أ.د. أحمد محمد وهبان

المساواة بين الجنسين

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد الركابي81

نظرية المساواة بين الجنسين
طالع أيضًا :المرأة والإمامة

رمز الأنثوية الإسلامية[19]
مكانة المرأة في الإسلام والأدوار التقليدية للجنسين في الإسلام والأنثوية الإسلامية هي بعض القضايا الرئيسية التي يحاول المسلمون الليبراليون حلها أو دعمها.
المسلمين الليبراليين كثيرا ما ينتقدون التفسيرات التقليدية للشريعة الإسلامية التي تسمح بتعدد الزوجات للرجال ولكن ليس بتعدد الأزواج للمرأة. على عكس التفكير الشائع الذي يدعي أن المسلمين الليبراليين يدعون إلى تعدد الأزواج, هم يدعون إلى رفض فكرة تعدد الأزواج أو الزوجات من أساسها [20].
الدليل على كراهة تعدد الزوجات والأمر بالزواج من واحدة فقط
يقول المولى عز وجل في سورة النساء : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)
فيقول جل وعلا فإن خفتم ألا تعدلوا. فيكون الزواج من واحدة فقط. فتعدد الزوجات مرخص ولكن بشرط العدل بين الزوجات وإلا فتكون واحدة فقط.
ويقول المولى عز وجل أيضا في سورة النساء : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)
في هذه الأيه الكريم يقول المولى جل وعلا لن تستطيعوا ان تعدلوا ولو حرصتم. وعلية يكون امر المولى جل وعلا في الأية السابقة نافذ بأنكم لن تستطيعوا ان تعدلوا فيكون المصرح بة من المولى جل وعلا زوجة واحدة
والدليل أيضا على ذلك بالقياس في قولة:
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)
شرط التعدد هو العدل بين الزوجات ويخبر المولى جل وعلا بأننا لن نستطيع ان نعدل بين النساء. فينتفى شرط التعدد وعلية لا يجوز التعدد إلا لمن يستطيع العدل بين الزوجات. ولن يستطيع أحد العدل بين الزوجات بخلاف الرسول الكريم صلى الله علية وسلم لأن المولى جل وعلا خص الرسول الكريم بخصائص ليست لأحد من المسلمين الحق فيها مثل:
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) سورة الاحزاب
وأيضا
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) سورة الأحزاب
فخصوصية زواج النبى صلى الله علية وسلم وخصوصية زوجاتة أمهات المؤمنين تخرج الرسول الكريم من حكم تعدد الزوجات وحكم تحديد الزوجات بحد أقصى اربعة زوجات.
المسلمين الليبراليين كثيرا ما ينتقدون موضوع الميراث في الشريعة الإسلامية التقليدية حيث بموجبها تتلقى البنات نسبة أقل من الأبناء. المسلمون المحافظون يعتقدون أن هذا الحكم متوازن حيث أن للزوجة حق في مال زوجها في حين أن لا حق للزوج في مال زوجته [21].
معظم المسلمين الليبراليين يؤمنون بأن المرأة يمكن لها قيادة الدولة وبأن المرأة لا ينبغي أن تكون معزولة عن الرجال في المجتمع [22]. بعض المسلمين التقليديين أيضا يقبل المرأة كزعيمة للدولة طالما أن هذا لا يتعارض مع واجبها نحو أسرتها.
بعض المسلمين الليبراليين يقبلون بالسماح للمرأة بأن تؤدي الصلاة في مجموعة مختلطة بدلاً من أن تؤدي الصلاة في أماكن مخصصة للمرأة في المسجد سواء كانت هذه الأماكن المخصصة وراء الرجال أو في مكان منفصل عن الرجال. ومع ذلك، تبقى هذه المسألة المثيرة للجدل [23].
بعض الأنثويات المسلمات يعارضن متطلبات الزي التقليدي للنساء المعروفة باسم الحجاب، على أساس أن أية ملابس محتشمة تكفي إسلامياً لكلٍ من الرجال والنساء، وهناك أخرىات تقبلن بالحجاب، مشيرات إلى ميله إلى محو النوعية الجنسية للنساء، وبالتالي مساعدتهن على أن يعاملهن المجتمع على أنهن أشخاص بدلاً من أن يكنَّ زينة للعين. علاوة على ذلك، تفضل بعضهن ارتداء الحجاب باعتباره علامة واضحة على أنهن في الواقع مسلمات، في حين أنهن أنثويات أيضاً.

Leave a Comment