أ.د. أحمد محمد وهبان

النظرية الماركسية التقليدية والمعاصرة

كاتب الموضوع الأصلي: مهند أحمد الراشد8

مقدمـــــــــــــــــــــة

ظهرت الماركسية كمذهب و تيار فكري في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في شرق أوربا،وقد استوحى ماركس نظريته من التراث الفكــــــــري للفلسفة الكلاسيكية الألمانية، والاقتصاد السياسي الكلاسيكي الانجليزي، و الاشتراكيــة الفرنسية، فجاءت نظريتـــــــه مادية صرفة بعيدة عن الميتافيزيقـــــــــــــة و المثالية، مركزة بحثها على ملكية الأفراد لوسائل الإنتاج – الطبقة الرأسمالية-، وعلـى طبقة البروليتاريا الكادحة، و تطور المجتمع مــن طبقة لأخرى، و الــذي يطبعه الصراع بين هذه الطبقات، كما وضع ماركس قوانين جدليــــة و تاريخية اتخذها منهجا لنظريته، حيث كان يطمح إلى قيام مجتمع شيوعي، لكن طموحـه اصطدم بواقع الرأسمالية المتعصب و انتقــــاد بعض المفكرين لنظريته، ثم جاء بعد ماركس تلامذته و بعض المفكريــــن المعجبين بنظريتــه الذين اتبعوا خطـاه و درسوا الواقــع المعـــاش بتطبيــق النظرية الماركسية التقليدية عليه، فوجدوها تضم بعض النقائص، فسعــوا لتحديثها باكتشاف طبقة وسطى في المجتمع، و إضافة مفاهيـــم غابت عن كارل ماركس مع حفاظهم على أساس النظرية الماركسية التقليدية، و بـــذلك ولدت الماركسية المعاصرة…فما هي مميزات كل منهما؟؟.

أولا / الماركسية التقليدية :

1/- عوامل ظهور الماركسية التقليدية :

يمكن القول إجمالا بأن الظروف السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والفكرية التي سادت في عصر كارل ماركس ساعدته على وضع هذه النظرية و منها :
– التناقضات التي جاء بها تطور النظام الرأسمالي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر بين طبقة الملاك الرأسماليين وطبقة العمال الكادحين.
– الفقر المذقع و الاوضاع المزرية التي كان يعيشها عامة الناس، ماعدا قلة منهم.
– الاضطهاد الكنسي الذي كان يمارس شتى الضغوط على المجتمع الأوروبي.

2/- نظرية كارل ماركس حول الصراع الطبقي:
يعد كارل ماركس مؤسس اتجاه الصراع الذي هو أحد الاتجاهات الأساسية في النظرية الاجتماعية، وسبب هذا الصراع قائم على المصالح بيــن الطبقات الاجتماعية حيث اعتبرها ماركس تناقضات داخلية تظهر في المجتمع ، فالطبقــات المالكة لوسائل الإنتاج تكون قادرة على استغلال الطبقات الأخرى لصالحها و الطبقــات التي يقع على كاهلها هذا الاستغلال مهتمة بإحداث تغييــــرات أساسية في هذا النظام، لتضع حدا لاستغلاله، إذا أصبح لدى تلك الطبقات وعي كاف لإحداث ثورة يكــــون من نتائجها المزيد من التقدم لتكنولوجي .

3 /- التطور التاريخي للمجتمعات و تطور الملكية :

اعتمدت المدرسة الماركسية على خطيين متوازيين هما : الخط التاريخي/المادية التاريخية، والخط الجدلي الفلسفي/المادية الجدلية لتوضيح وترسيخ نظريتهــــــــا…
فبالنسبة للمادية التاريخية، يعتقد ماركس أن التطور التاريخي للجماعات البشرية ساهم بشكل فعال في تطور الملكية، و قد حدد لهذه الملكية عدة أنواع و مراحـــل، فقد تكون الملكية في ظل:

1- المشاعية (الشيوعية البدائية) حيث لاطبقات.
2- العبودية (الاسياد والعبيد) حيث طبقتان، و أوضح ماركس بان العبيد تغلبوا على اسيادهم وكونوا طبقة الاقطاع.
3- الاقطاع (الاقطاعيون والفلاحين) حيث طبقتان أيضا وهم البرجوازيين الذين اسسوا المدن والفلاحين اتباعهم.
4- المرحلة الرأسمالية (الرأسماليون يملكون وسائل الانتاج والبروليتاريا لايملكون وسائل الانتاج) حيث طبقتان أيضا وهي آخر مرحلة فئة الطبقتين.
5- الاشتراكية حيث لاطبقات وحيث كل شئ مملوك للدولة.

6- الشيوعية وهي المرحلة الاخيرة حيث لاطبقات ولا دولة.

و من خلال هذه الأنظمة المتعاقبة، توصل كارل ماركس إلى أن المجتمع ينقسم إلى طبقتين: الأولى رأسمالية مالكة لوسائل الإنتاج، و الثانية تتمثل في طبقة البروليتاريا الكادحة والتي من شأنها القيام بالثورة ضد الطبقة الأولى لتستعيد مكانتها في المجتمع.

و أما بالنسبة للمادية الجدلية، فقد قام تحليل ماركس على أساس الظروف المادية بعيدا عن القوى الروحية، و من ثم أسس نظريته الاجتماعية على قوانين ثلاثة هي:
* قانون وحدة الأضداد وصراعها.
* قانون الانتقال من التغير الكمي إلى التغير الكيفي.
* قانون نفي النفي. و في هذا الاتجاه، تأثر ماركس بالفيلسوفين الالمانيين هيجل وفيورباخ، معتبرا تطور المجتمعات
يسير على مسارين:
مسار مجرد : و أوضح بان هناك بناءا تحتيا وهو الاقتصاد(قوى الانتاج /العمالة وهم الآلة وعلاقات الانتاج بين مالكي وسائل الانتاج وقوى الانتاج)، وبناءا فوقيا وهي النظم الاخرى بالمجتمع كالقيم والدين.
ومسار ملموس: وهو وجود طبقتين(الرأسماليين والعمال) وهناك صراع بينهم بناء على فائض القيمة.

وبالتالي فهناك علاقة جدلية بين البناء التحتي و الفوقي، أي بين قوى و وسائل الإنتاج و بين نظم و قيم المجتمع، ثم بين طبقتي المجتمع : الرأسماليين و العمال .

4/-مبادئ النظرية الماركسية التقليدية :

تقوم النظرية الماركسية على عدة مبادئ يمكن تلخيص أهمها في :
1- – أنها تعبير عن صراع طبقي ومصالح مادية.
2- – المهم ليس فهم العالم بل العمل على تغييره.
– 3- المادة توجه العالم وتفسر التاريخ.
– 4- التاريخ عند الماركسية عبارة عن صراع بين الطبقات نتيجة عوامل اقتصادية.
-5- الاقتصاد وعلاقات الإنتاج هما أساس كل ظاهرة اجتماعية.
-6- الدعوة لتغير العالم لصالح الكادحين (البروليتاريا)، مع رفض قاطع للميتافيزيقا
-7- تفسير الأحداث والتاريخ بناء على نظام الملكية .
-8- محاربة الأديان واعتبارها وسيلة لتخدير الشعوب، وخادماً للرأسمالية والإمبريالية.
-9- الإيمان بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات.
-10- الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآلة الإنتاج.
-11- القضاء على الاستغلال الفردي وسحق الفرد.

