أ.د. أحمد محمد وهبان

القذافي يقول : لماذا رجل ولماذا امراة ؟

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المتيعب1

معمر القذافي

مقتطفات من الكتاب الأخضر

المرأة

المرأة إنسان والرجل إنسان ليس في ذلك خلاف ولا شك . إذنالمرأة والرجل متساويان إنسانياً بداهة ، وإن التفريق بينالرجل والمرأة إنسانياً هو ظلم صارخ ليس له مبرر ؛ فالمرأة تأكل وتشرب كما يأكلالرجل ويشرب… والمرأة تكره وتحب كما يكره الرجل ويحب.. والمرأة تفكر وتتعلم وتفهم كما يفكر الرجل ويتعلم ويفهم… والمرأة تحتاج إلى المأوى والملبس والمركوب كمايحتاج الرجل إلى ذلك.. والمرأة تجوع وتعطش كما يجوع الرجل ويعطش.. والمرأة تحياوتموت كما يحيا الرجل ويموت .ولكن لماذا رجل ولماذا امرأة ؟ أجل. فالمجتمع الإنساني ليس رجالاً فقط ، وليس نساء فقط فهو رجال ونساء .. أي رجل وامرأة بالطبيعة.. لماذالم يُخلًق رجال فقط .. ولماذا لم يُخلًق نساء فقط .. ثم ما الفرق بين الرجال والنساء أي بين الرجل والمرأة ، لماذا الخليقة اقتضت خلق رجل وامرأة ؟ .. إنه بوجودرجل وامرأة وليس رجل فقط أو امرأة فقط . لا بد أن ثمة ضرورة طبيعية لوجود رجلوامرأة وليس رجل أو امرأة فقط.. إذن ، كل واحد منهما ليس هو الآخر… إذن، هناك فرق طبيعي بين الرجل والمرأة ، والدليل عليه وجود رجل وامرأة بالخليقة..وهذا يعني طبعاًوجود دور لكل واحد منهما يختلف وفقا لإختلاف كل واحد منهماعن الآخر. إذن ، لا بد منظرف يعيشه كل واحد منهما يؤدي فيه دوره المختلف عن الآخر، ومختلف عن ظرف الآخرباختلاف الدور الطبيعي ذاته. ولكي نتمكن من معرفة هذا الدور.. لنعـرف الخلاف فيطبيعة خلق الرجل والمرأة..أي ما هي الفروق الطبيعية بينهما ؟

المرأة أنثى، والرجل ذكر… والمرأة طبقاً لذلك يقول طبيب أمراض النساء .. ( إنها تحيض أو تمرض كل شهر ، والرجل لا يحيض لكونه ذكراً فهو لا يمرض شهرياً (( بالعادة )).وهذا المرض الدوري ، أي كل شهر ،هو نزيف..أي أن المرأة لكونها أنثىتتعرض طبيعياً لمرض نزيف كل شهر.والمرأة إن لم تحض تحمل.. وإذا حملت تصبح بطبيعةالحمل مريضة قرابة سنة.. أي مشلولة النشاط الطبيعي حتى تضع . وعندما تضع أو تجهضفإنها تصاب بمرض النفاس وهو مرض ملازم لكل عملية وضع أو إجهاض . والرجل لا يحملوبالتالي لا يصاب طبيعياً بهذه الأمراض التي تصاب بها المرأة لكونها أنثى . والمرأةبعد ذلك ترضع ما كـانت تحمله.. والرضاعة الطبيعية قرابة العامين .. والرضاعةالطبيعية تعني أن المرأة يلازمها طفلها وتلازمه بحيث تصبح كذلك مشلولة النشاطومسؤولة مباشرة عن إنسان آخر هي التي تقوم بمساعدته في القيام بكل الوظائفالبيولوجية ، وبدونها يموت. والرجل لا يحمل ولا يرضع ).انتهى شرحالطبيب.

