بحث منظمة الإتحاد الاوروبي
كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344
بحث عن منظمة الاتحاد الأوروبي.
1-احمد عبد الرحمن الصالح
الرقم الجامعي : 428104893
2- خالد علي العوهلي
الرقم الجامعي : 428105052
3- صالح عبد الرحمن المنيع
الرقم الجامعي : 428104631
4- عبد الرحمن يوسف العلي
الرقم الجامعي : 428104957
5- ريان محمد العقيل
الرقم الجامعي : 428104407
6- أحمد بن مطلق الشمري
الرقم الجامعي : 428104196
7 – خليل احمد الدخيل
الرقم الجامعي : 429103616
8- علي عبد الرحمن الشرهان
الرقم الجامعي : 42811157
مواضيع البحث :
الفصل الأول
أولا : مقدمة
ثانيا :أهداف المنظمة
ثالثا : نشأة الاتحاد الأوروبي .
رابعا : جغرافيا
خامسا : اتفاقية روما 1957م .
سادسا : مستجدات معاهدة ماستريخت .
الفصل الثاني
أولا : الدول الأوروبية
ثانيا : مؤسسات الاتحاد الأوروبي ، وسيتم تقسيم هذا الباب إلى أربعة فصول :
الفصل الأول : المجلس الأعلى .
الفصل الثاني : المجلس الوزاري .
الفصل الثالث : المفوضية .
الفصل الرابع : البرلمان .
ثالثا : محكمة العدل الأوروبية .
رابعا : محكمة المراجعين ( أو الجهاز الأوروبي للمحاسبات ).
خامسا : ملحوظة البرامج .
سادسا : العملة الأوروبية .
الفصل الثالث
الباب الحادي عشر : علاقة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي .
الخاتمة .
مقدمة .
بعد حروب مدمرة شهدتها القارة الأوروبية، وحربين عالميتين، عم السلام منذ ما يزيد عن 50 عاماً، وكان نتيجة لهذا السلام الاستقرار والرخاء الاقتصادي والنهضة التي يعيشها الأوروبيون طوال العقود الأخيرة.
الاتحاد الأوروبي منظمة دولية تضم 27 دولة أوروبيه تأسست بناء على اتفاقية ماستريخت الموقعة عام 1992
واغلب أفكار هذه المنظمة مأخوذة منذ الخمسينيات .
من أهم مبادئ الاتحاد الأوروبي نقل صلاحيات الدول القومية إلى المؤسسات الدولية الاوروربية . لكن تظل هذه المؤسسات محكومة بمقدار الصلاحيات الممنوحة من كل دولة على حدا لذا لا يمكن اعتبار هذا الاتحاد على انه اتحاد فدرالي حيث يتفرد بنظام سياسي فريد من نوعه في العالم
الاتحاد الأوروبي له نشاطات عديدة , أهمها كونه سوق موحد ذو عملة واحدة هي اليورو , وأيضا سياسة زراعية مشتركة وسياسة صيد بحري موحد .
أهداف المنظمة .
1- تأسيس “المواطنة الأوروبية” (الحقوق السياسية ، حرية التنقل، الحقوق المدنية والسياسية)
2- ضمان الحرية والأمن والعدل (التعاون في الشؤون الداخلية والعدل)
3- دعم التقدم الاقتصادي والاجتماعي (السوق المشتركة، العملة المشتركة اليورو ، التنمية الإقليمية، قضايا حماية البيئية)
4- تقوية دور أوروبا في العالم (سياسة خارجية وأمنية موحدة، الاتحاد الأوروبي والعالم)
نشأة الاتحاد الأوروبي :
بدأت المرحلة الأولى لنشأة الاتحاد من تكوين السوق الأوروبية المشتركة 1952م والتي راحت تعرف باسم السوق ” الأوروبية للفحم والفولاذ ” ، وكان الهدف من إنشاء السوق هو إنهاء العداء بين فرنسا وألمانيا الغربية ، وقد اشترك في تأسيس هذه السوق كلاً من فرنسا وألمانيا الغربية وبلجيكا وإيطاليا وهولندا ولكسمبورج ، وفي عام 1957م تم توقيع معاهدة روما التي ألغيت فيها الرسوم الجمركية والقيود على حركة التجارة ورؤوس الأموال بل وحتى الأشخاص ، وقد تم بموجبها أيضاً إنشاء ” السوق الأوروبية المشتركة ” و ” السوق الأوروبية للطاقة النووية ” ، ودخلت حيز التنفيذ في العام الذي يليه ، وبهذا أصبحت السوق الأوروبية المشتركة تضم الأسواق التالية :
1. الهيئة العليا للفحم والفولاذ .
2. السوق الاقتصادية المشتركة .
3. السوق الأوروبية المشتركة للطاقة النووية .
وقد أصيبت هذه السوق في بدايتها ببعض الأزمات ، كظهور جبهتا معارضة في أوروبا ضد قيام مثل هذا الاتحاد ، فالجبهة الأولى هي اليسار الأوروبي الذي يرى أن السوق هي سوق رأسمالي يخدم الطبقات الحاكمة فقط ، بينما الجبهة الثانية هي بريطانيا التي كانت غير راغبة في دخول السوق بسبب حجمها ونفوذها الدولي على مجموعة دول الكومنولث ، بل وغالت بريطانيا في موقفها بأن اعتقدت أن الدول الأوروبية الأخرى لم تصل إلى المستوى الذي يمكنها من القيام باتحادٍ من بريطانيا ، وبدأت بريطانيا بخطواتها تجاه عرقلة إنشاء السوق ، فأقامت عام 1957م منطقة تجارية أوروبية حرة ، ومع أن حركتها فشلت عام 1958م الذي دخلت معاهدة روما فيه حيز التنفيذ لم تتوقف بريطانيا ، ” فأنشأت اتحاد التجارة الأوروبية الحرة ” ، وقد اشترك في توقيع اتفاق هذا الاتحاد كلاً من بريطانيا والدانمرك والنرويج والنمسا والسويد وسويسرا والبرتغال ، ثم انضمت فيما بعد فنلندا وآيسلندا .
ثم بدأ موقف بريطانيا بالتغير تجاه السوق ، فبدأت عام 1961م بمحاولة الانضمام للسوق ومعها آيرلندا والدانمرك بطلبٍ مشتركٍ ، وفي عام 1963م قام ديغول – رئيس فرنسا – بالرفض علانية وبدون أخذ موافقة بقية الأعضاء عضوية بريطانيا بسبب مواقفها السابقة الرافضة المقوضة للسوق ، وبسبب قيامها بتجديد الاتفاقية الذرية الثنائية مع الولايات المتحدة .
ونظراً لتقارب الأسواق الثلاثة ولمحاولات وآمال الدول الأوروبية للاقتراب من الوحدة المنشودة فقد قامت دول تلك الأسواق بالتوقيع في بروكسل عام 1965م على اتفاقية دمج الأسواق الثلاثة في هيئة واحدة اسمها ” المجموعة الاقتصادية الأوروبية ” .
وفي عام 1967م تقدمت بريطانيا مرةً أخرى بطلب عضويةٍ في السوق ، وعلى الرغم من تخوف فرنسا إزاء عضوية بريطانيا فقد أبدت بقية دول السوق حرصها على انضمام بريطانيا ، وكان من أهم أسباب رفض الجانب الفرنسي عضوية بريطانيا هو خوفها من أمركة الاتحاد الأوروبي التي تريدها فرنسا أوروبية خالصة ، وأيضاً تريد فرنسا الإبقاء على زعامتها لأوروبا .
وبحلول عام 1969م انتقلت دول السوق المشتركة من مهمة التكامل الاقتصادي إلى التكامل السياسي بعد توقيع معاهدة لاهاي التي قرر فيها وجوب التشاور السياسي بين الأعضاء والتنسيق في مواقفها تجاه القضايا الدولية الهامة ، وفي عام 1972م تم قبول عضوية بريطانيا وآيرلندا والدانمرك في السوق .
