حرب الخليج الأولى
كاتب الموضوع الأصلي: عيسى الرشيدي 8-0-5
حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل, وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.
في عام 1979 شهدت الأحدات السياسية في كل من العراق وإيران تطورات بارزة حيث أعلن في إبريل عن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني في حين أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كما أعلن عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الاعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.
في سنة 1969 ألغى شاه إيران محمد رضا بهلوي من جانب واحد اتفاقية الحدود المبرمة بين إيران والعراق سنة 1937 وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحد ما بين البلدين، وفي عام 1971 احتلت البحرية الإيرانية الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وقطعت العراق علاقاتها بإيران في ديسمبر 1971، وفي 1972 بدأ الصدام العسكري بين إيران والعراق وازدادت الأشتباكات على الحدود وزاد نشاط الحركات الكردية المسلحة في الشمال، بعد وساطات عربية وقعت العراق وإيران اتفاق الجزائر سنة 1975 واعتبر على اساسه منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين إيران والعراق، تضمن الاتفاق كذلك وقف دعم إيران للحركات الكردية المسلحة في شمال العراق.
بعد قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 تأزمت العلاقات السياسية بين العراق وإيران. حيث تبادل البلدان سحب السفراء في مارس 1980 وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في 4 سبتمبر 1980 اتهمت العراق الإيرانيين بقصف البلدات الحدودية العراقية واعتبر العراق ذلك بداية للحرب فقام الرئيس العراقي صدام حسين بالغاء اتفاقية عام 1975 مع إيران في 17 سبتمبر 1980 واعتبار مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 هاجم العراق اهدافا في العمق الإيراني، وردت إيران بقصف أهداف عسكرية واقتصادية عراقية.
1980 الحرب
بعد اشتباكات حدودية متقطعة في مايو-أغسطس 1980، أشتدت حدة الاشتباكات الحدودية في شهر سبتمبر، ففي 10 سبتمبر أعلن في العراق عن تحرير عدة قرى حدودية من الجيش الإيراني، وفي 17 سبتمبر أعلن الرئيس العراقي عن ألغاء اتفاقية الجزائر 1975 وسيادة العراق عن كامل أراضية، لتعبر بعدها الوحدات والتشكيلات البرية العراقية في 22 سبتمبر الحدود الدولية المشتركة مع إيران، لتصبح تلك الحدود مسرحا لأطول حرب يشهدا القرن العشرين وأحد أكثر الحروب دموية في الشرق الأوسط.
دولياً أثارت الأنباء حول تصاعد حدة الأشتباكات بين العراق وإيران والقتال الدائر حول شط العرب مخاوفاً من تأثر أمدادات النفط العالمية لاسيما كون العراق وإيران من أكبر مصدري النفط في العالم كما أثارت مخاوفا من أمتداد نطاق الحرب في الخليج العربي أحد أكثر مناطق العالم ثراءاً بالنفط وهو ما عبرت عنه مجلة التايم الأمريكية في اصدارها في 6 أكتوبر 1980 ببرميل نفط ينفجر ويشعل منطقة الخليج العربي التي رسمت في وسط البرميل.