إن هذه المعطيات الطبيعية تكون فروقاً خلقيةلا يمكن أن يتساوى فيها الرجل والمرأة… وهي في حد ذاتها حقيقة ضرورة وجود ذكروأنثىأي رجل وامرأة .وإن لكل واحد منهما دوراً أو وظيفة في الحياة مختلفة عن الآخر.. ولايمكن أن يحل فيها الذكر محل الأنثى على الإطلاق ،أي لا يمكن أن يقوم الرجل بهذهالوظائف الطبيعية بدل المرأة .. والجدير بالاعتبار أن هذه الوظائف البيولوجية عبءثقيل على المرأة يكلفها جهداً وألماً ليسا هينين. ولكن بدون هذه الوظيفة التيتؤديها المرأة تتوقف الحياة البشرية . أي ، هي وظيفة طبيعية ليست اختيارية وليستإجبارية،ثم هي ضرورية، وبديلها الوحيد توقف الحياة البشرية تماماً.

هناك تدخل إرادي ضد الحمل ، ولكنه هو البديل للحياة البشرية ، وهناكالتدخل الإرادي الجزئي ضد الحمل… وهناك التدخل ضد الرضاعة، ولكنها حلقات في سلسلةالعمل المضاد للحياة الطبيعية والتي على قمتها القتل… أي ، أن تقتل المرأة ذاتهالكي لا تحمل ولا تنجب ولا ترضع.. لا يخرج عن بقية التدخلات الاصطناعية ضد طبيعةالحياة المتمثلة في الحمل والرضاعة والأمومة والزواج… إلا أنها متفاوتة في درجتها .

إن الاستغناء عن دور المرأة الطبيعي في الأمومة، أيأن تحل دور الحضانة محل الأم – هو بداية الاستغناء عن المجتمع الإنساني وتحويله إلىمجتمع بيولوجي وإلى حياة صناعية.

إن فصل الأطفال عنأمهاتهم وحشرهم في دور الحضانة هو عملية تحويلهم إلى ما يشبه أفراخ الدجاج تماماً ،حيث تشكل دور الحضانة ما يماثل محطات التسمين التي تجمـع فيها الأفراخ بعدتفقيسـها.. إن بني الإنسان لا تصلح له وتناسب طبيعته وتليق بكرامتـه إلا الأمومـةالطبيعية.. أي أن ( الطفل تربيه أمه ) .. ..وأن ينشأ فيأسرة فيها أمومة وأبوة وأخوة .. لا في محطة كمحطة تربيةالدواجن … إن الدواجن هي أيضاً تحتاج إلى الأمومة كطور طبيعي مثل بقية أبناءالمملكة الحيوانية كلها . ولهذا فتربيتها في محطات تشبه دور الحضانة ضد نموهاالطبيعي.. وحتى لحومها أقرب إلى اللحم الصناعي منها إلى اللحم الطبيعي.. إن لحمطيور المحطات غير مستساغ ، وقد لا يكون مفيداً ، لأن طيوره لم تنشأ نشأة طبيعية .. أي ، لم تنشأ في ظل الأمومة الطبيعية . إن الطيور البرية أشهى وأنفع لأنها نمتنمواً أمومياً طبيعياً ، وتتغذى غذاءً طبيعياً .أما الذينلا أسرة لهم ولا مأوى فالمجتمع هو وليهم . ولمثل هؤلاء فقط يضع المجتمع دور الحضانةوما إليها . أن يتولى هؤلاء المجتمع أفضل من أن يتولاهم الأفراد الذين ليسوا آباءهم .إذا أجري اختبار طبيعي لمعرفة الاتجاه الطبيعي للطفل بينأمه وبين محطة لتربية الأطفال . فإن الطفل سيتجه إلى أمه وليس إلى المحطة .. وحيثإن الميل الطبيعي للطفل هو نحو أمه… إذن ، الأم هي مظلة الحضانة الطبيعية والصحيحة ..وتوجيهه إلى دار الحضانة بدل أمه هو إجبار له وعسف ضد ميله الطبيعي الحر .
إن النمو الطبيعي للأشياء هو النمو السليم بحرية . أن تجعل من دار الحضانة أماً هو عمل قسري مضاد لحرية النمو السليم . إن الأطفالالذين يساقون إلى دار الحضانة إنما يساقون جبراً.. أو استغفالاً وبلاهة طفولية،ويساقون إليها لأسباب مادية بحتة وليست اجتماعية . ولو رفعت عنهم وسائل الإجباروبلاهة الطفولة لرفضوا دار الحضانة والتصقوا بأمهاتهم ، وليس هنـاك مبـرر لـهذهالعمليـة غير الطبيعية وغير الإنسانية، إلا أن المرأة ليست في وضع يناسب طبيعتها.. أي أنها مضطرة إلى القيام بواجبات غير اجتماعية ومضادة للأمومة .

