أ.د. أحمد محمد وهبان

خرج ليعلم ابنه فتعلم منه

كاتب الموضوع الأصلي: إبتسام شراحيلي

القرى
الريفية …وفقرها للإضاءة ليلاً
ولكثير من وسائل الرفاهية ، وغيرها
الكثير من الملاحظات … و في طريق
العودة من الرحلة سأل الأب ابنه:كيف كانت
الرحلة ؟

قال الابن : كانت الرحلة ممتازة و تعلمت
منها الكثير يا أبي .

قال الأب : هل رأيت وتأملت يا ولدي كيف
يعيش أولئك الفقراء المساكين ؟

قال الابن: نعم

قال الاب: إذا أخبرني ماذا تعلمت من هذه
الرحلة ؟

قال الابن :

لقد رأيت أننا نملك كلبا واحدا ، وهم
(الفقراء) يملكون أربعة.

لقد جلبنا الفوانيس لنضيء حديقتنا ، وهم
لديهم النجوم كلها تتلألأ في السماء.

ساحة بيتنا تنتهي عند الحديقة الأمامية
، ولهم امتداد الأفق بأكمله .

لدينا مساحة صغيرة نعيش عليها ، وعندهم
مساحات تتجاوز تلك الحقول.

لدينا بركة ماء في وسط حديقتنا ، وهم
لديهم جدول نهري ليس له نهاية !!

لدينا خدم يقومون على خدمتنا ،وهم
يقومون بخدمة بعضهم البعض .

نحن نشتري طعامنا ، وهم يأكلون ما
يزرعون.

نحن نملك جدراناً عالية لكي تحمينا ،
وهم يملكون أصدقاء يحمونهم ،
وجيراناً يسألون عنهم.

ووالد الطفل صامت لا يتكلم و هو مدهوش
لما يقوله ابنه !!

عندها أردف الطفل قائلا :

شكرا لك يا أبي لأنك أريتني كيف أننا
فقراء فعلاً ، محتاجون فعلا ، نعيش
الأوهام حقا …

أليست هذه نظرة رائعة حقاً للأشياء من
حولنا ؟!

تجعلك ممتنا شاكرا لله تعالى حامدا له
على كل ما أعطاك ، بدلا من
التفكير والقلق فيما لا تملك…

نعم لا غنى كالعقل و لا فقر كالجهل ، ولا
ميراث كالأدب…

والإنسان إخواني وأخواتي غني أو فقير
بشخصيته لا بماله ، وحديث النبي
صلى الله عليه وسلم ( طوبى لمن هدي
للإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع )هذه
القناعة كما يقول المثل : حجر الفلاسفةتجعل كل ما يمسه ذهباً

[/size]

13 Comments

  1. موضـــــــــــــــــــــوع رائــــــــــــــــــــــع بكل معنــــــــــــــى الكلمـــــــــــــــــة
    ،،، يعطيك العافيـــــــــــــــــــة

    صورة إضـــــــــــــاءة : عــــش حيــــــــــــاتكـ بمـــــا بيـــــــن يديــــــكـ من معطيـــــــــات …. تســــــــــــــعد

Leave a Comment