جغرافيا :
يمتد الاتحاد الأوروبي على مساحة 3975000 كم².
أعلى قمة في الاتحاد هي جبل مونت بلاك (4808م) والذي يقع بين فرنسا
وايطاليا أكبر بحيرة هي بحيرة فينيرن في السويد وتبلغ مساحتها 5650 كم².
أطول نهر هو الدانوب الذي ينبع من الغابة السوداء في ألمانيا ويجتاز الاتحاد بمسافة قدرها 1627 كم.
اتفاقية روما 1957م .
في 25/3/1957 تم في روما التوقيع على اتفاقيتين حول تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” وكذلك “مجموعة الطاقة الذرية الأوروبية”، ولكن لماذا تم اعتماد توقيع هاتين الاتفاقيتين كأساس لتأسيس ما يعرف اليوم بـ “الإتحاد الأوروبي”؟
“لا يمكن خلق أوروبا الموحدة بغمضة عين، و لا بخطة أحادية”
لقد صدقت تلك الرؤية التي أطلقها روبرت شومان عام 1950. فقد تنبأ وزير الخارجية الفرنسي بأنه سوف تكون هناك حاجة لعقد مشاورات ومؤتمرات واتفاقات لا حصر لها لإنشاء مثل هذا الاتحاد الذي نشهده اليوم. لم يساهم رأي أو خطة بعينها لتجاوز التباين الثقافي والاجتماعي لمكونات الشعوب الأوروبية والمحافظة على خصوصية كل منها.
أن “اتفاقيات روما” لم تنص على تأسيس ما يسمى بـ “الولايات المتحدة الأوروبية” كما اقترح آنذاك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “وينستون تشرشل” عام 1946، ولم تكن تلك الاتفاقيات أول اتفاقيات مؤسسية أوروبية، فقد أعقبتها في عام 1952 اتفاقية تأسيس “مجموعة الفولاذ والفحم الأوروبية”، وفي عام 1954 طرحت فكرة تأسيس “مجموعة الدفاع الأوروبية”، إلا أن هذه الأخيرة سقطت ضحية التحفظات التي كانت قائمة بين كل من ألمانيا وفرنسا التي نشأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتلاشى بذلك أمل نسيان الماضي والوصول إلى مصالحة أوروبية.
وأخيراً، تم في العام 1957 تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” التي أعطت دفعة جديدة للعمل الموحد وحققت طموح الدول الرائدة التي كانت تطمح لتوحيد أوروبا قادرة على نسيان آلام الحرب. ويمكن القول أن تأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية هو من حدد مستقبل أوروبا.
الدول الستة الأعضاء المؤسسة هي في الوقت نفسه أكبر أسواق في العالم!
اتفقت الدول الستة الأعضاء المؤسسة، وهي كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا، على تأسيس منطقة اقتصادية كبرى توفر إنتاجاً وافراً، وتسمح في الوقت نفسه بالتوسع، وتزيد من آفاق الاستقرار والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء، كما يقول وزير الخارجية البلجيكي الأسبق “بأول هنري سباك” في هذا السياق.
وعلى الرغم من التركيز على الأهداف الاقتصادية، فلم يتم الوصول إلى تلك الأهداف إلا من خلال وجود إرادة وأدوات سياسية. فقد كانت فرنسا وهولندا ولوكسمبورج وليشتنشتاين (ابرز ضحايا الغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية) مهتمة على وجه الخصوص بفكرة إنشاء اتحاد يرسي قواعد السلام والاستقرار من خلال الروابط الاقتصادية.
لقد وضعت اتفاقيات روما هدفاً أسمى للاتحاد الاقتصادي يتمثل في تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال التنافس في السوق دون فرض قيود داخلية. وقد افرز تأسيس “المجموعة الأوروبية” عام 1967 من خلال اندماج مؤسسات المجموعة الأخرى معاً، أفرز اتحاداً جمركياً عام 1968 شجع العديد من الدول الأخرى للانضمام إلى المجموعة، ففي عام 1973 انضمت كل من الدنمرك وايرلندا، مما أعطى دفعاً مضافاً للمجموعة الأوروبية، كما أبدت دول أخرى رغبتها في الانضمام. أضف إلى ذلك، مهد اعتماد عملة موحدة للمجموعة عام 1979 ومن ثم التوقيع على اتفاقية “الشينجن” عام 1985 الطريق إلى توحيد السوق الأوروبية، وعلى الأخص فيما يتعلق بحرية تنقل البضائع والخدمات ورؤوس الأموال وكذلك حرية تنقل مواطني أوروبا، وهو العامل الأهم بالنسبة لمواطني أوروبا.
تطور الإتحاد من مجموعة اقتصادية إلى إتحاد سياسي:
في الوقت الذي حددت فيه اتفاقية روما العديد من الأهداف الاقتصادية، فقد مثلت في الوقت نفسه الأساس لنشوء مؤسسات سياسية مشتركة، على سبيل المثال “المفوضية الأوروبية” و “الجمعية الأوروبية” (التي تحولت فيما بعد إلى البرلمان الأوروبي) و “محكمة العدل الأوروبية” و “اللجنة الاجتماعية والاقتصادية”، ومن هنا ترجمت نبوءة الوزير الفرنسي شومان إلى أرض الواقع.
في عام 1979، دعيت الشعوب الأوروبية لأول مرة لانتخاب ممثليهم في البرلمان الأوروبي، ومن خلال معاهدة ماسترخت (معاهدة إنشاء الاتحاد الأوروبي) عام 1992، اتفقت الدول الاثنا عشر الأعضاء على تعميق الأواصر الاقتصادية وتوحيد العملة من خلال اعتماد عملة جديدة مشتركة هي “اليورو”. وقد توسعت الروابط الأوروبية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تم الاتفاق على وضع سياسية أمنية وخارجية مشتركة للدول الأعضاء، كما شمل ذلك وضع سياسة قانونية داخلية.
ومنذ ذلك الحين، فقد شكلت اتفاقيتا أمستردام (1997) و نيس (2000) تكاملا للمؤسسات يهدف إلى الاستعداد لقبول أعضاء جدد. في العام 2002 استبدلت العملات الوطنية باليورو لاثني عشرة دولة من مجموع خمس عشرة دول من الدول الأعضاء (باستثناء الدنمرك والسويد والمملكة المتحدة)، وبعد عامين قام رؤساء الدول الأوروبية بالتوقيع على اتفاقية “إقامة دستور أوروبي موحد”، إلا ان تطبيق الدستور لم يدخل حيز التنفيذ لحد الآن بسبب رفض كل من فرنسا وهولندا التصويت لصالحه.
لقد تنامت المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي تأسست عام 1957 لتصبح فيما بعد اتحاداً أوروبيا يتألف اليوم من 27 دولة أوروبية توحد الآن معظم القارة الأوروبية بعد سنوات مريرة من الحرب والمعاناة لضمان ازدهار واستقرار القارة.
يحتفل مواطنو الاتحاد الأوروبي اليوم في 27 دولة بـ “عيد أوروبا” وهو اليوم الذي بدأ فيه تطور أوروبا الموحدة. ندعو كافة الأصدقاء اليمنيين لمشاركتنا هذا الاحتفال.
مستجدات معاهدة ماستريخت :
شكل مؤتمر القمة الذي عقد في مدينة باريس في 9 أكتوبر 1972م قاعدة الانطلاق نحو تطوير كيان السوق الأوروبية ، فقد طرح هذا المؤتمر قضية الوحدة السياسية لأوروبا .
