روسيا من الناحية السياسية
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الصغير1
وفقا لدستور الروسي، فأن روسيا الاتحادية دولة فيدرالية ذات نظام حكم شبه رئاسي, حيث رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، [149] ورئيس الوزراء هو رئيس الحكومة. وتتمحور روسيا الإتحادية أساسا، كدولة ديمقراطية تمثيلية متعددة الأحزاب، مع حكومة فيدرالية مكونة من ثلاثة سلطات :
السلطة التشريعية، الجمعية الأتحادية ذات نظام تشريعي ثنائي، يتكون مجلس الدوما من 450 عضوا، و166 للمجلس الاتحادي، من صلاحيات السلطة التشريعية: القانون الاتحادي، تصديق على قرار رئيس الدولة بشأن إعلان الحرب، الموافقة على المعاهدات، كما لديه قوة المال وسلطة اقالة الرئيس.
السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية هو رئيس أركان الجيش، له حق نقض مشاريع القوانين قبل أن تصبح قوانين ساريا المفعول، كما يعين مجلس الوزراء، والضباط الآخرين، الذين يديرون ويطبقون القوانين الاتحادية وسياساتها.
السلطة القضائية، المحكمة الدستورية، المحكمة العليا، محكمة التحكيم العليا، والمحاكم الاتحادية الأدنى، ويتم تعيين القضاة من قبل المجلس الاتحادي بناء على توصية من الرئيس، ويمكنه تفسير القوانين والغاء القوانين التي يرونها غير دستورية.
يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر لولاية مدتها ست سنوات (مؤهل للحصول على فترة رئاسية ثانية فقط، ولايمكنه لفترة ثالثة).[150] تتكون وزارات الحكومة من رئيس مجلس الوزراء، ومساعديه، ووزراءه، وغيرهم من أشخاص معينيين، الذيت يتم تعيينهم من قبل الرئيس بناء على توصية من رئيس الوزراء (في حين أن تعيين هذا الأخير يتطلب موافقة مجلس الدوما). الأحزاب السياسية الرائدة في روسيا تشمل: روسيا المتحدة، الحزب الشيوعي، والحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، وروسيا العادلة.
أثارت تساؤلات المراقبين الغربيين حول النظام السياسي في روسيا، هل يتوافق مع مثيلاته في الديمقراطيات الليبرالية الغربية. وشكا كثير من الأحيان الأكاديميين حول صعوبة تصنيف النظام السياسي في روسيا. وفقا لستيف وايت، أن بوتين خلال فترة رئاسته لروسيا قال, من الواضح أنه ليس لديها نية لإنشاء “الطبعة الثانية” من النظام السياسي الأميركي أو البريطاني، بل النظام الذي كان أقرب إلى التقاليد في روسيا وظروفنا الخاصة.
العلاقات الخارجية
من المعترف به في القانون الدولي، ان روسيا الأتحادية هي الدولة الخليفة للاتحاد السوفياتي السابق.[15] روسيا تواصل تنفيذ الالتزامات الدولية المترتبة على الاتحاد السوفياتي، وتتولى مقعد الاتحاد السوفيتي الدائم في مجلس الامن الدولي،عضويته في المنظمات الدولية الأخرى، الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية، والممتلكات والديون. روسيا لديها سياسة خارجية متعددة الجوانب، كما انه اعتبارا من عام 2009، فإنها تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع 191 دولة و144 سفارة. يتم تحديد السياسة الخارجية من قبل الرئيس والذي تنفذه وزارة الشؤون الخارجية الروسية.[152]
خلفا لقوة عظمى سابقة، تمت مناقشة في كثير من الأحيان، وضع روسيا الجيوسياسي، خاصة فيما يتعلق بوجهات النظرأحادية القطب، والمتعددة الأقطاب على النظام السياسي العالمي. روسيا مقبولة عموما لتكون قوة عظمى، خلال السنوات الأخيرة، وهذا ما أ`ربه عنه عدد من زعماء العالم، [153][154] الباحثين، [155] المحللين والساسة، [156] باعتبارها قوة عظمى متوقعة.[157][158][159]
ما يشكل جانبًا هامًا من علاقات روسيا مع الغرب، هو انتقاد النظام السياسي في روسيا والطريقة التي يدير بها حقوق الإنسان من قبل الحكومات الغربية، إضافة إلى وسائل الإعلام، الأداء الديمقراطي, ومراقبي حقوق الإنسان. تنظر منظات حقوق الأنسان لروسيا وعلى وجه الخصوص، منظمات مثل منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، بان روسيا لا تتمتع بسمات ديمقراطية بما فيه الكفاية, كما ان السماح بالحقوق السياسية والحريات المدنية لمواطنيها محدود.[160][161] صنفت منظمة فريدوم هاوس الدولية التي تمولها الولايات المتحدة، روسيا بأنها “غير حرة”، مشيرة إلى “انتخابات هندستها بعناية” و”غياب” النقاش.[162] السلطات الروسية ترفض هذه الادعاءات وخصوصا نقد فريدوم هاوس. وصفت وزارة الشؤون الخارجية الروسية تقرير الحرية في العالم “بالمجهز مسبقا”، مشيرا إلى أنه تحول من قضايا حقوق الإنسان إلى سلاح سياسي، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة.
باعتبارها واحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تلعب روسيا دورًا كبيرًا في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كما انها تشارك في اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، المحادثات السداسية مع كوريا الشمالية. بالأضافة لكونها عضو في مجموعة الدول الثماني الصناعية، مجلس أوروبا، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي. عادة ما تأخذ روسيا دورا قياديا في المنظمات الإقليمية مثل اتحاد الدول المستقلة، المجموعة الاقتصادية الأوراسية، منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة شانغهاي للتعاون.[164] كان الرئيس السابق فلاديمير بوتين قد دعا إلى شراكة استراتيجية مع تكامل وثيق في مختلف الأبعاد، بما في ذلك إنشاء الاتحاد الأوروبي وروسيا مساحات مشتركة.[165] منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، أضحت روسيا أكثر ودية، وإن كانت العلاقة مضطربة مع حلف شمال الاطلسي. تم تأسيس مجلس الناتو – روسيا في عام 2002 للسماح لقوات الحلفاء الستة وعشرين وروسيا ،على العمل معا كشركاء متساويين للبحث عن فرص للتعاون المشترك.[166]
روسيا تقيم علاقات قوية وايجابية مع دول البريك الأخرى. في السنوات الأخيرة، سعت البلاد لتعزيز علاقاتها، وبخاصة مع جمهورية الصين الشعبية من خلال التوقيع على معاهدة الصداقة فضلا عن بناء خط أنابيب النفط العابرة لسيبيريا الموجه نحو سد الاحتياجات المتزايدة في مجال الطاقة الصيني.