أ.د. أحمد محمد وهبان

دور المملكة اتجاه الثورات العربية ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان1

في هذه الفترة وما تشهده المنطقة العربية من عدم الاستقرار بسبب الثورات والمظاهرات المستمرة ضد الأنظمة القمعية ،
فالمملكة على عاتقها دور كبير خاصة بعد تراجع الدور المصري في المنطقة بعد الثورة والنظام السوري منهمك في قمع المتظاهرين ونعتبر المملكة الأهم إقليميا رغم أهميتها السابقة ، فردة الفعل السعودية قد تختلف من نظام إلى آخر والبعض يعتبر سياسة المملكة متباينة اتجاه الثورات العربية فبداية من سقوط النظام التونسي ولجوء بن علي للملكة وطائرته لم تجد لها مدرج لتهبط عليه سوى أراضي المملكة لتخوف الدول العربية من تمدد الثورة لكن المملكة نظامها محافظ وكانت مستعدة لمواجهة أي مد ثوري .
لكن الآن هناك أزمة يمنية وأزمة سورية قد أخذت الوقت الطويل وأزهقت الأرواح والدماء والخسائر الأخرى .
فاليمن تشترك مع السعودية في حدود طويلة ومشاكل تنظيم القاعدة الذي استغل الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطن اليمني فمنذ بداية الاحتجاجات وانتشارها في المناطق اليمنية سارعت المملكة مع دول مجلس التعاون الخليجي لاحتواء الأزمة وقدم المجلس المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة اليمنية ،
لكن سوء تصرف النظام اليمني وقمعه للمتظاهرين زاد من وتيرة الحدث ولا ننسى أن الرئيس اليمني كان دوره سلبي اتجاه المبادرة الخارجية وما يجعل المملكة لم تقم بدور أكبر كالاعتراف بمجلس انتقالي ودعمه ، خلفه مخاوف كبرى قد تظهر لاحقا كإعادة فتح ملفات الحدود وإعادة ترسيمها وتمكن القاعدة من الانتشار بسبب تردي الوضع الأمني فالمملكة الآن في موقف لاتحسد عليه اتجاه الثورة اليمنية ،
لكن السعودية مع الثورة السورية التزمت الصمت حتى تصريح خادم الحرمين الشريفين بإدانة قتل المتظاهرين العزل وقد يكون السبب وراء هذا هو أن العلاقات السعودية السورية في المرحلة السابقة شهدت حالة من المد والجزر خاصة بعد مقتل الحريري لكن هذا التصريح كان له قيمة أدبية كبيرة خاصة على مستوى الرأي العام ،
لكن الآن بعد لقاء طيب رجب أوردغان مع باراك أوباما وتصريحه بأنه سوف تفرض عقوبات على سوريا فمن من وجهة نظري على المملكة أن تسبق تركيا ويكون لها دور أكبر في احتواء الأزمة .

Leave a Comment