المشكلات الدبلوماسيه
كاتب الموضوع الأصلي: معاذ المغيري 1 3
الدبلوماسية العامة لازالت تواجه مشكلات وتحديات مهمة
كان “مكتب محاسبة الحكومة” (GAO) قد أصدر عددا من التوصيات المهمة لتفعيل الدبلوماسية العامة، للتعامل مع المشكلات الأساسية للدبلوماسية العامة، خاصة ضعف التنسيق بين الوكالات والهيئات المعنية بتنفيذ أنشطة وبرامج الدبلوماسية العامة، والمشكلات الخاصة بوضع مؤشرات لقياس أداء وفاعلية الدبلوماسية العامة.
وقد تركزت التوصيات المقترحة في:
(1) تطوير استراتيجيات اتصالية، للتنسيق بين جهود الوكالات الحكومية الرئيسية والقطاع الخص
(2) أن تقوم وزارة الخارجية بوضع خطة استراتيجية للتكامل بين أنشطتها وجهودها
(3) تطوير مؤشرات ومعايير لتقييم أداء وفعالية أنشطة الدبلوماسية العامة على مستوى وزارة الخارجية أو “مجلس أمناء البث”. وانتهى التقرير موضوع العرض إلى أنه حتى الآن لازالت أنشطة “الدبلوماسية العامة” تفتقد إلى استراتيجية شاملة تضمن تحقيق التكامل بين الوكالات المختلفة ذات الصلة بتلك الدبلوماسية. ورغم أن وزارة الخارجية قد وضعت إطارا استراتيجيا لتوجيه جهودها إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل شامل يشرح كيفية تنفيذ وتطبيق هذا الإطار. وعلى الرغم من أن “مجلس أمناء البث” قد أضاف معيار حجم الجمهور كمعيار لتقييم أداء خطته الاستراتيجية إلا أن مراجعة أنشطة شبكات بث الشرق الأوسط تثير تساؤلا مهما حول قيمة هذا المعيار لاعتبارات منهجية عدة.
وفيما يلي عرض لأهم الانتقادات الواردة في التقرير حول النقاط السابقة .
1. غياب استراتيجية واضحة للتنسيق بين الوكالات والهيئات المعنية بتنفيذ الدبلوماسية العامة: في 8 أبريل 2006 أنشأ الرئيس الأمريكي “لجنة تنسيق الدبلوماسية العامة والاتصالات الاستراتيجية” Policy Coordination Committee on Public Policy and Strategic communication، برئاسة مساعد وزير الخارجية للدبلوماسية العامة، بهدف التنسيق بين أنشطة الوكالات ذات الصلة بما في ذلك تطوير استراتيجية مشتركة عابرة للهيئات والوكالات ذات الصلة بأنشطة وبرامج الدبلوماسية العامة. ولكن هذه الاستراتيجية لازالت (حتى كتابة التقرير) تحت الإعداد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة تفتقد لاستراتيجية وأدوات فاعلة للتأكد من أن الشعوب المستقبلة للمساعدات الأمريكية على علم بأن تلك المساعدات تأتي من الولايات المتحدة، وأنه يتم تمويلها من الضرائب التي يدفعها المواطن الأمريكي. في مارس 2007 قامت معظم المؤسسات الأمريكية ذات الصلة بالمساعدات الخارجية بوضع عدد من الإجراءات والشروط التي تضمن الترويج لتلك المساعدات، إلا أن هذا الترويج قد يواجه بعض المشكلات منها عدم وجود استراتيجية محددة للتأكد من أن تلك الإجراءات تؤدي بالفعل إلى الترويج لتلك المساعدات. أضف إلى ذلك أنه لا يوجد دليل إرشادي متكامل وتفصيلي لكيفية الترويج لتلك المساعدات وضمان علم الشعوب المستهدفة والمستقبلة بمصدر هذه المعونات.
2. عدم وضوح الارتباط بين أهداف وأدوات تنفيذ الدبلوماسية العامة: في عام 2005 قام مساعدة وزير الخارجية الأمريكية بوضع إطار استراتيجي لجهود الدبلوماسية العامة، ضم ثلاثة أولويات أساسية، هي: أن تطرح الدبلوماسية العامة أمام الشعوب المستهدفة مجموعة من الآمال والطموحات يتم ربطها بمجموعة القيم الأمريكية الأساسية، وتهميش المتطرفين، وأخيرا تشجيع التفاهم المتبادل حول القيم والمصالح المشتركة بين الشعب الأمريكي وشعوب العالم الأخرى من مختلف الثقافات. وقد حددت مساعدة وزيرة الخارجية مجموعة من الأدوات لتنفيذ تلك الاستراتيجية، على سبيل المثال الارتباط engagement، المبادلات، التعليم، التقييم. ولكن وزارة الخارجية لم تقدم دليلا مكتوبا حول كيفية استخدام هذه الأدوات الخمس لتحقيق أهداف الدبلوماسية العامة.