جماعات اللوبي وجماعات الضغط الأمريكي
كاتب الموضوع الأصلي: عمر السياري 2
جماعات اللوبي وجماعات الضغط الأمريكي
يتلاعب ناشطو اللوبي وجماعات الضغط المحلية في عملهم ضمن قيود النظام و يستخدمون الوسط الثقافي السائد : –
أولاً : لكسب الوصول إلى أولئك المسؤولين عن السياسة الخارجية في الشرق الاوسط .
ثانياً : للتأثير فيهم لتبني سياسات ملائمة لجداول أعمالهم المعينة .
و إن كل من ناشطي اللوبي المحترفين المتمركزين في واشنطن و جماعات المصالح عبر البلاد يسعى الى التأثير في السياسة الخارجية و جماعة الضغط ، تمثل خليطاً من جماعات اثنية ، و وجهات نظر سياسية مختلفة ، و منظمات واعية من دون مقابل مادي ، و بموجب قوانين الولايات المتحدة يحدد الناشط اللوبي بالفرد أو المنظمة ، و تكون مهمته التأثير في تمرير تشريع و هو يتلقى نقوداً لهذه الغاية.
وهناك أكثر من 100 ألف ناشط لوبي مسجل في واشنطن معظمهم مركزون في قضايا محلية و أن لهم تأثيراً رئيسياً التشريعات الداخلية و التصويت لأعضاء الكونغرس أوعن طريق الاتصالات الشخصية بالمسؤولين و التبرعات المالية للأحزاب السياسية و السياسيين و لهم تأثيراً قوياً في السياسة الخارجية كما في السياسة الداخلية :
*يمتاز ناشطي اللوبي في عملهم بأن : –
1- بأن يقولوا الصدق .
2- الوعد يمكن إعطاؤه .
3- الإصغاء والعمل مع الموظفين الحكوميين والأهم من ذلك مفاجأة السياسيين بمقترحات أو مطالب غير متوقعة .
4- على ناشطي اللوبي تحديد أعمالهم بوضوح و معرفة صانعي القرارات المؤثرين وذوي النفوذ .
5- يمكن لناشطي اللوبي و جماعات الضغط تثقيف صانعي السياسة و تزويدهم بمعلومات حول قضايا معينة .
*يستخدم ناشطوا اللوبي و جماعات الضغط تقنيات بسيطة منها : –
1- حملات رسائل – تلفونات – فاكسات موجهة الى البيت الأبيض .
2- اتصالات مباشرة و شخصية مع الرئيس وكبار المسؤولين .
3- اتصالات شخصية مع أعضاء الكونغرس .
4- الضغط لإقرار تشريع حول قضايا معينة في الكونغرس .
5- الوصول الى وسائط الإعلام و كسب نفوذ داخلها يساعد على كسب شعبية و دعاية .
6- حملات شعبية لكسب دعم شعبي .
7- يستخدم ناشطو اللوبي نقاط القوة و الضعف في ذلك النظام لكسب التأييد و قبول برامجهم المعينة و تبنيها من قبل حكومة الولايات المتحدة .
2- اللوبي الصهيوني : –
ليس كتلة متراصة واحدة بل قوة متشعبة الفروع و يبلغ السياسيون الصهاينة بالمد و الجزر في سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط و اللوبي الصهيوني يعمل :
1- كلوبي معاد للعرب و المسلمين .
2- و معارض لأي تقارب بين العرب و الولايات المتحدة .
3- تمتعت المنظمات اليهودية الأمريكية قنوات مباشرة مع البيت الأبيض عن طريق مواطنين وسطاء معينين.
وهؤلاء الموظفون يعينون في الغالب على أساس خبرتهم الشخصية و الحرفية الوثيقة مع الجالية اليهودية و يرتبون اجتماعات مع الرئيس وغيره من المسؤولين عن تشكيل السياسة الخارجية في الشرق الأوسط و هم ينقلون معلومات الى المنظمات اليهودية الصهيونية حتى تتمكن من تفعيل جهودها السياسية و اهتمامات الصهيونية بالحكومة والبيت الأبيض والمنظمات اليهودية تعمل ناشطة في المجالات السياسية والاجتماعية منذ تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية .
*من أهم المنظمات الصهيوني هي : –
1-لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية – الأمريكية التي أنشأها عام 1954 المجلس الصهيوني – الأمريكي و هو لوبي محترف مسجل و ظلت أنجح قوة صهيونية في واشنطن وأن لدى هذه اللجنة 75 موظفاً بميزانية سنوية تبلغ 507.000.000 دولار .
