دوافع التنظيم الدولي
كاتب الموضوع الأصلي: منصور السبيعي 684
أهم دوافع التنظيم الدولي:-
(1) دافع الأمن:-
كان الدول تتمتع بسيادة مطلقة وكانت الحرب هي الوسيلة المشروعة قانونا للمحافظة على السيادة واسترداد السياسة وهي أحد مظاهر السيادة المطلقة لدول وكانت مشروعية الحروب هي أحد أسباب تطوير وسائلها مما زاد الآلام والخسائر الناتجة عن الحرب فتوجهت سياسة الدول للحد من أسباب الحروب وتقرير عد مشروعيتها، وبدأ اللجوء للطرق السلمية لحل النزاعات قبل اللجوء للحرب وبدأت التفرقة بين حرب العدوان وهي جريمة دولية وبين الحرب الدفاعية وهي حرب مشروعة لعدم وجود سلطة عليا تحكم الجماعة وتمنع العدوان وهنا ظهر العديد من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية لاهاي.
وعندما ظهرت المنظمات العالمية كعصبة الأمم وميثاق بريان وكان ميثاق الأمم المتحدة قمة تطور القواعد الخاصة للحروب حيث دعت قواعده لإنقاذ البشرية من ويلات الحرب وحفظ الأمن والسلم الدوليين ومنع اللجوء للقوة في العلاقات معاقبة الدول التي تخالفها وقد نادى الرئيس الأمريكي روزفلت سنة 1902لانشاء تنظيم عالمي يحمي الدول من العدوان عليها وفكرة الأمن الاجتماعي الموجودة حاليا هي منسوبة للرئيس الأمريكي ويلسون حيث أنتقد نظام توازن القوى ونظام الأحلاف وأقترح نظام الأمن الاجتماعي حيث تتوافر فيه قو عسكرية بإتحاد الدول لضمان السلم العالمي فجاء التفكير في أنشاء عصبة الأمم .
(2) دافع التعاون_ رفاهية الشعوب:-
يهدف التنظيم الدولي لدعم الترابط بين الدول في جميع المجالات للوصول لرخاء والرفاهية فقد أدت الثورة الصناعية للتقارب بين الدول في المجال الاقتصادي والاجتماعي والسلام الدائم لا يتحقق إلا بإزالة الحواجز الاقتصادية والاجتماعية . لذلك اتجهت الدول منذ منتصف القرن إل 19 لإنشاء اتحادات ولجان دولية للإشراف علي الانتفاع بالمرافق الدولية وتنظيم المصالح الاقتصادية والاجتماعية المشتركة . ومنذ أوائل القرن 20 والصراع الاستعماري بين الدول الأوروبية وتخلف الدول الأسيوية والأفريقية أصبح للسلام الدولي مدلول أوسع يستند في نفس الوقت للتعاون الدولي لذلك جعلت المنظمات السياسية دعم هذه المجالات أحد وظائفها كذلك أقامت صلات وثيقة مع المنظمات الفنية والمتخصصة وقد بدا ذلك جليا في عهد العصبة وميثاق الأمم المتحدة وقد دعا ميثاق الأمم المتحدة لان تعمل الهيئة الدولية علي :
1_ تيسير الحلول للمشاكل الدولية والاقتصادية والاجتماعية والصحية وتعزيز التعاون الدولي في الثقافة والتعليم .
2_ تحقيق مستوي معيشة أفضل لكل فرد والنهوض بعوامل التطور الاقتصادي والاجتماعي .
3_أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية دون تمييز كذلك انشات الأمم المتحدة المجلسين الاقتصادي والاجتماعي كجهاز للإشراف علي التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ويتولي الوصل بينها تلك المؤسسات المتخصصة .