أ.د. أحمد محمد وهبان

حاضرة يوم الاربعاء الموافق 16 / 5 / 1432هـ لشعبة 32577

كاتب الموضوع الأصلي: زياد التركي 1

بسم الله الرحمن الرحيم


ما هي الممارسات التي تمثل خروجا عن فكرة العلمانية في النظام الرئاسي (الأمريكي) :
1- جرى العمل على أن يكون الرئيس من أتباع المذهب البروتستانتي , هـذا ليس منصوصا عليه في الدستور لكن جرى العمل على ذلك , فيما عدا الرئيس الوحيد الكاثوليكي جون كينيدي الذي اغتيل .
2- في القسم الأمريكي الرسمي ، يبدأ بجملة : باسم الرب .
3- هناك أيضا ما يحدث من ضغوط إعلامية وسياسية على الرئيس الحالي باراك أوباما من جـراء أصوله المسلمة والتشكيك فيه , إلى حد أنه تم التشكيك بأنه مسلم .
30 % من الشعب الأمريكي يعتقد بأنه مسلم , وليس هناك مشكلة لو كان مسلما .
4- هناك مقولات ظهرت على لسان الرئيس السابق جورج بوش الابن من قبيل الحروب الصليبية من أن الرب (المسيح) أرسلني لأخلص العالم من هؤلاء الإرهابيين , أي أنه يحارب الإرهاب باسم الرب .
5- التأثير البالغ لتيار المسيحية الصهيونية على عملية صنع القرار الخارجي في الولايات المتحدة , خصوصا في القضية الفلسطينية واعتقاداتهم حول فكرة هيكل سليمان أنه ينزل عليه المسيح .

• المسيحية ليست شريعة بل هي عقيدة , قد تبرر وجود العلمانية , هي ليس بها جانب أيديولوجي , في نفس الوقت الذي يدعون فيه بأنهم علمانيين وهـم يقحمون الدين مع االسياسة أحيانا .

بنية هذا النظام :
أولا: المؤسسة التشريعية :
المؤسسة التشريعية في النظام الأمريكي تتمثل في الكونجرس , والكونجرس يتكون من مجلسين هما:
مجلس الشيوخ : وهو يمثل الولايات الداخلة في الاتحاد الفدرالي .
مجلس النواب : الذي يمثل وحدة الشعب .
كلا المجلسين نيابي منتخب من الأمة الأمريكية , ولا يسأل إلا أمام الأمة , والكونجرس بمجلسيه يقوم على الوظيفة التشريعية .

ثانيا : المؤسسة التنفيذية :
المؤسسة التنفيذية في هذا النظام وما على شاكلته من نظم تتمثل في الرئيس وحده , نظرا لقوة المؤسسة التنفيذية .

هذا النظام يسمى اصطلاحا وليس لغة النظام الرئاسي , لو قلنا لغة فإنه أي نظام فيه رئيس فهو نظام رئاسي وهذا خطأ .

وهو ( الرئيس ) منتخب من الأمة (وظيفته نيابية) ولا يسأل سياسيا إلا أمام الأمة ( لا يسأل الرئيس أمام الكونجرس ) لأن كل المؤسستين منتخبة من الشعب وليس للكونجرس حق سؤاله سياسيا . ولكن الرئيس مسئول جنائيا أمام الكونجرس في حال إتيانه عملا مخلا بالشرف , كالخيانة العظمى مثلا أو الكذب .

في ظل هذا النظام لا يوجد كيان مستقل تحت مسمى الوزارة أو الحكومة , أي انه لا يوجد منصب لرئيس الوزراء .
ولكن للرئيس أن يختار مساعدين له في الشؤون المختلفة , يعينهم ويقيلهم بنفسه , وهم مسئولون أمامه ويطلق عليهم تجاوزا وزراء .
إذا أخطأ الوزراء فهم مسئولين أمام الرئيس و الرئيس مسئول أمام الأمة .
هم غير مسئولين أمام الكونجرس ولا يحظرون الجلسات إلا بدعوة وكأنهم من الجمهور ( جلسة استماع ) .

نظرا للحرية المطلقة في اختيار الرئيس , شاعت مقولة الرئيس يختار مساعديه من أصدقاء المطبخ ( السياسي ) .

ثالثا : طبيعة العلاقات بين المؤسستين المؤسسة التشريعية و المؤسسة التنفيذية : :
الأصل أن هذه العلاقة بين المؤسستين تقوم على فكرة الاستقلال , أي استقلال الرئيس بالوظيفة التنفيذية واستقلال الكونجرس بالوظيفة التشريعية .

ولكن هناك استثناءات تقتضيها ديناميكية النظام , من أجل حسن سير المنظومة الحاكمة
و سوف نأخذ هذه الاستثناءات في المحاضرة القادمة بإذن الله .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

Leave a Comment