وكذلك فإن تفوق الأسواق الثلاثة السالف ذكرها ، والتي فرضت نفسها على الصعيد الدولي ، وكذلك وحدة ألمانيا وسقوط الشيوعية في شرق أوروبا وتحولها للديمقراطية ، بل وتفكك الإتحاد السوفييتي ، هي أيضاً من أهم الأسباب التي جعلت الأعضاء في السوق الأوروبية يرغبون في تقوية الترابط فيما بينهم ، وبالفعل تم الاتفاق على جوانبها الأساسية في المجلس الأعلى بماستريخت الهولندية في 9 و 10 ديسمبر 1991م ، وتم التوقيع عليها في 7 فبراير 1992م ، ودخلت حيز النفاذ في الأول من نوفمبر 1993م ، وقد سميت بمعاهدة الاتحاد الأوروبي ، وهي تعتبر فتحاً مبيناً نحو توحيد أوروبا ، حيث أنشأت كياناً جديداً وهو الاتحاد الأوروبي ، وأصبح التجمع الأوروبي لا يختص بالجوانب الاقتصادية فقط ؛ بل تعددت أهدافها لتشمل الجوانب السياسية والأمنية – فيما بعد تطور هذا الاتحاد – والبيئية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتكنولوجية والسياحية ، هذا وقد وضعت هذه المعاهدة برنامجاً طموحاً للاتحاد النقدي الذي تم عام 1999م ، وهو أهم ما جاءت به هذه المعاهدة ، وأنشأت هذه المعاهدة فيما أنشأته مواطنة الاتحاد الأوروبي ، والتي بمقتضاها أصبح مواطنو الاتحاد يتمتعون بحرية الانتقال والإقامة داخل أقاليم الدول الأعضاء ، وكذلك أنشأت نظام المحقق البرلماني الذي يستقبل شكاوى الأفراد والهيئات ويقوم بالتحقيق فيها ، وكذلك أنشأت النظام الأوروبي للبنوك المركزية الذي يحدد السياسة النقدية ، وهذا البنك يتكون من البنوك المركزية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، وكذلك تم إنشاء البنك المركزي الأوروبي المسئول عن تحديد الخطوط العريضة للسياسة النقدية ، وإنشاء البنك الاستثماري الأوروبي .
ومبادئ الاتحاد الأوروبي هي احترام الهوية الوطنية للدول الأعضاء التي تقوم أنظمة الحكم فيها على مبادئ الديمقراطية ، ثم احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .
والركائز التي تقوم عليها معاهدة ماستريخت هي :
1. إعادة النظر في المعاهدات التي أنشأت سائر المجموعات الأوروبية .
2. التعاون في مجال السياسة الخارجية والأمن .
3. التعاون في مجالات العدل والشئون الداخلية ، كالشرطة وسياسة الهجرة واللجوء ، وتقوم هذه الركيزة على أساس التعاون بين الحكومات .
وأما أهداف الاتحاد الأوروبي التي حددتها معاهدة ماستريخت :
1. إقامة اتحاد يتوطد دائماً بين شعوب أوروبا .
2. تشجيع التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتوازن والدائم ، وإنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي .
3. تأكيد هوية الاتحاد على المسرح الدولي من خلال وضع سياسة خارجية موحدة وسياسات دفاعية مشتركة .
4. التعاون في مجال العدل والشئون الداخلية .
5. الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الأسواق الأوروبية والعمل على تطويرها .
ومن أهم قرارات معاهدة ماستريخت :
1. تغيير المسمى السائد من المجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى الاتحاد الأوروبي .
2. توسيع اختصاصات الاتحاد ليشمل التربية والثقافة والصحة العامة وحماية المستهلك والنقل والبيئة .
3. إنشاء عملة أوروبية موحدة ( اليورو ) يديرها البنك المركزي الأوروبي ، وفي 1999م أصبح اليورو هو العملة الرئيسية لدول الاتحاد .
4. معايير قبول الدول الراغبة في الانضمام هي : أ. عدم تجاوز العجز 3% من الناتج الوطني الخام . ب. عدم تجاوز الدين العام 60% من هذا الناتج . جـ. عدم تجاوز معدل التضخم أكثر من 1.5% من المعدل الوسط المسجل في ثلاث دولٍ من الأعضاء التي حصلت على أحسن النتائج في مسألة استقرار الأسعار .
5. سمو قانون الاتحاد الأوروبي على القوانين الوطنية للدول الأعضاء .
6. تفعيل مسألة المواطنة الأوروبية التي تضمن لمواطني الاتحاد حرية التنقل والإقامة داخل أقاليم الدول الأعضاء ، وحرية الانتخاب والاقتراع في الانتخابات الأوروبية في دولة الإقامة ، وحق التمتع بالحماية الدبلوماسية من قبل سلطات عضو في إقليم عضوٍ آخر ، وحق التظلم أمام البرلمان الأوروبي .
الدول الاوروبية
يصنف الاتحاد الأوروبي الدول الاوروبية الى ثلاث تصنيفها.
1-دول الأعضاء :يبلغ عدد الدول الأعضاء في الأتحاد الأوروبي 27 دولة .
2-دول مرشحة : هي التي تسعى للانضمام للاتحاد الاوروبي وتحاول تلبية متطلبات الاتحاد الاوروبي وهي :
أ-تركيا .
ب-كرواتيا.
ج-جمهورية مقدونيا.
3-دول اوروبية اخرى : ويبلغ عددهم 19 دولة.
مؤسسات الاتحاد الأوروبي :
المجلس الأوروبي :
يتكون هذا المجلس من رؤساء الدول الأعضاء ، ويعتبر أعلى مستويات صنع القرار ، وقد مر هذا المجلس بثلاث مراحل :
1. بدأت مع نشأة الجماعة الأوروبية وامتدت حتى عام 1974م ، وقد خلت هذه الفترة من أي وجود فعلي لجهاز على مستوى رؤساء الدول في الأسواق الثلاثة السابقة .
2. بدأت هذه المرحلة بقمة باريس 1974م إلى صدور القانون الأوروبي الموحد 1986م ، وفي هذه المرحلة بدأت اجتماعات القمة تنتظم وتتحول إلى جهازٍ أعلى لصنع السياسات ، لكن دون تقنين مؤسسة القمة في صلب الهيكل التنظيمي المنصوص عليه في المعاهدات المنظمة لعمل الجماعة الأوروبية .
3. وهذه الفترة هي ما بعد صدور القانون الأوروبي الموحد ، وقد استقر فيها دور المجلس باعتباره الجهاز القائد ، والمنبر التشاوري فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والأمن .
والدول هي التي تتولى رئاسة هذا المجلس بالتناوب كل ستة أشهرٍ وفقاً لنظامٍ يقره المجلس بالإجماع ، ويعتبر الرئيس هو الرئيس الأعلى للاتحاد الأوروبي ، وهو المتحدث الرسمي باسم المجلس ، من ولكن الملاحظ أن صلاحياته شرفيةً أكثر ، وقاصرةً على الجوانب الإدارية والتنظيمية ، بل ولا ينظر إليه كواحدٍ من بين متساويين ، لأنه لا يملك حق التصويت ، ومكان انعقاد جلساته في بروكسل ، ونظام التصويت فيه بالإجماع كقاعدة أساسية لنظام التصويت ، ولكن في بعض الحالات قد يتم التصويت بأغلبية خاصة .
ومن أهم اختصاصات هذا المجلس وضع خطوط السياسة العامة للاتحاد وإقرارها ، مناقشة تطور الاتحاد ، وكذلك مناقشة الوضع الاقتصادي الأوروبي .
المجلس الوزاري (مجلس الاتحاد الأوروبي) :
وهو أحد الأجهزة الرئيسية داخل الهيكل التنظيمي للاتحاد الأوروبي منذ بداياته ، أي منذ تأسيس اللبنة الأولى من ” الجماعة الأوروبية للفحم والفولاذ ” ، وهو جهاز حكومي غير مستقل عن الدول الأعضاء ، وطبقاً للمادة 203 من معاهدة ماستريخت فإن : ” المجلس يتشكل من ممثل واحد عن كل دولة يتمتع بمستوى وزاري ومفوضاً يملك صلاحية التحدث باسم حكومته ” .
وقد كان هذا المجلس يتكون من وزراء الخارجية فقط ، ولكن مع اتساع نطاق مجالات التعاون والتنسيق الموكلة إلى مؤسسات الاتحاد فقد بدأ تشكيله يختلف ويتنوع بتنوع الموضوعات المطروحة داخل المجلس .
