أ.د. أحمد محمد وهبان

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن حرية العقيدة الدينية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الغامدي (3),(4)

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن حرية العقيدة الدينية في أذربيجان




أعْلَنت اللجنة الحكومية للمؤسَّسات الدينية الأذرية أنَّ وزارة الخارجية الأمريكية قد ذكرَت بعض المعلومات المتعلِّقة بأذربيجان في تقريرها نصف السنوي، والذي تضمَّن الشهور من يوليو حتى ديسمبر لعام 2010، والخاص بحرية العقيدة الدينيَّة.

ذكَر ممثل اللجنة الصحفي لوكالة الأنباء الأذرية “ترند” أنَّ جمهورية أذربيجان تسعى لضمان وحماية مبادئ حرية الفكر والتعبير والعقيدة في الحياة اليومية للأفراد.

تركِّز الحكومة الأذربيجانيَّة اهتمامَها على المساعي التي تتمُّ في هذا المضمار، باعتباره واحدًا من أهم عناصر المعيشة، كما تدعم الحكومة الأذربيجانيَّة كافَّة الجهود المتعلقة بحماية الحريَّات الدينيَّة؛ سواء داخل الدولة نفسها، أو على المستوى العالمي.

ومما قالته اللجنة: ومن هذه الناحية تقيِّم وزارة الخارجية الأمريكية دولة أذربيجان في تقريرها نصف السنوي الخاص بالحرية الدينيَّة في العالم، كواحدة من الدول التي تبذل جهودًا بخصوص حماية حقوق الإنسان، وتقيِّم هذه المبادرة بصورة إيجابيَّة.

كما ترى إدارة النشر التابعة للجنة أنَّ بعض المواد – الموجودة يجزء “مستوى احترام الدولة لحرية الاعتقاد” في التقرير – تعكس الواقع، لكنَّه ينبغي توضيح بعض القضايا المعينة.

وجاء في التقرير: في سبتمبر 2009 بدأَت مسيرة تسجيل المؤسَّسات الدينية لأوَّل مرة، أو تجديد التسجيل وَفْقًا للدستور، وخلال العامين الماضيين تَمَّ تسجيل 570 مؤسَّسة دينية بشكل رسمي، دون السماح بأيِّ نوعٍ من التفرقة أو اللجوء لأساليب غير قانونيَّة، وصدَر قرار برفْض تسجيل 30 مؤسَّسة دينيَّة، إلاَّ أنه تَمَّ تسجيل اثنين منهم فيما بعد، بعدما قاما بتصحيح الأخطاء التي كانت السبب في رَفْضهم من قبلُ.

ويتمُّ تقديم كافة الوثائق إلى مديريَّة مسلمي القوقاز؛ للتأكُّد من أنها مطابقة لمُقتضيات القانون؛ حيث قالت اللجنة: إن لَم يتمَّ تسجيل أيِّ مؤسَّسة دينيَّة، فيكون لذلك سند قانوني، ويتم إخبار هذه المؤسسة بهذاؤ الخصوص.

قامت اللجنة الحكومية للمؤسَّسات الدينية الأذريَّة بالتصديق على عضوية 570 مؤسَّسة دينية خلال المدة من سبتمبر 2009 حتى سبتمبر 2011؛ أي: خلال سنتين فحسب، في حين أنه تَمَّ تسجيل 534 مؤسسة دينية فقط في اللجنة خلال الأعوام من 2001 حتى سبتمبر 2009.

كما أجابَت اللجنة على ما جاء في التقرير بخصوص الحجاب وحَظْره في المدارس والجامعات الحكوميَّة الأذربيجانية، وقالت في تصريحها: إنه لا يمكن تناول تطبيق النظام المدرسي الموحَّد الذي تتَّبعه جمهورية أذربيجان – والمُتَّبع في كافة الدول الديمقراطية العلمانية – على أنه إخلال لحريَّة العقيدة.

كما وضَّحت اللجنة كذلك أسباب عدم قَبول تجديد التسجيل لبعض الجماعات الدينيَّة، ويرجع سبب عدم قَبول تجديد تسجيل الدولة لجماعات مثل: “شهداء يهوذا” و”سبتيين اليوم السابع” و”المعمدانيين”، إلى أنهم قد سجَّلوا أنفسهم من قبلُ في أوقات مختلفة، وحصلوا من الدولة على شهادات التسجيل التي ما تزال صالحة وقانونيَّة حتى الآن.

أمَّا فيما يتعلَّق بحظر اللجنة لبيع المؤلَّفات الدينيَّة في محطَّات المترو، فقد ذكَرت اللجنة أنَّ البند الثالث من المادة الثانية والعشرين من دستور جمهورية أذربيجان – وهي المادة الخاصة “بحريَّة المعتقدات الدينية – ينصُّ على أنَّ بيع المؤلفات التربوية الدينيَّة وأي مواد معرفيَّة ذات محتوًى ديني، تتمُّ بواسطة وحدات البيع المتخصِّصة فقط، ويتم تنظيم وحدات البيع طبقًا لهذه التعليمات، فالهدف من حَظْر البيع في محطات المترو، هو مَنْع انتشار التيَّارات الدينيَّة المتطرِّفة والدعايات الضارَّة بين المواطنين.

ذكَرت اللجنة في تصريحها أنَّ جماعة “شهداء يهوذا” هي المؤسَّسة الدينية الوحيدة التي أبْدَت استياءَها من أعمال “اللجنة الحكومية للمؤسَّسات الدينية الأذرية”، بخصوص التحرِّيات التي تُجريها اللجنة عن المؤلَّفات الدينية، بيد أنَّ لجنة الدولة سَمَحت هذا العام خلال تسعة أشهر بدخول مؤلَّفات دينية لـ 136 اسمًا يَنتمون لهذه الجماعة.

أما التحليلات التي تمَّت حول هذا التقرير، فتؤكِّد على المعلومات الآتية: “جاء في مواضع كثيرة من هذا التقرير معلومات ليست دقيقة بشكل كافٍ، وإذا أخَذنا بعين الاعتبار التقارير السابقة لنفس الجهة، فينبغي علينا أن نوضِّح أنَّ وزارة الخارجية الأمريكية تأخذ بعض معلوماتها من مصادر غير موثوق بها، ولا يتم التأكُّد من صحة هذه المعلومات، ولَم يأتِ في أيِّ موضعٍ من التقرير تحليل حقيقي يُفيد أنَّ المؤسَّسات الدينية موضوعيَّة في أذربيجان، بل كانت جميعها أقاويل وتقييمات عامة، والمعلومات والأفكار التي طرَحها التقرير مأخوذة من تقارير الأعوام الماضية، ولَم يتمَّ التحقق منها بشكل كافٍ، ومع الأسف لا يعكس هذا التقرير الوضعَ الديني الحقيقي في البلاد، ويَنِمُّ عن تشخيص سطحي”.

Leave a Comment