5- تقييــــم النظرية الكلاسيكية:
كأي نظرية وجهت إلى ماركس بعض الانتقادات أهمها :
– إتهام سوروكين لماركس بأن نظريته تقوم على الحتمية أو أساس ميتافيزيقي و تقوم على جانب واحد فقط حيث أنها في حقيقة الأمر علاقة تبادلية تأثر و تأثير.
– بوتومور وجه انتقادات لماركس و أهمها:
* أن فروض ماركس لها صفة قوانين عامة لكنها مجرد مبادئ .
* نظرية ماركس تعتريها أخطاء فيما يخص الوصف الفعلي لنمط الصراع و التوازن، و لكنه أيده من في خلال الوجهة التاريخية
– كذلك نظرية ماركس تبقى ناقصة و أن الصراع الطبقي لم يتم في الطبقة الرأسمالية للانتقال إلى الطبقة الاشتراكية و من ثم إلى الشيوعية كما كان يطمح.
رغم الانتقادات الموجهة إلى كارل ماركس إلا أنه ترك إسهامات سوسيولوجية مهمة أهمها:
– ارتكز كارل ماركس في تحليله للظواهر الاجتماعية على العوامل المادية مبتعدا على الغيبيات و الروحانيات مما يخضع الظواهر لدراسة علمية.
– أكد على أهمية تفسير العوامل السوسيولوجية في ضوء تفسير العوامل التاريخية .
– النظرية الاختيارية للفعل الاجتماعي هي أن الثورة لا تحدث من تلقاء نفسها و إنما يدفع بها الناس، و اشتق ماركس مفهوم الفعل الاجتماعي
من المبادئ الكلاسيكية:
“ الغاية تبرر الوسيلة” بطريقة آلية، و أن سعي الأفراد لتحقيق أهدافهم يلزمهم بالتفاعل مع العالم المادي، هذا الأخير الذي يستلزم وجود علاقات اجتماعية تنشأ عنها الحاجة إلى التكنولوجيا و هذا ما أطلق عليه ماكس قوى علاقات الإنتاج .

ثانيا / الماركسية المحدثة :

1- تعريف الماركسية المحدثة:
هي تلك النظرية والآراء التي ظهرت بعد الماركسية الكلاسيكية لغرض الحفاظ على الإرث الماركسي الذي بدأ في التلاشي نتيجة سقوط المعسكر الشرقي وفقدانه للعديد من الدويلات التي كانت تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي هذا من جهة ،و من جهة أخرى،عدم تحقق تنبؤ كارل ماركس بسقوط الرأسمالية التي سيحل محلها الاشتراكية ثم الشيوعية .بل أعقب ذلك انتشار سريع للرأسمالية في شتى أصقاع المعمورة…و قد حافظت الماركسية المحدثة على مضمون الماركسية التقليدية مع تعديل طفيف في معنى الصراع الذي كان يقصد به ماركس انقلاب الطبقة الكادحة على أرباب العمل اواصحاب السلطة الذين يمتلكون وسائل الإنتاج من اجل ان تصبح هذه الوسائل ملكا لجميع الإفراد. أما الماركسيون المحدثون فيرون ان الصراع في طياته يحمل مضمون احترام للنظام و السلطة واعتبار الصراع أداة للتغير والتحديث.
1- عوامل ظهور الماركسية المحدثة:
1- تحديث أفكار الماركسية الكلاسيكية التصويرية التي اتخذت من الصراع مدخلا وظيفيا للعديد من الظواهر الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية المتغيرة.
2- ظهور عدد من العلماء الشبان الغربيين الذين انبهروا بنظرية الصراع لكنهم إعتروها أداة للتغير و التحديث لا كما نظر إليها ماركس لأن الصراع في داخله يحمل احترام للنظام و السلطة مثل الانسجام.
3- أراد أنصار الماركسية أن يقوم علم الاجتماع و يطور ذاته عن طريق دراسته لعناصر الصراع و التغير مركزين على التوفيق بين الماركسية التقليدية التي تركز على الصراع، و الوظيفية البنائية التي تركز على التوازن النسقي.
4- حرص أنصار الماركسية على تطبيق نظرية الصراع و تصنيفها إلى اتجاهين هما:
* اتجاه ينظر إلى المجتمع على أنه نسق معياري و يركز على العوامل الاجتماعية.
* اتجاه طبيعي يسعى لتفسير الصراع بالاهتمام بالأسباب الاجتماعية و الثقافية الكامنة التي بسببها يظهر الصراع.