وتتناوب الدول على رئاسة المجلس كل ستة أشهر وفقاً لنظامٍ يضعه المجلس بنفسه ويقره بالإجماع ، مراعياً تعاقب دولة كبيرة وأخرى صغيرة على الرئاسة .
ومن أهم صلاحيات هذا المجلس والذي أنشئ من أجله هو التعبير مباشرةً عن مصالح الدول الأعضاء عن طريق ممثلها السياسي داخل المجلس ، والتنسيق بين السياسات الاقتصادية العامة للدول ، وحل الخلافات بينها وبين الأجهزة الأخرى ، ومن وظائفه أيضاً سن اللوائح الخاصة بعمليات الإسراع في التكامل والاندماج الأوروبي .
ويتم التصويت فيه إما بأغلبية بسيطة وفق مبدأ المساواة السيادية ( أي لكل دولة صوت واحد ) في المسائل الإجرائية ، مع وضع متميز لألمانيا وفرنسا ، وإما بأغلبية خاصة ( 62% من مجموع سكان دول الاتحاد الأوروبي ) في المسائل الهامة ، وإما التصويت بالإجماع في المسائل الهامة كالضرائب ورفض التعديلات التي قد يجريها البرلمان والتي أقرتها المفوضية ، وأيضاً مسائل السياسة الخارجية والأمنية .
يجب التميز بين مجلس الإتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي الذي يجتمع 4مرات في العام في ما يعرف بشكل غير رسمي بقمة الإتحاد الأوروبي أو القمة الأوروربية، حيث يجتمع رؤساء الدول والحكومات في الدول الأعضاء لتوجيه المجلس الأوروبي ووضع سياساته العليا. كما يجب تميزه أيضا عن مجلس أوروبا وهو منظمة دولية(46 دولة حاليا) منفصلة لا علاقة لها بالإتحاد الأوربي
المفوضية :
وهي الأداة التنفيذية للاتحاد ، كانت تسمى السلطة العليا ، وتغير اسمها إلى الاسم الحالي في معاهدة روما ، وهي تعتبر المطبخ الرئيسي لعملية صنع القرار ، فدورها قريبٌ من دور الحكومة في السياسة الداخلية ، فهي الجهة المسئولة عن تنفيذ ما يشرع من قوانين أو قرارات ، وبوسعها أن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لترجمة القوانين والقرارات إلى لوائح وتوجيهات .
وتتمتع المفوضية بقدرٍ كبيرٍ من الاستقلال عن الدول الأعضاء ، فهي تمثل مصلحة الاتحاد ككل ولا تمثل أي مصلحة وطنية للموظفين فيها .
ولها أيضاً دوراً رقابياً هاماً بجانب كونها الجهاز التنفيذي في الاتحاد ، فهي المراقبة لتنفيذ المعاهدات ، والقوانين والقرارات ، بل وحتى اللوائح والتوجيهات ، وهي التي تحيل المخالفين إلى المحكمة الأوروبية ، ولها اقتراح العقوبات على المخالفين ( من دول أو هيئات أو حتى شركات ) .
تتكون المفوضية من عشرين عضواً تختارهم الدول الأعضاء على أساس الكفاءة والقدرة على القيام بالوظائف المطلوبة منهم ، وللمجلس حق التعديل على التشكيل بالإجماع ، ووفقاً لتعديلٍ مقترح فقد تقرر تشكيل المفوضية من خمسة عشر عضواً من بينهم رئيس المفوضية ونائبه ( وزير خارجية الاتحاد ) بأغلبية خاصة ، وأما بقية الأعضاء سيتم اختيارهم بالتناوب من بين مرشحي الدول وفق نظامٍ سيتفق عليه لاحقاً ، ويحق لرئيس المفوضية أن يعيين مفوضين آخرين دون حصولهما على حق التصويت .
ونظام التصويت فيها يتم عن طريق الأغلبية المطلقة ، وهذه الأغلبية قد تنتفي في حالة غياب أحد المفوضين العشرين .
ويستطيع البرلمان سحب الثقة من المفوضية بأغلبية الثلثين للمشاركين أو بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء .
البرلمان :
حرصت حركة الوحدة الأوروبية منذ بداياتها على أن تتضمن مؤسسات التكامل الأوروبي هيئة تمثيلية تعبر عن شعوب أوروبا وتشركهم في صنع القرار ، وحرصوا أن تكون هذه الهيئة منتخبة بالاقتراع المباشر ، وتقوم بوظيفة تشريعية رقابية حقيقية ، فجرت أول انتخابات برلمانية بالاقتراع المباشر كانت عام 1979م .
وتنعقد اجتماعاته العادية في إستراسبورغ ، أما الاجتماعات الطارئة ففي بروكسل .
ويتشكل البرلمان من 626 مقعداً موزعة على دول الاتحاد ، ينتخب أعضائه كل خمس سنواتٍ عن طريق الاقتراع المباشر ، ولكن النظام الانتخابي يختلف من دولة لأخرى حسب نظامها الانتخابي ، ويجوز الجمع بين العضوية في البرلمانات الوطنية وبين العضوية في البرلمان الأوروبي ، ويقوم أعضاء البرلمان بانتخاب رئيساً لهم وأربعة عشر نائباً للرئيس وخمسة أعضاءٍ مسئولين عن الشئون المالية والإدارية ، وتستمر مدة ولايتهم جميعاً سنتان ونصف .
وتوزيع المقاعد كالتالي : 99 مقعداً لألمانيا ، 87 مقعداً لفرنسا وإيطاليا وبريطانيا ، 64 مقعداً لأسبانيا ، 31 مقعداً لهولندا ، 25 مقعداً لبلجيكا واليونان والبرتغال ، 22 مقعداً من السويد ، 21 مقعداً للنمسا ، 16 مقعداً للدانمرك وفنلندا ، 15 مقعداً لآيرلندا ، 6 مقاعد للوكسمبورج .
إن الاختصاص الرئيسي للبرلمان هو إصدار التشريعات الخاصة بالاتحاد .
ومن أهم صلاحيات البرلمان.
1. يشترك البرلمان مع مجلس الاتحاد الأوروبي في ممارسة السلطة التشريعية، اي التصديق على االقوانين الأوروبية (توجيهات، تعليمات، قرارات). وتدخّله في العملية التشريعية يعطي شرعية ديمقراطية للقوانين.
2. والبرلمان يشترك مع مجلس الاتحاد الأوروبي في ممارسة السلطة المالية والميزانية، ويمكنه أن يقوم بتغييرات على الإنفاق العام للإتحاد الأوروبي. وهو الذي يعطي الموافقة النهائية على الميزانية.
3. ويقوم البرلمان بالاشراف على اعمال مجلس الاتحاد الأوروبي. ويصدّق على ترشيح المفوّضين ويمتلك حقّ سحب الثقة من مجلس الاتحاد. ويمارس إشراف سياسي أيضا على كلّ مؤسسات الاتحاد.
المرأة في البرلمان الأوروبي :
في عام 1979 بلغت نسبة النساء 16.5 % بين اعضاء البرلمان الأوروبي، وإرتفعت هذه النسبة بثبات لتصل في 1996 الى 27.5 % ، والى 29.7 % بعد إنتخابات 1999.
المرتبات:
مرتب عضو البرلمان الأوروبي مساوي لمرتب عضو البرلمان الوطني، ويتم دفعها من خزانة دولة العضو، ولهذا هناك فروق ما بين مرتبات أعضاء البرلمان الأوروبي. غير أن هناك جهود لازالة تفاضل المرتبات ما بين الزملاء في البرلمان الأوروبي، بحيث يتم توحيد مرتباتهم، وهذا الأمر محل تفاوض في الوقت الحالي بمؤسسات الاتحاد.
الشفافية:
يتوجب على أعضاء البرلمان الأوروبي الإعلان عن أعمالهم وحرفهم وكل ما يتقاضون منه مرتبا أو يدر عليهم دخلا، وعليهم أيضا الإعلان جميع مصالحهم المالية. ويتم تسجيل ذلك في سجل عام.
