أ.د. أحمد محمد وهبان

المفكر السوري عبدالرحمن الكواكبي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي5

عبد الرحمن الكواكبي (1854 – 1902 م) مفكر وعلامة سوري رائد من رواد التعليم ومن رواد الحركة الاصلاحية العربية وكاتب ومؤلف ومحامي وفقيه شهير ، ولد في حلب – سوريا كانت لعائلتة شأن كبير في حلب .

***************************************

مولده
ولد في سوريا سنة 1271 هجرية سنة 1854 ميلادية في (مدينة حلب ) والده هو احمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ، والدته السيده عفيفة بنت مسعود ال نقيب وهي ابنة مفتي انطاكية في سوريا .

حياته:
اصدار أول صحيفة باللغة العربية
بدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب،وعرف ألكواكبي بمقالاته التي تفضح فساد الولاة ، ويرجح حفيده (سعد زغلول الكواكبي) أن جده عمل في صحيفة “الفرات” الرسمية سنتين تقريبا ، براتب شهرى 800 قرش سورى .‏

وقد شعر أن العمل في صحيفة رسمية يعرقل طموحه في تنوير العامة وتزويدها بالأخبار الصحيحة ، فالصحف الرسمية لم تكن سوى مطبل للسلطة،ولذلك رأى أن ينشئ صحيفة خاصة, فأصدر صحيفة “الشهباء” (عام 1877) وهي أول صحيفة تصدر باللغة العربية وقد صدرت في حلب وسجلها بأسم صديقه كي يفوز بموافقة السلطة العثمانية ايامها وبموافقة والي حلب ،‏لم تستمر هذه الصحيفة طويلا، إذ لم تستطع السلطة تحمل جرأته في النقد، فالحكومة كما يقول الكواكبي نفسه “تخاف من القلم خوفها من النار”.‏

بسبب حبة للصحافة والكتابة تابع جهاده الصحفي ضد الاستبداد فأصدر (عام 1879) باسم صديق آخر جريدة الـ”اعتدال” سار فيها على نهج “الشهباء” لكنها لم تستمر طويلا فتوقفت عن الصدور .

بعد أن تعطّلت صحيفتاه الشهباء و الاعتدال ، انكبّ على دراسة الحقوق حتى برع فيها، وعيّن عضوا في لجنتي المالية والمعارف العمومية في حلب ، والأشغال العامة (النافعة) ثم عضوا فخريا في لجنة امتحان المحامين للمدينة .‏

بعد أن أحس أن السلطة تقف في وجه طموحاته ، انصرف إلى العمل بعيدا عنها، فاتخذ مكتبا للمحاماة في حي (الفرافرة) – (احدى احياء مدينة حلب ) قريبا من بيته ، كان يستقبل فيه الجميع من سائر الفئات ويساعدهم ويحصل حقوق المتظلمين عند المراجع العليا ويسعى إلى مساعدتهم ،وقد كان يؤدي عمله في معظم الأحيان دون أي مقابل مادي، حتى اشتهر في جميع انحاء حلب بلقب (أبي الضعفاء)‏.

تقلد عبدالرحمن الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فبعد ان عين عضوا فخريا في لجنتى المعارف والمالية ، عين مديرا رسميا لمطبعة الولاية ، رئيسا فخريا للجنة الاشغال العامة في حلب وحقق في عهده الكثير من المشاريع الهامه التى افاد بها حلب والمناطق التابعة لها وفي 1892 عين رئيسا لبلدية حلب . استمر الكواكبي بالكتابة ضد السلطة التي كانت في نظره تمثل الاستبداد ، وعندما لم يستطع تحمل ما وصل اليه الامر من مضايقات من السلطة العثمانية في حلب التي كانت موجوده انذاك ، سافر الكواكبي إلى اسيا الهند والصين وسواحل شرق اسيا وسواحل أفريقيا وإلى مصر حيث لم تكن تحت السيطرة المباشرة للسلطان عبدالحميد ، وذاع صيتة في مصر وتتلمذ على يدية الكثيرون وكان واحدا من أشهر العلماء .

مؤلفاته
الف العديد من الكتب وترك لنا تراثا ادبيا كبيرا من كتب عبدالرحمن الكواكبي طبائع الاستبداد و ام القرى كما ألف العظمة لله و صحائف قريش وقد فقد مخطوطين مع جملة اوراقه ومذكراته ليلة وفاته ، له الكثير من المخطوطات والكتب والمذكرات التى طبعت ومازالت سيرة وكتب ومؤلفات عبدالرحمن الكواكبي مرجعا هاما لكل باحث .

** وفاته
توفي في القاهرة متأثرا بسم دس له في فنجان القهوة عام 1320 هجرية الموافق 1902 ميلادية حيث دفن فيها.
رثاه كبار رجال الفكر والشعر والادب في سوريا ومصر ونقش على قبره بيتان لحافظ إبراهيم:

هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى*** هنا خير مظلوم هنا خير كاتـب

قفوا وأقرأوا ((ام الكتب)) وسلموا*** عليه فهذا القبر قبر الكواكبي

Leave a Comment