أ.د. أحمد محمد وهبان

خلافة إسلامية

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحيميد 1

خلافة إسلامية

الخلافة الإسلامية يمكن تعريفها بأنها نظام الحكم في الشريعة الإسلامية الذي يقوم على استخلاف قائد مسلم على الدولة الإسلامية ليحكمها بالشريعة الإسلامية. وسميت بالخلافة لأن هذا القائد (الخليفة) يخلف رسول الله في الإسلام محمد لتولي قيادة المسلمين والدولة الإسلامية. بينما الخلافة عند أغلب فرق الشيعة موضوع أوسع من الحكومة بعد الرسول، فالخلافة عندهم يمكن اختصارها بأنها امتداد للنبوة، فكلام الخليفة وفعله وإقراره حجة ويجب الأخذ به. فالخليفة عند السنة يصير خليفة إذا عين حاكما بينما يرى الشيعة أن الحكومة مجرد ثمرة من ثمار الخلافة، أي أنه من حسن حظ الناس أن يعين الإمام حاكما ولكن عندما لا يعين فهو لايزال خليفة أو إمام. لا يوجد الآن نظام الخلافة فقد سقطت الخلافة عام 1924م بسقوط السلطان العثماني، ولم يتم إعادة الحكم بهذا النظام في أي مكان حتى الآن وحث أن تفرق المسلمون، كل شعب في بلده. وقلت حركة انتقال الناس من بلد لآخر بدخول نظام الهويات الحديث ،المأخوذ عن الدول الأوروبية.

الخلافة في القرآن
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴿30﴾- سورة البقرة.
يَا دَأوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿26﴾- سورة ص.
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿55﴾- سورة النور.

الخلافة والنظريات السياسية الفقهيةتختلف نظرة الفرق الإسلامية للخلافة، فتفسرها كل فرقة وفقاً لمعتقاداتها وما صح عندهم من أحاديث.

الخلافة في الفقه السنيدلت الأحاديث الواردة في الكتب السنية أن الخلافة يجب أن تنحصر في قبيلة قريش، وأنها ستستمر بعد محمد لفترة 30 عاما، وهي فترة حكم الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إضافة لعامين من الخلاف بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيانـ يعتبرها السنة خلافة راشدة للحسن. ثم تحولت لملك عضوض وهي فترة تعاقب الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة الفاطمية والدولة العثمانية وغيرها. ويُعتقد أن الدولة ستصبح حكما جبرياً، ثم ستعود مرة أخرى خلافة على منهاج النبوة حسب المفهوم السني.

” ‏ الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ” رواه الترمذي وأحمد.
” ‏تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا ‏ ‏عاضا ‏ ‏فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا ‏ ‏جبرية ‏ ‏فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت ” رواه أحمد
” الخلافة في ‏ ‏قريش ‏ ‏والحكم في ‏‏الأنصار ‏ ‏والدعوة في ‏ ‏الحبشة ‏ ‏و الهجرة في المسلمين‏ ‏و المهاجرين‏ ‏بعد ” رواه أحمد.
” ‏الملك في ‏ ‏قريش‏ ‏والقضاء في ‏‏ الأنصار ‏ ‏والأذان في ‏ ‏الحبشة ‏ ‏والأمانة في ‏ ‏الأزد ‏ ‏يعني ‏ ‏اليمن ” رواه الترمذي.
” ‏إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش” رواه مسلم والترمذي.
” ‏ ‏قريش ‏ ‏ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة ” رواه الترمذي.
الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي عينها الإمامة، فإن الخلافة في الاصطلاح الإسلامي تعني القيادة الإسلامية أو الإمامة فقط. ومن هنا يُعلم أن مصطلح الإمامة يرادف مصطلح الخلافة، ويقول أبو الحسن الماوردي: “الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا [1]”، وسمّيت خلافة لأن الذي يتولاها ويكون الحاكم الأعظم للمسلمين ويخلف النبيَّ في إدارة شؤونهم. وتسمّى الإمامة لأن الخليفة كان يسمى إماماً، ولأن طاعته واجبة سواء كان براً أو فاجراً ما لم يأمر بمعصية الله، سواء اجتمع عليه الناس ورضوا به، أو غلبهم بسيفه[2].ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم في الصلاة.

Leave a Comment