تركيبة البرلمان الأوروبي:
مقاعد النواب البرلمانيون في قاعة البرلمان الأوروبي لا تكون في مجموعات حسب جنسياتهم، وإنما في مجموعات سياسية. وللبرلمان الأوروبي في الوقت الراهن سبع مجموعات سياسية بالاضافة لفئة المستقلين. وتمثل هذه المجموعات السياسية أكثر من مائة حزب سياسي مختلف.
المجموعات السياسية للبرلمان:
المجموعات السياسية
EPP- ED مجموعة الحزب الشعبي الأوروبي والديمقراطيين الأوروبيين
PES مجموعة حزب الإشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين
ELDR مجموعة اللبراليين الأوروبيين، والحزب الديمقراطي الإصلاحي
Greens/EFA مجموعة الخضر / وتحالف الاحرار الأوروبي
EUL/NGL المجموعة الكونفدرالية المتحدة لليسار الأوروبي / واليسار الأخضر الشمالي
UEN مجموعة اتحاد أمم أوروبا
EDD المجموعة الديمقراطية لأوروبا المتعددة
منظمة البرلمان الأوروبي:
البرلمان الأوروبي هو المؤسسة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تجتمع وتناقش بشكلا علنيا، ويتم نشر ما يجري في البرلمان من حوار ونقاش وما يتم اتخاذه من قرارات في دورية رسمية بالاضافة الى شبكة الانترنت.
تعقد جلسات البرلمان الكاملة أسبوعا من كل شهر بستراسبورغ. بالإضافة لجلستين اضافيتين ببروكسل. وتقع أمانة البرلمان في لوكسمبورغ.
تجتمع اللجان البرلمانية لمدة أسبوعين في الشهر في بروكسل. ويخصص أسبوع شهريا لاجتماعات المجموعات البرلمانية السياسية.
ويعمل البرلمان عن طريق المترجمين باحدى عشر لغة رسمية وهي: الإنجليزية والإسبانية والهولندية والإيطالية واليونانية والبرتغالية والفرنسية والسويدية والألمانية والفنلندية والدنماركية.
مقر البرلمان، ومواقع العمل:
المقر الرسمي للبرلمان هو مدينة ستراسبورغ، ولكن جلساته تعقد ايضا في بروكسل ولوكسمبورغ. ويرجع هذا الامر لاسباب تاريخية، ففي هذه الأماكن الثلاث تم وضع هئيات الاتحاد الأوروبي منذ البداية.
وتعتبر ستراسبورغ رمز المصالحة الفرنسية الألمانية، ومنذ عام 1952 انعقدت اغلب جلسات البرلمان الأوروبي فيها.
جاء في ملحق محاضر معاهدة امستردام:
“مقر البرلمان الأوروبي هو مدينة ستراسبورغ، وبها تعقد 12 جلسة من جلسات البرلمان الكاملة، بما فيها جلسة مناقشة الشؤون الاقتصادية.
جلسات البرلمان الاضافية يتم عقدها في بروكسل، وايضا تعقد فيها اجتماعات اللجان البرلمانية. وتظل سكرتارية البرلمان الأوروبي والأقسام التابعة لها في لوكسمبورغ.
(ولاسباب عملية يباشر عدد من موظفي البرلمان والمجموعات السياسية أعمالهم في بروكسل)
محكمة العدل الأوروبية :
هي الجهاز القضائي للإتحاد الأوروبي وهي بهذه الصفة تلعب دورا بالغ الأهمية في عملية التكامل والاندماج الأوروبي ليس له مثيل أو نظير في أي تنظيم دولي أخر سواء على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد العالمي ولا تعود أهمية هذا الدور فقط إلى الصلاحيات القانونية والقضائية الواسعة التي تتمتع بها محكمة العدل الأوروبية لنفسها باعتبارها جماعة تضامنية تعاقدية تقوم أولا وقبل كل شي على فكرة احترام القانون أي احترام الحقوق والواجبات والاضطلاع بالمسؤوليات وتنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتقها سواء بموجب الاتفاقات والمعاهدات الأساسية التي وقعت وصدقت عليها الأطراف المتعاقدة أو بموجب ما يصدر عنها من قرارات .
وتلعب محكمة العدل الأوروبية كما سنشير لاحقا دورا بالغ الأهمية في توضيح طبيعة ونطاق القوانين والقواعد الأوروبية الواجبة التطبيق وأيضا في حل الخلافات والمنازعات القانونية التي يمكن أن تثور عند تطبيق هذه القواعد والقوانين . وقد تغير تشكيل محكمة العدل الأوروبية بتغيير هدد الدول الأعضاء في الجماعة الأوروبية ولكن القاعدة التي تقضي بضرورة تشكيل المحكمة من قضاة ينتمون إلى جميع الدول الأعضاء وبعدم جواز أن يضم هذا التشكيل أكثر من قاض واحد من كل دولة عضو ظلت كما هي دون تعديل ولذلك تضم محكمة العدل الأوروبية حاليا ومنذ عام 1995 خمسة عشر قاضياً ينتمون بجنسياتهم إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعاونهم تسعة محامين عموميين يتم تعيينهم جميعا قضاة ومحامين بالتراضي العام بين الدول الأعضاء أي بقرار جماعي من المجلس ولمدة ست سنوات قابلة للتجديد مع توفير الضمانات الكاملة لتمكينهم من القيام بأعمالهم وأداء واجباتهم على أكمل وجه وحماية استقلالهم وحيادهم ويختار القضاة من بينهم رئيسا للمحكمة كل ثلاث سنوات ويفقد القاضي وظيفته إما طوعا بالاستقالة وإما كرها بالفصل وللمحكمة وحدها صلاحية عزل أي قاض عضو بها إذا ثبت وبإجماع أراء القضاة الآخرين ، عدم قدرته على أداء وظائفه أو الاضطلاع بمسؤولياته لأسباب صحية أو مهنية أو أخلاقية .
ويمكن إجمال اختصاصات وظائف محكمة العدل الأوروبية على النحو التالي :
أ ) الفصل في المنازعات التي تثور بين الدول الأعضاء حول تفسير القوانين والمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة
ب ) الفصل في المنازعات أو الخلافات التي تثور بين مؤسسات الاتحاد من ناحية وبين الدول الأعضاء من ناحية أخرى أو بين مؤسسات الاتحاد بعضها مع بعض حول صلاحيات هذه المؤسسات وما يصدر عنها أو ما يقوم بع من أنشطة .
ج ) الفصل في المنازعات التي قد تثور بين الأفراد والشركات من ناحية وبينهم وبين الدول الأعضاء من ناحية أخرى حول الحقوق والالتزامات المترتبة على أنشطة الاتحاد .
د ) تفسير الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يبرمها الاتحاد .
هـ ) الفصل في المسائل المرفوعة إليها من المخ الوطنية وتحديد القوانين الواجبة التطبيق على هذه المسائل.
وقد يكون من المفيد أن نميز هنا بين صلاحيات واختصاصات محكمة العدل الأوروبية في مرحلة ما قبل الفصل في المنازعات المعروضة على المحاكم الوطنية أو المخلية ذات الصلة بأنشطة الاتحاد الأوروبي وبين الدور الذي تقوم به للفصل بنفسها في المنازعات التي تعرض عليها ففي الحالة الأولى يجوز للمحاكم الوطنية عند نظرها بنزاعات تمس أو تتعلق بقوانين أو قواعد ولوائح صادرة عن الجماعة الأوروبية أن تلجا إلى محكمة العدل الأوروبية طلبا للتفسير والتوضيح أو الفتوى والمشورة ، إن هي رأت لذلك ضرورة أو فائدة ترجى وذلك قبل الفصل في النزاعات المعروضة عليها كما يجوز لها إحالة هذه النزاعات برمتها كي تفصل فيها إلى المحكمة الأوروبية بنفسها مباشرة إما في الحالة الثانية فيمكن للدول ممثلة في حكوماتها كما للأفراد والجماعات اللجوء مباشرة إلى محكمة العدل الأوروبية للفصل في حالات بعينها من النزاعات .
