أ.د. أحمد محمد وهبان

تحليل سياسي: هاجس الترويكا يتملّك عون وحزب الله يحاول إرضاءه

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عليوي العنزي 1

تحليل سياسي في صحيفة اللواء: هاجس الترويكا الرئاسية يتملّك عون و<حزب الله> يحاول إرضاءه

13/12/2011
وصف مرجع أكثريّ لموقع >NOW Lebanon الالكتروني، وضْع الأكثرية وحكومتها بأنه <مضعضع>، وأعاد هذا التضعضع إلى <انعدام التشاور والتفاهم بين قيادات الأكثرية الجديدة>، موضحًا في هذا المجال أنّ <جميع هذه القيادات تضع كل المسائل الخلافية عند <حزب الله> وتحمّله، بوصفه نقطة قوة مركزية في الأكثرية، مسؤولية وضع الحلول وتحمّل تبعات الإخفاقات في حال تعذر التوافق بين مكونات الأكثرية>·
وكشف المرجع الأكثري أنّ <دمشق نصحت حلفاءها اللبنانيين بالعمل على إنشاء <قيادة مصغّرة> من قوى الأكثرية تتولى التنسيق فيما بينها وتذليل العقبات التي تعترض التفاهم والتوافق بين مكوناتها، إلا أنّ الجهود الداخلية المبذولة لم تصل بعد للنتائج المرجوة في هذا الإطار>·

واشتكى المرجع في ضوء ذلك من <انعدام الإنسجام بين أفرقاء الأكثرية>، ووصف الأكثرية الراهنة بأنها تشبه <قاطرة يجسّدها حزب الله ومقطورة يجسّدها النائب ميشال عون، وهذا أكثر ما يزعج سائر مكونات الحكومة لاعتبارهم أنّ العمل الحكومي يقع تحت ضغط مستمر فحواه كيفية إرضاء عون وتحقيق رغباته الحكومية>·

وإذ أكد أنّ <بديل الحكومة الحالية غير متوفر لأنّ النائب وليد جنبلاط غير مضمون> لجهة إبقاء الأكثرية بيد قوى 8 آذار في أية استشارات نيابية جديدة، أشار المرجع الأكثري حيال ذلك إلى أن <لا مفرّ لدى <حزب الله> من العمل على خطين متوازيين، الأول ضمان استمرار الحكومة والثاني إرضاء عون عبر إعطائه مجموعة من مطالبه الحكومية>·
وأضاف المرجع متهكمًا: <بعد عدة شهور على تأليفها، المحصلة في الحكومة هي أنّ عون منزعج من <حزب الله> لأنه قبِل بتسوية تمويل المحكمة الدولية دون أي اعتبار للسقف العالي الذي بلغه عون في تأكيد استحالة التمويل، و>حزب الله> نفسه منزعج من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذا الموضوع، وأكثر من طرف في الحكومة منزعج من عون ويعتبرون أنه يحرجهم ويحرج الحكومة والأكثرية برمتها، وأساسًا بين الرئيس نبيه بري وعون لا يوجد <حيط عمار وبعمرها الكيميا ما اشتغلت> بينهما>·
وفي ضوء ذلك، لفت المرجع الأكثري إلى صحة <الانطباع بأنّ الأكثرية الحالية يجمعها إئتلاف مصالح وليس ائتلافًا سياسيًا حكوميًا>·
وأوضح أنّ <ما يحصل في الحكومة يأخذ شكل لعبة تقطيع الوقت>، مشيرًا في هذا المجال إلى <هاجس يتملك عون من أنّ ترويكا رئاسية جديدة تركب في الحكم يرعاها <حزب الله>، وهو يشعر بأنّ المسائل يتم طبخها بين الرئيسين بري وميقاتي بالتشاور والتنسيق مع الرئيس ميشال سليمان بمعية وتزكية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في مقابل تهميش زعامة عون المسيحية وتحييده عن الشراكة في اتخاذ القرار، بدليل ما حصل مؤخرًا في موضوع <الأجور> حيث بدا عون في مظهر هامشي محرج أمام جمهوره لكنه رغم ذلك اضطر إلى البقاء في الحكومة نظرًا لكون باقي أقطاب تكتل <التغيير والإصلاح> يقفون إلى جانب رفض معظم أركان الأكثرية إسقاط الحكومة الحالية>، وإزاء هذا الواقع <توافق حزب الله مع الرئيس بري على ضرورة إعادة الثقل لوضع عون الحكومي ومن هذا المنطلق أتى قرار <حزب الله> دعم الدعوات النقابية للتظاهر ضد مشروع الأجور الذي أقره مجلس الوزراء على حساب مشروع الوزير العوني شربل نحاس، وذلك كنتيجة مبدئية عملية للمراجعة التي أجريت خلال الأيام الماضية بين مسوؤلي حزب الله والتيار الوطني الحر واستعرضت المحطات على شكل <جردة حساب> بيّن خلالها العونيون اختلال الميزان بين كفة المواقف التي اتخذها عون دعمًا لحزب الله وطروحاته السياسية، وبين المواقف التي اتخذها حزب الله في المقابل وسبّبت إحراجًا لعون على الصعيدين السياسي والشعبي>·

Leave a Comment