بعض رواد الماركسية المحدثة:

رالف داهرندروف و الصراع في مجتمع ما بعد الحداثة:

• ظهور طبقة وسطى بين طبقتي الرأسماليين و العمال .

عوامل ظهور المجتمع ما بعد الرأسمالي وهي:
– ضعف قوة رأس المال .
– ضعف قوة العمال .
– ظهور الطبقة المتوسطة.
– نمو الحراك الاجتماعي بين مختلف المهن الإجتماعية نتيجة تزايد التعليم و التغيرات الاجتماعية .
– نمو المساواة الإجتماعية و الإقتصادية نتيجة لجهود الدولة في تحقيق معدلات الحد الأدنى للمستوى المعيشي للمواطنين،
بفرضها الضرائب على ذوي الدخل المرتفع.

فرانـك باركــن و القيم و الصراع في المجتمعات الحديثة:

*جاءت أفكار فرانك باركن حول القيم و الصراع في أحد مؤلفاته الهامة عن اللامساواة و الطبقية و النظام السياسي و التدرج الاجتماعي في المجتمعات الرأسماليـــة و الشيوعية كمحاولة للعودة إلى أفكـــــار و تصورات ماركس الأصلية .

* حاول تحليل المصادر الاجتماعية المؤدية للاستقـرار في المجتمعات الحديثة معتبرا أن سبب الصراع راجع إلى الإمتيازات التي تتمتع بها فئة دون أخرى، و إلى الاختلافات في القيم و في الوعي بين الطبقات في المجتمع مما يولد حراكا اجتماعيا.

* ميز بين ثلاثة أساليب أو أنساق يتم عن طريقها تنظيم القيم وهي:
-1- أن الجماعات المسيطرة في المجتمع لديها أيضا قيم مسيطرة يتم عن طريقها تأسيس الإطار الأخلاقي و الأفكار و المسلمات العامة فـــيالمجتمــــــــــــــع,
-2- إن نسق القيم الخاضعة في المجتمع غالبا ما تنتج جماعات خاضعة و تزود أصحابها بأساليب الامتثال و التكيف و غيرها من الحقائق غير المرغوب فيها حول اللامساواة و المكافآت المتوقعة بغض النظر على تقبلها.
-3- أن النسق القيمي الراديكالي يطرح الإطار الأخلاقي البديل في المجتمع و يقدم إطارا أو إشارة ضمنية لإعادة تنظيم المجتمع.
* سعى باركين لتوضيح أفكاره النظرية حول العلاقة المتبادلة بين القيم و الصراع في المجتمعات الحديثة بتحليله لبعض الشواهد الواقعية التي استخدم فيها أبحاثا ميدانية اعتمدت على البيانات الإحصائية، قام بتجميعها في عدد من المجتمعات الغربية الحديثة كبريطانيا، و خلص إلى أن تلك المصادر التي قام بتجميعها لم تظهر وجود أي متغيرات أساسية في الطبيعة الطبقية للامساواة التي توجـد بيـن الطبقــات.

استخلص باركن من خلال أرائه حول العلاقة المتبادلة بين القيم و الصراع في المجتمعات الشيوعية و النظام الاشتراكي و محاولة مقارنتها بما هو موجود بالفعل في المجتمعات الرأسمالية الغربية نتيجة هامة مفادها أن النظام الاشتراكي للمجتمعات يكون أكثر انفتاحا عن المجتمعات الرأسمالية.
*حاول باركن استخدام الإطار الماركسي لعقد نوع من المقارنة بين الطبقات العاملة في المجتمعات الرأسمالية و الاشتراكية لإثبات العلاقة المتبادلة بين النسق القيمي و نسق الصــــــــراع في المجتمع.