ملحوظة البرامج
من إنشائها حافظت على الاتحاد الأوروبي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية (حساب الضمان) ، وهو هيئة استشارية تمثل عين مصالح أرباب العمل والعمال والمستهلكين قبل الاتحاد الأوروبي ككل. وعلى الرغم من تكرار الآن العديد من مسؤوليات المجلس الاقتصادي والاجتماعي من قبل البرلمان الأوروبي ، واللجنة لا يزال يخدم كمنتدى الدعوة إلى النقابات العمالية والصناعية والمنظمات الزراعية التجارية ، وجماعات المصالح الأخرى.
منطقة واحدة مستمرة للخلاف بين أعضاء الاتحاد الأوروبي السياسة الزراعية. كل أمة الأوروبي في وضع مجموعة من الحوافز والإعانات التي يستفيد منها المزارعون مصممة الخاصة وضمان إمدادات الغذاء الذي يزرع محليا. غالبا ما تكون هذه السياسات هي بالتأكيد ليست مفيدة للاتحاد الأوروبي ككل ، وتؤدي إلى صراع بين المنظمات الوطنية المنافسة التي تمثل الصناعات الزراعية والسمكية. ويمكن النظر إلى درجة الخلاف حول القضايا الزراعية ومصائد الأسماك داخل الاتحاد الأوروبي في أن يتم إجراء ما يقرب من 70 في المئة من نفقات الاتحاد الأوروبي لمعالجة القضايا الزراعية ، على الرغم من الزراعة توظف أقل من 8 في المئة من القوة العاملة في الاتحاد الأوروبي. في محاولة لتخفيف حدة الصراع بين الصناعات الزراعية الوطنية في حين لا تزال تدعم المزارعين الأوروبيين ، اعتمد الاتحاد الأوروبي السياسة الزراعية المشتركة (الباب) كجزء من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
السياسة الزراعية المشتركة تسعى إلى زيادة الإنتاجية الزراعية ، وضمان عيش الأجور للعمال الزراعيين ، واستقرار الأسواق الزراعية ، وضمان توافر المنتجات بأسعار معقولة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. على الرغم من أن السياسة الزراعية المشتركة وخفض النزاعات داخل الاتحاد الأوروبي ، كما أدى إلى الإفراط في إنتاج العديد من السلع ، بما في ذلك الزبد ، والنبيذ ، والسكر ، وأدى إلى وجود خلافات تشمل الاتحاد الأوروبي والأمم المصدرة للمنتجات الزراعية بما في ذلك الولايات المتحدة واستراليا.
تم تأسيس الصندوق الاجتماعي الأوروبي (كلية العلوم التربوية) ، وصندوق التنمية الأوروبي الإقليمي (ERDF) لتسهيل تنسيق السياسات الاجتماعية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. في كلية العلوم التربوية تركز على تدريب وإعادة تدريب العمال لضمان قدرتهم على العمل في البيئة الاقتصادية المتغيرة ، في حين أن ERDF يركز على بناء البنية التحتية الاقتصادية في البلدان الأقل نموا في الاتحاد الأوروبي.
بنك الاستثمار الأوروبي (بنك الاستثمار الأوروبي) يتلقى مساهمات رأس المال من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، ويقترض من أسواق رأس المال الدولية لتمويل المشاريع الموافق عليها. ويجوز منح بنك الاستثمار الأوروبي تمويل فقط لتلك المشروعات ذات الاهتمام المشترك لأعضاء الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية الدولية للصناعات العامة في الاتحاد الأوروبي. هنا أيضا قروض بنك الاستثمار الأوروبي بالنظر في بعض الأحيان إلى برامج تطوير البنية التحتية التي تعمل في المناطق الأقل نموا في الاتحاد الأوروبي.
العملة الأوروبيــة (اليورو)
تم في الأول من يناير/كانون الثاني 2002 طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و تم سحب العملات الورقية و القطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو وذلك حتى 30 يونيو /حزيران 2002 ، و تقوم الدول الأعضاء بدفع الأجور باليورو ، وتحديد الأسعار باليورو ، وتسديد الضرائب باليورو ، وبذلك أصبح اليورو هو العملة الوحيدة المعمول بها, و قد وصل إلى جيوب الأوروبيين بعد أن كان مجرد فكرة وحلم في خاطرهم.
أهداف اليورو:
لقد كان الهدف الرئيسي لليورو هو تحقيق الوحدة النقدية بين الدول الأوروبية ، التي تعتبر بدورها أهم حلقات الوحدة الاقتصادية الأوروبية المستهدفة ؛ وذلك لأن وجود عملة موحدة سيؤكد هذه الوحدة الاقتصادية ، وسيحد من الأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها الدول الأعضاء ، خاصة في المجال النقدي وأسعار الصرف ، إلى جانب ذلك تهدف دول الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية أهمها:
خلق سوق مالي أوروبي يقوم على أسس اقتصادية موحدة .
إيجاد دور فعال للعملة الأوروبية على المستوى الدولي.
إتباع سياسية نقدية موحدة في الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع السياسة التجارية والسياسية الزراعية المشتركة في دول الاتحاد.
تلافي سلبيات ومخاطر تقلبات أسعار الصرف بين عملات الدول الأعضاء بالاتحاد ، وتأثير هذه التقلبات على أداء الشركات ، وحركة رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء .
خلق مزيد من الشفافية في الأسعار والتكاليف ، وزيادة المنافسة ، ورفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.
مراحل تحول دول الاتحاد الأوروبي إلى استخدام اليورو في التعاملات اليومية :
المرحلة الأولى (من مايو /أيار 1998 – يناير/ كانون الثاني 1999) :
تم خلال هذه المرحلة تحديد الدول الأعضاء باليورو ، وهي الدول التي استكملت شروط الانضمام ، كما تم إنشاء النظام الأوروبي للبنوك المركزية والبنك المركزي الأوروبي ، كما قامت الدول الأعضاء بإجراء بعض التعديلات التشريعية ، والتصديق على تشريعات التحول إلى اليورو ، كما تم اتخاذ الترتيبات الخاصة بسك الوحدات المعدنية وإصدار أوراق البنكنوت لليورو .
المرحلة الثانية (يناير/كانون الثاني 1999 – يناير/كانون الثاني 2002) :
في بداية هذه المرحلة تم ميلاد اليورو ، وتحديد سعر التبادل بين اليورو والعملات المشاركة فيه ، وتم خلال هذه المرحلة استخدام اليورو كوحدة حسابية فقط دون أن تكون في صورة عملة ورقية حقيقية في التداول ، وتم استخدام هذه الوحدة الحسابية في تسوية التعاملات بين البنوك وفي البورصة ، كما تم إصدار السندات الحكومية خلال هذه الفترة باليورو ، وبالذات التي
سوف تستحق بعد يناير/كانون الثاني 2002 ، وفي هذه المرحلة تم التحول بصورة جزئية إلى اليورو اختياريا ، وأطلق على هذه المرحلة مرحلة التعامل المزدوج ؛ حيث أمكن استخدام اليورو أو العملة الوطنية ، دون أي تمييز مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل عملة وطنية في هذه الفترة ما هي إلا تسمية لاستخدام اليورو أو العملة الوطنية .
المرحلة الثالثة (يناير/كانون الثاني 2002 – يونيو/ حزيران 2002) :
تم في هذه المرحلة طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و سحب العملات الورقية والقطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو .
العقبات التي تواجه الاتحاد الأوروبي.
على الرغم من أن منطقة العملة الموحدة ، كما يشار إلى “منطقة اليورو” يمثل قوة هائلة في التجارة الدولية ، والاتحاد الأوروبي يواجه عدة تحديات خطيرة في سعيها لتشكيل صلة أوثق من أي وقت مضى من مكوناته الوطنية.
