أ.د. أحمد محمد وهبان

المحاضرة الأخيرة … 4/2/1432

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فن الحكم في الإسلام

فن : اتقان العمل + اختيار الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف

هناك فن يُسمى “فن الحكم اللا أخلاقي” واشتهر به المفكر الإيطالي “ميكافيللي”
ويقول فيه “ان الأصل في عالم السياسة هو فصل السياسة عن الأخلاق”

* ألف ميكافيللي كتاب “الأمير” على شكل نصائح قدمها للحاكم .
* يقول ميكافيللي “الغاية تبرر الوسيلة” حتى لو كانت غير اخلاقية !
* يقول ايضاً ” أنا لا ألوم روميلوس لأنه قتل أخاه الذي ينافسه على الحكم !” و “ايضاً بروتس الذي قتل أبنائه الخمسة كي يستمر حكمه” !
* على حد زعمه يقول “إذا كانت الواقعه(القتل) تتهمه .. فإن الغاية النبيله (استمرار الحكم) تبرئه ” !
* يقول ميكافيللي ان البشر ربما يسامحونك لقتلك أباهم … لكن قطعاً لن يسامحوك لسلبك أموالهم !
* في العلاقات الخارجية : يقول ميكافيللي ” ينبغي ان تكون أسداً وثعلباً في نفس الوقت !
# أسد = القوة والبطش … الثلعب = المكر والحيلة والخداع .
* لأنك إن كنت ثعلباً فقط … فستعجز عن مواجهة قوة الأسود المتواجدة بكثرة في البيئة السياسة الخارجية .
* وايضاً إن كنت أسداً فقط … فستعجز عن مواجهة حيل ومكر وخداع الثعالب الموجودون في البيئة السياسة الخارجية .
* يقول ميكافيللي : إن الأمراء الذين أجادوا أساليب الثعالب عرفوا كيف يسيرون أمورهم السياسية بشكل أفضل وأيسر .
* ينبغي ان تكون في علاقاتك الخارجية ” ذئباً في جلد شاة ” !

س: ما هي قواعد فن الحكم في الإسلام ؟ (انظر صفحة 92 في كتاب الماوردي للإستزاده)
ج:
1- الأخذ بناصية الأخلاق والتمسك بأهداب الفضائل “حقٌ على ذي الأمرة والسلطان ان يهتم بمراعاة أخلاقه وإصلاح شيمه لأنها آلة سلطانه وأسُ إمرته” .
2- الحذر من الغرور ,, إن أقدار الملوك تقاس بإنجازاتهم وليس بالتكبر والتعالي على شعوبهم .
* لـ حسن الظن بالنفس أسباب : فمن أقوى اسبابه الكبر والإعجاب , وهو بكل أحد قبيح , وبالملوك أقبح , لأنه من دواعي صغر الهمه ,
وعلى الحاكم الحذر من قبول المدح من المنافقين , وكما ان عليه التمييز بين الناصح الأمين والمنافق الوصولي , فمن أهم أسباب الكبر كثرة المتقربين وإطراء المتملقين (مثل ماحدث مع سيسيسوكو)
3- ضبط اللسان , التزام الصمت ما أمكن , فإن كان لامحالة متكلماً , فعليه ان يُمعن التفكير قبل أن يتحدث .
4- كتمان السر , وضبط أمارات الوجه , بحيث لا يفطن ناظروه إلى مكنونات صدره > وهذه القاعدة أمضى الأسباب لتحقيق الأهداف , فلو عرف الأعداء اسرارك لكانوا هم المبادرون لهزيمتك .
5- يُحذر الماوردي من الكذب , سواءً كان صادقاً أم مازحاً , فالأصل في الحاكم المسلم الصدق , ويجوز الكذب وقت الحرب “الحرب خدعة” لأن الكذب يحط من قدره ومآل الحقيقة في النهاية هي الإنكشاف “الكذب مالوش رجلين” :farao:
6- الجمع بين أسلوبي الترغيب والترهيب , فإن تطلب الأمر ترغيباً فيجب أن يكون كلامك عذباً ورقيقاً , وإن تطلب ترهيباً فيجب أن يكون كلامك غليظاً وجهوراً .
7- يجب على الحاكم الوفاء بالعهد ,,, لا شيء أضر بالملك من الغدر .
8- الحذر من الغضب , لأن من شأنه ان يبتعد بالمرء عن جادة الصواب ويوقعه في فخ الشطط .
9- أن يعرف متى يكون رحيماً رقيقاً ومتى يكون غليظاً قاسياً , مع ضرورة الإلتزام بالعدل في كلتا الحالتين .
10- أن يكون عادلاً بإعتبار العدل أساسٌ في تثبيت أركان الدولة .
11- الشورى , لايمل الماوردي من ذكرها في غير موضع ! , يقول الماوردي “لئن تسأل وتسلم … خيراً من ان تستبد وتندم ,
ويؤكد على أهمية الشورى وخطورة الإستبداد السياسي , لا سيما في المواقف المصيرية وينبغي عليه استشارة العلماء والخبراء وأولوا النهى ,
يقول الماوردي ” من استغنى برأيه ضل , ومن اكتفى بعقله زل , وان لم يأته الرأي عفواً ولا وصل إليه من غيره تبرعاً , أكثر من استشارة أولوا الألباب ” .
12- الإستخبار والسؤال عن أفراد رعيته .
13 – التعرف على أخبار الدول المجاورة .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..
وفقكم الله جميعاً لما يحبه ويرضاه .

Leave a Comment