إن المرأة وفقاً لطبيعتها التي رتبت عليها دوراً طبيعياً غير دور الرجللا بد لها من وضع غير وضع الرجل تقوم فيه بأداء دورها الطبيعي
إن الأمومة وظيفة الأنثى وليست وظيفة الذكر ، ولهذا فمن الطبيعي ألاَيفصل الأبناء عن الأم … وأي إجراء لفصل الأبناء عن الأم هو عسف وقهر ودكتاتورية . وإن الأم التي تتخلى عن الأمومة تجاه أبنائها تخالف دورها الطبيعي في الحياة . ويجبأن تتوفر لها الحقوق والظروف الملائمة الخالية كذلك من العسف والقهر الذي يجعلالمرأة تمارس دورها الطبيعي في ظروف غير طبيعية، الوضع الذي يتناقض مع بعضهبعضاً.
فإذا تخلت المرأة عن دورها الطبيعي في الولادةوالأمومة مضطرة ، إذن مورس عليها القهر والدكتاتورية . إن المرأة المحتاجة إلى عمليجعلها غير قادرة على أداء مهمتها الطبيعية هي غير حرة ومجبرة على ذلك بفعل الحاجة …إذ إنه في الحاجة تكمن الحرية .

ومن الظروف الملائمةوالتي تكون ضرورية أيضاً للمرأة كي يتسنى لها أداء مهمتها الطبيعية ، والتي تختلفعن الرجل ، هي تلك الظروف التي تناسب إنساناً مريضاً مثقلا بداء الحمل .. أي حملإنسان آخر في أحشائه يعجزه عن مستوى الكفاءة المادية . ومن الجور أن نضع المرأةالتي هذا هو حالها في إحدى مراحل الأمومة في ظرف لا يتفق مع هذه الحالة كالعملالبدني الذي هو عبارة عن عقوبة للمرأة مقابل خيانتها الإنسانية للأمومة ، وهو أيضاًعبارة عن ضريبة تدفعها لتدخل عالم الرجال الذين ليسوا طبعاً من جنسها .
إن المرأة التي يعتقد – بمن فيهم هي – أنها تمارسالعمل البدني بمحض إرادتها هي ليست كذلك في حقيقة الحال .. إذ إنها لا تقوم بذلكإلا لأن المجتمع المادي القاسي وضعها في ظروف قاهرة دون أن تدري هي مباشرة ، ولاسبيل لها إلا أن تخضع لظروف ذلك المجتمع وهي تعتقد أنها تعمل بحرية … إنها ليست حرةأمام قاعدة : إنه لا فرق بين الرجل والمرأة في كل شيء .

إن عبارة : ( في كل شيء ) هي الخدعة الكبيرة للمرأة .. وهي التي تحطمالظروف الملائمة والضرورية التي تكون حاجة للمرأة لا بد أن تتمتع بها دون الرجلوفقاً لطبيعتها التي رتبت عليها دوراً طبيعيـاً تؤديه في الحياة

إن المساواة بين الرجل والمرأة في حمل أثقال وهيحامل جور وقسوة .. والمساواة بينهما في صيام ومشقة – وهي ترضع جور وقسوة ..والمساواة بينهما في عمل قذر تشويهـاً لجمـالها … وتنفيـراً مـن أنوثتها جوروقسوة . إن تعليمها منهجاً يؤدي بها وفقاً له إلى ممارسة عمل لا يناسب طبيعتها هوأيضاً جور وقسوة . إن المرأة والرجـل لا فـرق بينهمـا في كل ما هو إنساني،فلا يجوزلأي واحد منهما أن يتزوج الآخر برغم إرادته ، أو أن يطلقه دون محاكمة عادلة تؤيدهأو دون اتفاق إرادتي الرجل والمرأة بدون محاكمة .. أو أن تتزوج المرأة دون اتفاقعلى طلاق ، أو أن يتزوج الرجل دون اتفاق أو طلاق .والمرأة هي صاحبة المنزل،لأنالمنزل هو أحد الظروف الملائمة والتي تكون ضرورية للمرأة التي تحمل وتمرض وتلدوتقوم بالأمومة . إن الأنثى هي صاحبة مأوى الأمومة أي البيت ، حتى في عالمالحيوانات الأخرى غير الإنسان وواجبها الأمومة بطبيعتها، فمن العسف أن يحرم الأبناءمن أمهم أو أن تحرم المرأة من بيتها .