ومن بين المشاكل المستعصية التي تواجهها منطقة اليورو هو حقيقة أنه على الرغم من الترابط الاقتصادي قد ولى الى الامام بخطى سريعة وليس من خلال التدريجي في تاريخ الاتحاد الأوروبي ، والتكامل السياسي تقدمت ببطء نسبيا. على سبيل المثال ، على الرغم من أن معاهدة إنشاء الاتحاد الأوروبي لتحل محل البنك المركزي للبنوك الوطنية من أعضائها ، المسؤولية عن وضع السياسات المالية لا تزال في أيدي كل حكومة وطنية. على هذا النحو ، هناك امكانات كبيرة للسلطة المركزية وصنع السياسات الاقتصادية الوطنية لاعتماد برامج وكالات متضاربة. وعلاوة على ذلك ، والمؤسسات السياسية الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي من المرجح أن تكون أكثر استجابة لرغبات ناخبيهم وطنية من لرفاهية لمنطقة اليورو ككل ، وخاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي. فمن الصعب أن نرى كيف الناخبين في دول الاتحاد الأوروبي سوف تكون قادرة على وضع جيد لمنطقة اليورو قبل مصالحها الخاصة ، ولكن يجب أيضا أن يقال أن الاتحاد الأوروبي قد يعلو عقبات مماثلة في تاريخها حتى الآن.
والمشكلة الثانية تنشأ أيضا من تكوين منطقة اليورو. ووفقا لنظرية العملة المثلى طرح أول الاميركية روبرت مونديل في 1961 ، وذلك لعملة واحدة للنجاح في مجال المتعددة الجنسيات عدة شروط يجب الوفاء بها. يجب أن يكون هناك أي حواجز لحركة القوى العاملة عبر الحدود الوطنية والثقافية ، أو لغوية داخل منطقة العملة الموحدة ، والاستقرار في الأجور في جميع أنحاء منطقة العملة الموحدة ، ونظام مساحات واسعة لتحقيق الاستقرار في عمليات نقل غير متوازن للعمل ، والسلع ، أو رأس المال داخل منطقة العملة الموحدة. هذه الشروط لم تكن موجودة في أوروبا في الوقت الحاضر ، حيث تنقل اليد العاملة الصغيرة والأجور تتفاوت تفاوتا كبيرا فيما بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وعلاوة على ذلك ، والهيكل الإداري الحالي للاتحاد الأوروبي ليس قويا بما يكفي لمعالجة التحويلات غير المتوازنة ، التي لا بد أن تحدث بشكل دوري. هل هذه الاختلالات إشراك نوع من الاستجابة السياسية التي نوقشت سابقا ، وذلك على حساب الاتحاد الأوروبي ككل.
نظرية العملة المثلى يحمل أيضا أن لمنطقة العملة الموحدة لتكون قابلة للحياة يجب أن لا تكون عرضة لصدمات غير المتماثلة ، أي الأحداث الاقتصادية التي تؤدي إلى نقل غير متوازن. ومن الناحية المثالية ، ينبغي أن منطقة العملة الموحدة تشمل الاقتصادات المماثلة التي من المحتمل أن تكون في دورات مماثلة ، وبالتالي الحد من الاختلالات. وبالمثل ، فإن الحاجة إلى قوة العمل للتحويل بحرية داخل منطقة العملة الموحدة أمر ضروري أيضا للحد من الاختلالات ، لأن كل عضو وطنية للمنطقة يجب أن تكون قادرة على الاستجابة بمرونة للتغييرات في هياكل الأجور والأسعار.
وقدم الاتحاد الأوروبي تقدما ملحوظا خلال أول سنة سبع وأربعين. وعلى الرغم من زيادة تعزيز الاتحاد الأوروبي ، وخاصة في المسائل السياسية ، تواجه عقبات كبيرة ، والتعزيز المستمر للعلاقات الاقتصادية الأعضاء ملزمة من المرجح أن تزيد من الوحدة السياسية من أعضاء الاتحاد الأوروبي على مر الزمن. أن هذا أمر ممكن ويستدل على ذلك من الجهود التي تبذلها دول الاتحاد الاوروبى لتتفق مع ما نص عليه اتفاق ماستريخت. الحفاظ على استقرار أسعار صرف العملات ، والحد من الدين العام والشامل الحكومة ، والتحكم في أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل هي جميع المجالات التي يمكن للحكومات الوطنية والوكالات المالية مارست الحكم الذاتي الكامل في الماضي. قبل تنفيذ المرحلة الثانية لنهائيات كأس الامم الاوروبية ، شكك كثيرون في أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وضعت جانبا المصالح الداخلية الخاصة بها للوفاء بأحكام ماستريخت ، إلا أن أحد عشر من خمسة عشر تمكنت من القيام بذلك. إلى حد كبير ، لديه الكثير لتجربة التباطؤ الاقتصادي وتزايد البطالة من أجل القيام بذلك. لحل هذا يبشر بالخير بالنسبة لمواصلة تعزيز الوحدة الأوروبية على حد سواء في المجالات السياسية والاقتصادية. في الواقع ، لقد كان تاريخ الاتحاد الأوروبي حتى الآن من التغلب على العقبات واحدة مماثلة لتلك التي تواجهها خلال المرحلتين الاولى والثانية لإدخال اليورو ، وأوروبا موحدة وستبقى حقيقة من حقائق الحياة الاقتصادية الدولية في المستقبل المنظور .
الدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي:
ابتداءً من كانون الثاني من عام 2002 أصبحت الأوراق المصرفية والقطع النقدية لليورو سارية المفعول في كل من:
النمسا وبلجيكا وفنلندا و فرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وجمهورية ايرلندا و لكسمبورج وهولندا والبرتغال وإسبانيا .
يتم التداول بعملة اليورو أيضًا في كل من أندورا و موناكو و سان مارينو ومدينة الفاتيكان ، هذا بالإضافة إلى مناطق تقع خارج منطقة الإثني عشرة دولة الداخلة ضمن منطقة اليورو والتي تشمل جزر الكناري وماديرا و جزر الأزور ومناطق فرنسية بحرية أخرى (مثل جويانا و مارتينيك وجواديلوب ورينونيون وأقاليم المايوتي المجتمعة وسانت بيير وميكيولن ).
الاختصار الرسمي لليورو:
EUR
الإشارة الرسمية لليورو:
تشبه إشارة العملة الجديدة الحرف الأجنبي E مع وجود خطّين متوازيين أفقيـًا €، وجاءت هذه الإشارة من الحرف اليوناني إبسلون (Epsilon) ومن الحرف الأول من كلمة أوروبا باللغة الأجنبية (Europe) ، وتمثل الخطوط الأفقية ثبات واستقرار اليورو ، و يسهل التعرف على إشارة اليورو بحيث أصبحت معروفـة كإشارة الدولار الأمريكي ($) ، و كإشارة مختصرة فإنها ملائمة جدًا ويتم وضعها حاليًا على أجهزة الحاسب الآلي و لوحات مفاتيح آلات الطباعة.
محكمة المراجعين ( أو الجهاز الأوروبي للمحاسبات ) :
هي الجهة المسؤولة عن فحص ومراجعة ميزانية وحسابات الاتحاد الأوروبي بكل تفاصيلها سواء في ما تعلق منها بجانب الإيرادات أو بجانب النفقات وتختص هذه المحكمة بالتأكد من :
أ ) إن الموارد المدرجة في ميزانية الاتحاد تتطابق كماً ونوعاً ومصدراً مع ما هو مطلوب تحصيله وفق الالتزامات المنصوص عليها في المعاهدات والقوانين والقرارات الواجبة التطبيق .
ب ) إن هذه الموارد تم تحصيلها ووصلت إلى الجهات المعنية بالفعل وأدرجت صمن البنود المخصصة لها في جانب الإيرادات في الميزانية العامة .
ج ) إن إنفاق هذه الإيرادات تم على نحو صحيح وفي الأغراض المخصصة لها .