دافيد لوكود و النسق و الطبقية في المجتمع الحديث:

* قدم دافيد لوكود رؤى ماركسية محدثة لطبيعة العناصر البنائية والاجتماعية و الاقتصادية و السياسية التي ترتبط بالطبقية من ناحية و النسق الاجتماعي من ناحية أخرى.

* جاءت إسهامات لوكود حول الطبقية الاجتماعية بمشاركة بلات و جولد ثروب في دراستهم للعامل المترف، عن طريق مناقشته لنظرية ماركس، حيث رأى أن الموظفين أو العمال ذوي السترات السوداء، يعتبرون جزءا من أعضاء الطبقة العمالية و هي البروليتاريا لأنهم لا يعتبرون من الطبقة الرأسمالية التي تملك وسائل الإنتاج و لكن حتى الوقت الحاضر نجد أن معظم هذه الفئة من العمال لا يعتبرون أنفسهم مختلفين تماما بل هم أسمى، و هو ما اعتبره لوكود نوعا من الشعور أو الوعي الطبقي الزائف إعنمادا على تفسيرات ماركس للطبقية و ذلك من خلال مناقشته لموقفين أساسين و هما:
أولا/ موقف السوق : رأى أن فئة الموظفين جزء من الطبقة العمالية الكبرى (البروليتاريا) لعدم امتلاكهم وسائل الإنتاج ولأنهم فقط يقومون ببيع قيمة أعمالهم في السوق المفتوح.
ثانيا/ موقف العمل: توصل لوكود إلى وجود تمايز واضح بين الموظفين المتنتعين بمميزات أعلى – ظروف تاعما،معاشات أعلى-، و بين العمال العاديين، فالعمل يعكس مدى وجود الفوارق الكبيرة في الأجور بين أفراد هذه الفئتين و إلى إمكاناتهم المهنية أو الوظيفة ، وارتباط فئة الموظفين بكثير من الجوانب الإدارية هذا بالإضافة إلى قيامهم بأداء أعمالهم بصورة فعالة.
* أكد لوكود على وجود نوع من التمايز و الاختلاف بين فئة الموظفين و العمال العاديين من خلال موقف العمل ، هذا ما جعلهم يشعرون بنوع من الاتجاهات المختلفة حول طبيعة إدراكهم لحقيقة البناء الاجتماعي الذي ينتمون إليه، مما يبعدهم عن الوعي الفعلي و الحقيقي بانتمائهم إلى الطبقة العمالية على الإطلاق و السبب يرجع إلى سعي هذه الفئة دائما إلى الربط بين موقف عملهم و العالم الاجتماعي الخارجي الذي يعيشون فيه و الذي يختلف بالطبع عن موقف عمل العمال اليدويين و هذا ما يؤدي إلى نوع من الوعي الزائف لدى الفئة الأولى.
* في دراسته حول العمال الميسورين بالتعاون مع زملائه أمثال بلات و جولد ثروب، قاموا بإجراء دراسة على عمال شركة لإنتاج السيارات الذين يحصلون على مميزات كبيرة و أجور عالية جدا، أطلق عليهم اسم العمال الأثرياء و يتساءل عن مدى تغير الاتجاهات الطبقية و السياسية و الصناعية، حيث سعوا إلى تحليل ثلاث مظاهر للطبقة العمالية و هي: المظاهر الاقتصادية، المعيارية و العقلانية، و ذلك بتحليل موقف السوق و مكاسب العمال العالية بالرغم من تدني وضعهم الاجتماعي و المهني العام بالنسبة للفئات المهنية المتوسطة، أما المظاهر العقلانية فتتمثل في قلة مشاركة العمال في المناسبات الاجتماعية أو الالتحاق بالنوادي الترفيهية أو إقامة ندوات اجتماعية، و أما المظهر المعياريف يتضمن مجموعة من القيم و الاتجاهات و المعايير السلوكية و مستويات الجماعات التي لم تستطع فئة العمال تحقيقها بصورة أفضل من الفئات المهنية المتوسطة.

Leave a Comment