في تنظيمها للعلاقات التجاريه الدوليه هو كما سبقت الاشاره اكبر عقبه تقف في سبيلها.
1- يرجع الفضل في توحيد القانون في ميدان التجاره الى العمل نفسه
2- ساعد هذا التوحيد تقدم التجاره والصناعه وتركزهما
2- ادت الثوره الاقتصاديه التي نتجت من استعمال الاله في الصناعه الى اتساع مجال الصناعه والمبادلات
– التوحيد في ميدان قانون العمل :
* اصبح قانون العمل يشغل في معظم التشريعات الحديثه مكانا ملحوظا, وشأه هذا القانون نشأه حديثه
* لاشك ان التوحيد امر مرغوب فيه جدا في ميدان قانون العمل. فقد يخشى المشرع في بلد من البلاد ان تؤدي الوسائل التي يضعها لتحسين حال العمال ورفع مستواهم
– توحيد في ميدان تنازع القوانين :
* في هذا الميدان تتفرع النظم الوظنيه وتختلف مذاهبها في حل مسائل التنازع
* كل دوله تتجه في هذا السبيل الواجهه التي تحقق مصلحتها الوطنيه, ويميل القاضي الوطني في معظم الاحوال الى تطبيق قانونه اما لانه يعرف هذا القانون اكثر مما يعرف غيره, او لأنه لا يعرف في الواقع سواه, واما الأن القانون الوطني يبدو في نظره اكثر القوانين تحقيقا للعداله
* مصلحه الافراد ومصالح المعاملات الدوليه يستلزمان معرفه القانون الذي يحكم علاقه ما على وجع اليقين