أ.د. أحمد محمد وهبان

شرعية النظام السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال سعود

شرعية النظام السياسي السعودي
ونعني بشرعية النظام التزام السلطة السياسية في قيامها واستمرارها بأهداف مجتمعها العليا وبقيمه الأساسية، وتتمثل الشرعية في الإسلام في التزام سلطة الدولة بأهداف الإسلام العليا والتي تتمثل في إقامة الدين وتدبير مصالح المحكومين وبقيمه الأساسية والتي تتمثل في الشورى والعدالة واحترام الشخصية الفردية (الحرية والمساواة في إطار تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة).

وبصدد الشق الأول من التزام السلطة في المملكة العربية السعودية بالأهداف العليا للمجتمع الإسلامي والتي تتمثل في أمرين إقامة الدين وتدبير مصالح المحكومين. فإن المملكة العربية السعودية منذ نشأتها الأولى قد قامت على تطبيق الشريعة الإسلامية وهذا ما أكده الإمام محمد بن سعود الذي تضافر مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب على إقامة حكم سعودي يستمد أسسه ومبادئه وأحكامه من الشريعة الإسلامية، وهذا ما أكد عليه أيضا حكام المملكة منذ مؤسسها الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – حفظه الله – حيث تعد المملكة في مقدمة الدول الإسلامية التي تقوم على تطبيق الشريعة الإسلامية إن لم تكن هي الدولة الوحيدة في هذا الشأن، فقد جاء على لسان الملك عبدالعزيز: “إن خطتي التي سرت – ولا تزال أسير – عليها هي: إقامة الشريعة الإسلامية السمحة، كما إنني أرى من واجبي ترقية جزيرة العرب، والأخذ بالأسباب التي تجعلها في مصاف البلاد الناهضة مع الاعتصام بحبل الدين الإسلامي الحنيف” هذا من ناحية ومن ناحية تدبير مصالح المحكومين فإننا قد أشرنا في فصل سابق (البيئة الاقتصادية) إلى أن الشعب السعودي يعيش في مستوى معيشي مرموق حيث يقترب مستوى الدخل الفردي مع أعلى متوسط للدخل الفردي في الدول المتقدمة، وهكذا فإن الشق الأول من الشريعة في الإسلام والذي يتمثل في التزام السلطة بأهداف الإسلام العليا (إقامة الدين وتدبير مصالح المحكومين) يكون قد طبق بالفعل من ثنايا النظام السياسي السعودي.

أما عن الشق الثاني من الشرعية في الإسلام والذي يتمثل في القيم الأساسية (الشورى – العدالة … إلخ). ففيما يلي عرض لهذه القيم الأساسية أو إن شئنا لهذه الدعائم التي يقوم عليها النظام السياسي في الإسلام.

Leave a Comment