أ.د. أحمد محمد وهبان

حريـة الضجيج!

كاتب الموضوع الأصلي: صالح القاضي 1

(1)

من حولي ضجيج رائع .. ولكنه يبقى ” ضجيجا ً ” !
يبدأ الضجيج حول ” قضية رأي عام ” ما …
تعلو كافة الأصوات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، دون أن تمر على الوسط !
بعد فترة تخفت الأصوات .. أو يسرقها ” ضجيج ” آخر ، يتجه صوب “قضية رأي عام” جديدة !

(2)

” الضجيج ” يسيطر على كافة المنابر ، و” الهدوء ” العاقل لا منبر له !

(3)

لـ ” الضجيج ” نجومه وأبطاله
تلفتوا حولكم.. ستعرفونهم واحداً .. واحدة …
جميعهم يقفون بجانب الضجة (أياً كان مصدرها) ليلتقطوا الصور التذكارية معها !

(4)

الهدوء .. يحتاج إلى الكثير ..
” الضجيج ” يكفي لإتقانه أن تمتلك موهبة الصراخ !

(5)

حرية الضجيج ، تقول لك :
اصرخ كما تشاء .. والوضع سيظل كما هو !
لن يُسجن السارق ، ولن يُقدم الفاسد للقضاء ، ولن يتغيّر المسؤول .

(6)

الضجيج : مُخدر !
يُشعرك أن الأشياء تتحرك ، وهي ثابتة .
يُشعرك أن الأشياء تتغيّر ، وهي جامدة .
يُشعرك أن (البلد ماشي.. والشغل ماشي.. ولا يهمك…) !!

(7)

تعالوا لنستعيد كل ” ضجة ” حدثت خلال هذا العام ، أياً كان شكلها
ومضمونها واتجاهها … ما هي النتيجة ؟… لا شيء !!
هذه بالضبط هي ” حرية الضجيج ” ..
قل كل شيء ، ولن تحصل على أي شيء !

(8)

في ” حرية الضجيج ” نتباهى بارتفاع السقف قليلا !..
وننسى أن نسأل :
أين هي هذه ” الأعمدة ” التي ترفع هذا ” السقف ” وتحميه ؟!
هذا السقف المُرشح – في أي لحظة – للسقوط على رؤوسنا جميعا .

(9)

و..
كل “ضجة” وحناجركم بخير!

محمد الرطيان

Leave a Comment