أ.د. أحمد محمد وهبان

الكاتب الفرنسي الشهير مونتسكيو (روح القوانين)

كاتب الموضوع الأصلي: عمر عبدالله البطاح

ولد الفيلسوف والكاتب الفرنسي الشهيرمونتسكيو في القرب من مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا في سنة 1689 م من عائلة استقراطية غنية فلم يعاني من الحرمان والفقر كما حدث مع الكتاب والمبدعين ممن عاشوا هذه المحنة كجان جاك روسو واخرون.. وتوفي عن عمر يقارب السادسة والستين عاما ، على الرغم من ان فيلسوف فرنسا قد نشأ في بيئة مسيحة اسواء في بيته ام المدرسة التي درس بها في طفولته الا انه اخذ يبتعد عن الدين وعن المتزمتين في الدين في سنين حياته فيما بعد والتي عاشها مع كتاب وفلاسفة ومثقفي فرنسا في عصر التنوير التي شهدته فرنسا في تلك الحقبة الزمنية ..

بدأ مونتسكيو بطرح اراه من ايام شبابه الاولى اثناء دراسته بالاكاديمية حتى اذا بلغ العشرين عاما صرح بكلام اعتبره رجال الكنيسة خطيرا فحواه بان فلاسفة الاغريق لا يستحقون اللعنة الابدية على فعالهم على الرغم من وثنيتهم وانهم لم يذهبوا لجهنم كما يعتقد رجال الدين في الكنيسة وكان مثل هذا الكلام لا يتلائم مع الراي العام والاطار الفكري الذي يسيطر على المجتمع في ذلك الوقت فكلهم يذهبون بان سقراط وافلاطون وارسطو مثواهم النار وحجتهم بهذا بانهم لم يدركوا السيد المسيح( عليه السلام ) ولم يتعرفوا على رسالته وتعاليم دينه السماوية .

والواقع ان مونتسكيو حاول في بداية حياته ان يضرب التفكير السياقي والعقلية النمطية التي تسيطر على الناس ليقدم راي جديد ينم عن تفرده وتحرره من القيود السائده ليقابل هذا التعصب والتشدد بانفتاح وقيم تسامحية تكون كفيلة لتؤسس لمشروع انساني وحياة اكثر تسامحا تقوم على احتواء الاخر واستيعابه …

ولكونه درس في اكاديمية مدينته التي ولد بها ( بوردو) ومن ثم توجهه لدراسة الفيزياء والرياضيات ونظريات نيوتن فيما بعد عن الطبيعة ليتوجه بعدها لدراسة الفلسفة والسياسة ليهيأ لصدور كتابه الاول سنة 1721ميلادية والذي كان يحمل عنوان (( الرسائل الفارسية )).
حيث لم يتجاوز 32 من عمره التنويري حيث تحدث به بشكل رائع من خلال تقديمه لنقد العادات والتقاليد والعقائد القديم.

Leave a Comment