المرأة أنثى لاغير .. وأنثى تعني أنها ذات طبيعة بيولوجية مختلفة عن الرجل لكونه ذكراً .. والطبيعة البيولوجية للأنثى المختلفة عن الذكر جعلت للمرأة صفات غير صفات الرجل فيالشكـل والجوهر .فشكل المرأة مختلف عن شكل الرجل لأنها أنثى ..وكـذلك كـل أنثـى فيالمخلوقات الحية من نبات وحيوان مختلفة في شكلها وجوهرها عن ذكرها . تلك حقيقةطبيعية لا مجال لأي مناقشة فيها.

والذكر في الممكلةالحيوانية والنباتية خلق طبيعياً قوياً وخشناً ، والأنثى في النبات والحيوانوالإنسان خلقت طبيعياً جميلة ورقيقة . هذه حقائق طبيعية وأزلية خلقت بها هذهالكائنات الحيـة المسماة بالإنسان أو الحيوان أو النبات.
وترتيباً على هذه الخلقة المختلفة ، وترتيباً على نواميس الطبيعة مـارسالذكر دور القوي الخشن دون إجبار . بل لأنه خلق هكذا .

ومارست الأنثى دور الرقيق الجميل دون اختيار – بل لأنها خلقت هكذا .
وهذه القاعدة الطبـيعية هي الحكم العدل ، لكونهاطبيعة من جهة ، ولكونها هي القاعدة الأساسية للحرية ، لأن الأشياء خلقت حرة ولأن أيتدخل مضاد لقاعدة الحرية هو عسف . إن عـدم التـزام هذه الأدوار الطبيعية والاستهتاربحدودها هو استهتار بقيم الحياة نفسها ، وإفساد لها والطبيعة ترتبت هكذا انسجاماًمع حتمية الحياة بين الكينونة والصيرورة . فالكائن الحي عندما يخلق حياً هو كائن ،وحتماً يعيش إلى أن يصير ميتاً . فالبقاء بين البداية والنهاية قائم على ناموس خلقيطبيعي ليس فيه اختيار ولا إجبار ، بل هو طبيعي … هو الحرية الطبيعية . ففي الحيوانوالنبات والإنسان لا بد من ذكر وأنثى بوقوع الحياة من الكينونة حتى الصيرورة، وليسوجودهما فقط ، بل لا بد من ممارسة دورهما الطبيعي – الذي خلقا من أجله – ويجب أنيكون بكفاءة تامة وإذا لم يؤد بالتمام، إذن هناك خلل في مسيرة الحياة نتيجة ظرف ما . وهذا هو الحال الذي تعيشه المجتمعات الآن في كل مكان من العـالم تقريباً نتيجةالخلـط بين دور الرجل والمرأة، أي نتيجة محاولات تحويل المرأة إلى رجل وانسجاماً معالخلقة وغايتها عليهما أن يبدعا في دورهما ، والعكس هو القهقرى.. هو الاتجاه المضادللطبيعة الهادم لقاعدة الحرية المضاد للحياة المضاد للبقاء . ولابد أن يقوم كل واحدمنهما بدوره الذي خلق له ولا يتنازل عنه ،لأن التنازل عنه أو عن بعضه لا يقع إلا منجراء ظروف قاهرة …أي في حالة غير سوية..فالمرأة التي تمتنع عن الحمل أو الزواج أوالزينة والرقة لأسباب صحية، فهي تتنازل عن دورها الطبيعي في الحياة تحت هذا الظرفالصحي القاهر..والمرأة التي تمتنع عن الحـمل والزواج أو الأمومة … الخ. بسبب العملتتنازل عن دورها الطبيـعي تحت الظـرف القـاهر أيضاً.. والمرأة التي تمتنع عن الحملأو الزواج أو الأمومة .. الخ .. دون أي سبب مادي فهي تتنازل عن دورها الطبيعي تحتظرف قاهر من الشذوذ المعنوي عن الطبيعة الخلقية . وهكذا فالتنازل عن القيام بالدورالطبيعي للأنثى أو الذكر في الحياة لا يمكن أن يكون إلا تحت ظروف غير طبيعيـةمعاكسة للحرية مهـددة للبقاء . وعليه لابد من ثورة عالمية تقضي على كل الظروفالمادية التي تعطل المرأة عن القيام بدورها الطبيعي في الحياة، والتي تجعلها تقومبواجبات الرجل لكي تتساوى معه في الحقوق ، وإن هذه الثورة ستأتي حتماً ، خاصة فيالمجتمعات الصناعية ، كرد فعل لغريزة البقاء، وحتى دون أي محرض على الثورة كالكتابالأخضر مثلاً .
إن كل المجتمعات تنظر إلى المرأة الآنكسلـعة ليس إلا .. الشرق ينظـر إليهـا باعتبـارها متـاعاً قابلاً للبيـع والشراء ،والغرب ينظر إليها باعتبـارها ليسـت أنثى .

