دور الملك في السلطة التنظيمية بالمملكة العربية السعودية
كاتب الموضوع الأصلي: عادل القاضي 8
دور الملك في السلطة التنظيمية :
تسير المملكة على في سياستها على أساس الشريعة الإسلامية التي تكون فيها الولاية ولاية عامة تشمل أمور الدين والدنيا معا , ووفقا للنظرة الإسلامية فالولاية نيابة عامة في تلك الأمور.
ولهذا حدد النظام الأساسي للحكم صلاحيات الملك وسلطاته بوصفه رئيسا للدولة ورئيسا لمجلس الوزراء ومرجعا للسلطات الثلاث وهذا من منهج الشريعة الإسلامية التي لاتفرق بين اختصاصات ولي الأمر بإعتباره رئيسا للدولة وإختصاصاته الأخرى بإعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية , حيث يرأس الملك مجلس الوزراء بموجب المادة السادسة والخمسين من النظام الأساسي للحكم , فالملك نتيجة لما سبق يعد جزءا لايتجزء من السلطة التشريعية . وعلى ذلك فإن أطراف السلطة التشريعية في المملكة هم الملك ومجلس الشورى ومجلس الوزراء . وللملك أن يدعو مجلس الشورى ومجلس الوزراء إلى إجتماع مشترك وله أن يدعو من يراه لحضور هذا الإجتماع لمناقشة مايراه من امور.
حدد كل من النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى والوزراء سلطات الملك التشريعية وهي التي يكون الهدف منها تنظيم شؤون الجماعه وحماية حقوقها وسد حاجاتها ورقابة مصالحها ويعد ذلك من التنظيمات التي يتولها الملك وفقا للآتي:
1-إصدار الأنظمة واللوائح التنظيمية ذات الطبيعة الخاصة بأوامر ملكية
يتولى الملك إصدار الأنظمة واللوائح التنظيمية بإسم السياسة الشرعية بما يحقق مصلحة المملكة . وقد أكدت ذلك المادة الخامسة والخمسون من النظام الأساسي إذ يتولى الملك بموجب هذه المادة سياسة الامة سياسة شرعية طبقا لأحكام الإسلام ويشرف على تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها. وتحقيقا لمصالح المواطنيين أصدر الملك عددا من الأانظمة واللوائح التنظيمية بأوامر ملكية ومن أهمها: النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق ونظام مجلس الوزراء وتنظيم المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن وإحداث وترتيب عدد من الوزارات والأجهزة الحكومية مثل إنشاء وزارة الخدمة المدنية ووزارة الشؤون الإسلامية .
2-التصديق على الأنظمة والمعاهدات والإتفاقيات الدولية والإمتيازات بمراسيم ملكية
إن صدور التشريعات والمعاهدات الدولية والإمتيازات لايتم إلا بعد موافقة الملك عليها وهذه الموافقة تكون بمرسوم ملكي يصدر بناء على قرار من مجلس الشورى وقرار من مجلس الوزراء. وتصديق الملك عليها يظفي الصبغة التنظيمية إلى الملك ويعتبر أمرا مهما بحيثث يوازن بين مجلسي الشورى والوزراء في حالة إختلاف وجهات النظر. وفي حالة موافقة الملك على مارآه مجلسا الوزراء والشورى أو أخذ بأحد الرأيين يصدر مرسوما ملكيا بذلك وينشر في الجريدة الرسمية للدولة.
3-التصديق على الميزانية العامة للدولة
تصدر الميزانية العامة للدولة بموجب مرسوم ملكي ويعتبر المرسوم أداة الملك في إصدار الميزانية بناء على قرار من مجلس الوزراء . ويلاحظ هنا بأن مجلس الشورى لايشارك في إقرار الميزانية العامة للدولة.