توحيد الأجهزة الأمنية
كاتب الموضوع الأصلي: معاذ المغيري 1 3
توحيد الأجهزة الأمنية
ما برح شارون وبوش يوحيد الأجهزة الأمنيةطالبان أبا عمار بتوحيد الأجهزة الأمنية ويرددون هذا الطلب منذ سنتين لدرجة انه اصبح كالاسطوانة المشروخة ولكن تصاعدت هذا المطالبة في الآونة الأخيرة بالتزامن مع تمثيلية الانسحاب من قطاع غزة . ويساندهم في هذه المطالبة بعض الطفيليين الفلسطينيين الذين ينظرون للأمر كفرصة وظيفية تطفلية حالمين بالمنصب والكرسي وحب الظهور ، بدون أي اعتبار للمسؤولية الوطنية كما يساندهم أيضاً بعض الطفيليين العرب والذين … أمنهم مستتب … ( والحمد الله ) بفضل توحيد الأجهزة الأمنية الحازمة ( ما تخرِّش الميَّة – بالتعبير المصري ) والتي لديها ملفات لأشخاص لم يولدوا بعد ( بتعبير غوار ) وإن أطباء الأسنان لديهم يعملون بكامل طاقتهم لأن المواطن لا يستطيع أن يفتح فمه إلا عند طبيب الإنسان ( بتعبير غوار أيضاً ) .
وإذا كان شارون يريد الانسحاب من قطاع غزة فعلاً فما له ومال الأجهزة الأمنية . إن الذي يطلق زوجته لا تبقى نفسه فيها بل يبحث عن سبيله وهي تبحث عن سبيلها .
لقد وصل الشعب الفلسطيني إلى حالة من النضج لا تنفع معها كل أساليب الاحتيال . إن أساليب المحتالين أصبحت مكشوفة للشعب الفلسطيني الذي تعلم من كثرة المؤامرات التي مرت عليه والشهداء الذين قدمهم والبيوت التي نسفت والأشجار التي قلعت .
لقد انقرض الثعلب من الأرض الفلسطينية بعد أن انكشفت كل حيلة ولم يعد يستطيع الحياة في فلسطين .
وإذا كان شارون قد سجن نخبة المناضلين ( اكثر من عشرة آلاف أسير ) وقتل نخبة النخبة واعتقد انه لم يبقى في الشارع الفلسطيني غير الطفيليين الذين يملي عليهم ما يريد … لا … فالشعب الفلسطيني ولاّد ويلد المناضلين تلو المناضلين .
إن الشعب الفلسطيني كنبات النجيل ( الديشة ) كما قصصته أورق من جديد واحسن من الأول .
لقد ملأ الشعب الفلسطيني كرش شارون بأربعة آلاف شهيد وعشرون آلف جريح وعشرة آلاف أسير وآلفي بيت مهدوم ومليون زيتونة مقلوعة وسوف يظل يملأ فيه إلى أن ينفجر كرشه ويستسلم لإدارة الشعب الفلسطيني الصابر الصامد .
إن الشعب الفلسطيني مُصرّ على التحرير ، وإن حافز الإصرار لديه أقوى من الدبابة والاباتشي .