إن دفعالمرأة لعمل الرجل هو اعتداء ظالم على أنوثتها التي زودت بها طبيعياً لغرض طبيعيضروري للحياة .. إذ إن عمل الرجل يطمس المعالم الجميلة للمرأة التي أرادت لهاالخليقة أن تظهر لتؤدي دوراً غير دور العمل الذي يناسب غير الإناث .. إنه تماماًمثل الأزهار التي خلقت لتجذب حبوب اللقاح .. ولتخلف البذور .. ولو طمسناها لانتهىدور النبات في الحياة .. وإنه هو الزخرفة الطبيعية في الفراشة والطيور وبقية إناثالحيوانات لهذا الغرض الحيوي الطبيـعي . وإن عمل الرجل إذا قامت به المرأة فعليهاأن تتحول إلى رجل تاركة دورها وجمالها. إن المرأة لها حقوقها كاملة دون أن تجبر علىالتحول إلى رجل والتخلي عن أنوثتها .

إن التركيبالجسماني المختلف طبيعياً بين الرجل والمرأة يؤدي إلى أن وظائف الأجزاء المختلفةللأنثى عن الذكر مختلفة كذلك .. وهذا يؤدي إلى اختلاف طبيعي نتيجة لاختلاف وظائفالأعضاء المختلفة بين الرجل والمرأة ويؤدي إلى اختلاف في المزاج والنفس والأعصابوشكل الجسم .. فالمرأة عطوف.. والمرأة جميلة.. والمرأة سريعة البكاء .. والمرأةتخاف…وعموماً نتيجة للخلقة الطبيعية فالمرأة رقيقة والرجل غليظ .

إن تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة والخلط بين أدوارهما اتجاهغير حضاري على الإطلاق .. ومضاد لنواميس الطبيـعة .. ومهدم للحيـاة الإنسانيـة .. وسبب حقيقي في بؤس الحياة الاجتماعية للإنسان .

إنالمجتمعات الصناعية في هذا العصر التي كيفت المرأة للعمل المادي مثل الرجل على حسابأنوثتها ودورها الطبيعي في الحياة ، من الناحية الجمالية والأمومة و السكينة ، هيمجتمعات غير حضارية.. هي مجتـمعـات مادية.. وليست متـحضرة.. ومن الغباء والخطر علىالحضارة والإنسانية تقليدها .
وهكذا فالمسألة ليست أنتعمل المرأة أو لا تعمل.. فهذا طرح مادي سخيف – فالعمل يجب أن يوفره المجتمع لكلأفراده القادرين عليه والمحتاجين إليه رجالاً ونساء . ولكن أن يعمل كل فرد فيالمجال الذي يناسبه . وألا يضطر تحت العـسف إلى أن يعمل مـالا يناسبه .أن يجد الأطفال أنفسهم في ظرف عمل الكبار ذلك جور ودكتاتورية . وأن تجدالمرأة نفسها في ظرف عمل الرجال ذلك جور ودكتاتورية
أيضاً .

الحرية هي أن يتعلم كل إنسان المعرفة التي تناسبه والتي تؤهله لعمليناسبه والدكتاتورية هي أن يتعلم الإنسان معرفة لا تناسبه .. وتقوده إلى عمل لايناسبه … إن العمل الذي يناسب الرجل ليس دائماً هو العمل الذي يناسب المرأة … والمعرفة التي تناسب الطفل ليست هي المعرفة التي تناسب الكبير .
ليس هناك فرق في الحقوق الإنسانية بين الرجل والمرأة ، والكبير والصغير .. ولكن ليست ثمة مساواة تامة بينهم فيما يجب أن يقوموا به من واجبات .

——————————————————————————-

Leave a Comment