ولهذه اللجنة شبكة عمل وطني منها إخطارات عمل وتوزع تشكيلة واسعة من المواد عن إسرائيل و عن العالم العربي معظمها جدلي الى حد كبير و يوفر ناشطوا اللوبي الصهيوني ، دفقاً مستمراً من المعلومات والمنشورات والأوراق السياسية ، ليس مع إسرائيل فحسب بل عن العالم العربي و الإسلامي و يوفر تغطية متوازنة عن الشرق الأوسط ، ومؤيدة لإسرائيل باستمرار ومعادية علانية للعرب والمسلمين ، والعقبة الصهيونية اليهودية في تطبيق سياسة خارجية اكثر توازناً في الشرق الأوسط فقط لتأثير جهود ناشطي اللوبي ، المناوئين للعرب و المسلمين و المؤيدة لإسرائيل .
وقدرة اللوبي الصهيوني في انتاج حملات كتابة رسائل جاهزة و لتجنيد ردود فعل و معروفة جداً وهم يساهمون حالياً بحملات الأحزاب السياسية و السياسيين المنفردين و يجمعون الأصوات و يمارسون قوة سياسية كبيرة و يحظون بتأييد ساحق في الكونغرس و قوة اللوبي الصهيوني في حشد الرأي مع أو ضد أعمال في الشرق الأوسط .
إن اللوبي الصهيوني : اعترف بجهل الرأي العام الأمريكي بشؤون السياسة الخارجية وغياب مشاركته فيها ، وان التأثير اللوبي اليهودي الصهيوني أكبر من ذلك .
*اللوبي العربي :
يتوزع ناشطوا اللوبي المؤيدين للعرب على فئات متعددة عن طريق بلدان عربية باتصالات مباشرة مع سفاراتها في واشنطن للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية و تاريخياً دفعت حكومات عربية مبالغ ضخمة من الأموال الى مؤسسات علاقات عامة متمركزة في أمريكا وناشطي لوبي لتصميم حملات دعاية و تأثير في سياسيين ولأن هذه الجهود أخفقت في تحقيق تأثير ايجابي سواء في الجمهور الأمريكي أو في صانعي القرار السياسي .
لم يتفهم الزعماء العرب دائماً ديناميات النظام السياسي الأمريكي – كانوا يظنون أن جهود اللوبي نشاطات غير قانونية وأن كل هذه الجهود يجب أن توجه عبرالقنوات الدبلوماسية أو الوصول الى الرجل الجالس في القمة للتأثير في السياسة .
*و يجب على ناشطي اللوبي العربي اتخاذ : –
1- أن يتمكنوا من الضغط بفعالية لإجراء تغيير في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية .
2- أن يكون لهم وصول الى مسؤولي الحكومة وأعضاء الكونغرس وعند تحقيق هذا الوصول يترتب عليهم مواجهة العداء الثقافي المتراكم تجاه العرب والمسلمين.
3- أن تكون الاتصالات او الاجتماعات مع العرب الأمريكيين تعامل كأمور سياسية خارجية وليس سياسة داخلية و يتم عن طريق وسطاء ذوي صلة او مكاتب شؤون اثنية متمركزة في البيت الأبيض .
4- بمقدور مراكز ضغط اللوبي العربي زيادة فعاليتها بتبني جداول أعمال بعيدة المدى وموحدة و أن تكون فاعلة ، وتحتاج المنظمات المتركزة على الجاليات العربية الأمريكية الى توسيع و تطوير الاتجاه الراهن نحو توحيد الجهود الضاغطة وتكون متناسقة مع حملات الحكومات العربية .
5- تحتاج جهود اللوبي العربي أن تكون موجهة نحو الناخبين الأمريكيين و الجمهور بوجه عام وهما الاقتصاد و حقوق الإنسان وهذان الموضوعات تعد بامكانات كبيرة لحملات لوبي عربي ناشطة و فاعلة .
وفي الوقت الحاضر : أصبح العرب الأمريكيون أكثر نشاطاً من الناحية السياسية و أحرزوا وصولاً أكبر الى البيت الأبيض ومكاتب حكومية أخرى ، إلا أن هذا لم يترجم بعد الى فعالية أكبر في تغيير سياسة الولايات المتحدة الخارجية أو في مواجهة الضغط المستمر من جانب الجماعات الموالية لإسرائيل و شعور العداء العام تجاه العرب والمسلمين و يظل معظم السياسيين الأمريكيين مترددين في التعامل علانية مع العرب، حتى مع العرب التي تغازلهم الولايات المتحدة .