وتخضع هذه المحكمة في تشكيلها لأسس مشابهة لتلك التي تحكم تشكيل محكمة العدل الأوروبية فهي تتكون حاليا من خمسة عشر مراجعاً ينتمون إلى جميع الدول الأعضاء يعينهم المجلس بقرار يصدر بالإجماع ولمدة ست سنوات قابلة للتجديد بعد التشاور مع البرلمان ويتعين أن تتوافر في هؤلاء خبرات فنية خاصة في مجال المحاسبة والمراجعة والرقابة المالية ويعملون بشكل مستقل تماما عن الدول التي ينتمون إليها ويتعين أن لا يشغلوا مناصب أو يقوموا بأي أعمال أخرى عامة أو خاصة خلال شغلهم لوظائفهم ويختار الأعضاء من بينهم رئيسا للمحكمة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد أيضا وتختص هذه المحكمة كما سبقت الإشارة بفحص كل ما يتعلق بميزانية وحسابات جميع أجهزة وأنشطة الاتحاد الأوروبي وتقوم المحكمة في نهاية كل سنة مالية بإعداد تقرير شامل عن الإيرادات والنفقات كما يمكنها أيضا أن تعد تقارير خاصة وفقا لما تكلفها به مؤسسات الجماعة وخاصة البرلمان أو المجلس أي أن الوظيفة الرئيسية للمحكمة هو التأكد من سلامة وقانونية كافة التصرفات والإجراءات المالية المتعلقة بميزانية الاتحاد الأوروبي .
غير أن هذه المحكمة على عكس أجهزة المحاسبات أو محاكم المراجعين ف بالدول الوطنية لا تملك من تلقاء نفسها صلاحية إصدار أحكام أو تعليمات تلزم الأطراف المعنية بتنفيذ القواعد والإجراءات اللازمة لضمان سلامة التصرفات المالية أو حتى إجراء تحقيقات قانونية في التصرفات المالية التي تثور شبهات حول مشروعيتها ومع ذلك فهي تتمتع بصلاحيات مطلقة في تحديد نوع وطريقة فخص البيانات والوثائق والسجلات التي يتعين وضعها تحت تصرفها وتستطيع أن تتبع مسار كل صغيرة وكبيرة من التصرفات المالية للتعرف على كافة التفاصيل اللازمة لبيان مصادر الإيرادات وأوجه النفقات ويعتبر نشر التقارير المحاسبية هو اقوي سلاح تملكه هذه الهيئة لأن هذا التقرير يتضمن حصرا لأشكال المخالفات المالية وتحديدا للجهات المسؤولة عنها وعادة ما يستند البرلمان إلى تقارير محكمة المراجعين لممارسة صلاحياته وسلطاته الرقابية الخاصة في مجال الميزانية وهي صلاحيات وسلطات بدأت تدعم ، ولذلك يمكن القول أن هذه المحكمة تشكل الساعد الأيمن للمجلس والبرلمان في ممارسة مهامهما الرقابية على التصرفات المالية للدول وبقية مؤسسات الجماعة وخاصة الجهات التي تتولى مسؤولية الصرف وفي مقدمتها المفوضية .
علاقة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي :
من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لم يهتم كثيراً بعقد اتفاقية للتعاون الجماعي مع مجلس التعاون الخليجي فور قيامه لعدة أسباب قد تكون من أهمها الانشغال بتداعيات الحرب الإيرانية العراقية ، وبداية هبوط وانهيار أسعار النفط .
وفي الوقت حاضر فالاتحاد الأوروبي هو أكبر مصدّر لدول الخليج ، لكنه ليس المستورد الأول ، فاليابان هي المستورد الأول من الخليج ، بينما أتى الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية .
إن الاتحاد الأوروبي مهتماً كثيراً بإمدادات الخليج له بالنفط ، ولن يكون بمقدوره ضمان انتظام هذه الإمدادات من هذه المنطقة المضطربة ما لم يصبح له دوراً حقيقيّا في استقرارها . وحتى دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى الخروج من وحدانية النفط إلى تنويع مصادر دخلها عن طريق التصنع ، وحينما حققت نجاحاتٍ على صعيد تصنيع الألمنيوم والحديد والنحاس ، فقد شهدت معدلاتٍ عاليةٍ جداً في الصناعة البتروكيميائية ، فعلى الرغم من حداثة هذه الصناعة في الوطن العربي إلى أن دول الخليج قد قطعت مسافاتٍ متقدمة من التصنيع ، فقد تخطت القدرة الإنتاجية للمملكة العربية السعودية 7.5 مليون طن سنوياً ، فقد أقامت هيئة الصناعات السعودية الأساسية التي أنشئت عام 1976م مجموعتين صناعيتين في الجبيل وينبع ، وأصبحت مجموعة الجبيل أكبر مجموعة صناعية في العالم ، فقد بلغ دخلها عام 1988م ما يقارب 2.2 مليار دولار ، وفي عام 1993م ارتفع هذا الرقم ليضرب حاجز 12 مليار دولار . وقد أثار التطور الخليجي في الصناعة البتروكيميائية مخاوف منتجي البتروكيماويات الأوروبيين ، فقد حاولوا مراراً وتكراراً غلق السوق الأوروبية أمام الصناعات الخليجية حتى لا تنافسهم تلك الصناعات في أسواقهم المحلية ، ولعلهم أخطئوا بتوقعاتهم تلك ، فصناعة البتروكيماويات في الخليج تعد بمستقبلٍ زاهر ، فقد كان بإمكانهم الانخراط داخل عملية الصناعة في الخليج ، فيتاح لهم تقاسم الأرباح والمنافع ، كما يمكنهم أن يسهموا في التكامل الإقليمي العربي . وفي 15 حزيران 1988م تم التوقيع على اتفاقية التعاون الخليجي الأوروبي ، لكنها كانت عامة وهدفها توطيد وترسيخ العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي ، وتشمل هذه الاتفاقية على التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة والخدمات والزراعة والصيد والاستثمارات والعلم والبيئة.
قائمة المراجع:
1- حسن نافعة ، الاتحاد الأوروبي والدروس المستفادة عربياً ، مركز دراسات الوحدة العربية ، القاهرة ، 2004م .
2- عبد الرءوف بسيوني ، المفوضية الأوروبية الحكومة المركزية للاتحاد الأوروبي ، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية ، 2008م .
3- عبد السلام عرفة ، المنظمات الدولية والإقليمية ، الدار الجماهيرية ، مصراتة ، 1993م .
4- فرغلي على تسن ، تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الإسكندرية ، 2001م .
5- محمد الإمام ، تطور الأطر المؤسسية للاتحاد الأوروبي ، المنظمة العربية للتنمية والبحوث ، القاهرة ، 1998م .
6- محمد الدقاق ، مصطفى حسين ، المنظمات الدولية المعاصرة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، 1990م .
7- محمد المجذوب ، التنظيم الدولي ، مكتبة الحلبي الحقوقية ، حلب ، 2004م .
8- مصطفى طلاس ، ملف أوروبا والوطن العربي ، مركز الدراسات العسكرية ، دمشق ، 1999م .
10- http://www.eu-arabic.org/
11-
http://www.referenceforbusiness.com/man … Union.html
10-د/ حسن نافعة ، الاتحاد الأوروبي والدروس المستفادة عربياً ، مركز دراسات الوحدة العربية ، ص 214 إلى 222
11- http://www.nabanews.net/2009/8166.html
تقسيم البحث :
1 – احمد عبدالرحمن الصالح
الرقم الجامعي : 428104893
2- خالد علي العوهلي
الرقم الجامعي : 428105052
3- صالح عبدالرحمن المنيع
الرقم الجامعي : 428104631
4- عبدالرحمن يوسف العلي
الرقم الجامعي : 428104957
5- ريان محمد العقيل
الرقم الجامعي : 428104407
6- أحمد بن مطلق الشمري
الرقم الجامعي : 428104196
7 – خليل احمد الدخيل
الرقم الجامعي : 429103616
8- علي عبدالرحمن الشرهان
الرقم الجامعي : 428111573 