حالة الطبيعة عند هوبز.
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الزبن
حالة الطبيعة عند هوبز.
أ ـ حرب الكل ضد الكل:
في رأيي هوبز، الطبيعة جعلت من الناس متساويين. في الواقع يوجد اختلافات في القوة الجسدية والفكرية بين البشر،
ولكن هذا لا يبرر اللامساواة الدائمة. فالضعيف،يقول هوبز،هو دائما لديه القوة الكافية من أجل قتل القوي، فالاختلافات
الجسدية يمكن أن تصبح لا قيمة لها. أما بالنسبة للاختلافات العقلية فهي وهمية لحد كبير: فكل واحد يعتقد نفسه أكثر ذكاء من الآخرين،
ولكنها فكرة موجودة عند كل البشر.
ب ـ (…) من المساواة تأتي الريبة والشك:
المساواة نفسها تسمح لكل واحد بالاعتقاد أنه يستطيع هزيمة الآخر، أو أن يكون مهزوما من قبله.إذا المساواة وبعكس ما نعتقد في الغالب،
لا تحدث الألفة أو الود،بل تحدث الشك والريبة .
ت ـ (…) من الشك إلى الحرب:
بفعل هذه الريبة، فإنه تصرف عقلاني بالنسبة للإنسان ألا ينتظر أن يهاجمه الآخر، بل أن يأخذ المبادرة و يجعله غير قادر على مضايقته
المحتملة وحتى يصل إلى درجة لا يمكن لأي شخص أن يهدده.(المرجع السابق).
ضمن هذه الظروف، نحن نفهم أن المجتمع، في حالة الطبيعة، هو بشكل كبير غير مستقر، وفي هذه الحالة البشر “هم في ظرف كهذا نستطيع
أن نسميه بالحرب، وهذه الحرب هي حرب الكل ضد الكل” ،”وما هو أخطر من كل شيء، أن هذه الحالة من الحرب هي مستمرة، وبالتالي
حياة الإنسان ستكون مليئة بالوحدة والرعب وقريبا جدا من حياة الحيوان” .