أ.د. أحمد محمد وهبان

طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسستين التشريعية والتنفيذ

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الموسى1

تقوم هذه العلاقة على التداخل العضوي ، والتعاون الوظيفي ، ووقف القوة بالقوة (الرقابة المتبادلة) ، وذلك على النحو التالي :
(أ‌)التداخل العضوي : ويتمثل في :
_ إمكانية أن يجمع الشخص الواحد بين عضوية الوزارة (مؤسسة تنفيذية) وعضوية البرلمان (مؤسسة تشريعية) كعضو منتخب في هذه الحال ويكون له حق حضور جلسات البرلمان والمناقشة والتصويت .
_ يحق للوزير حضور جلسات البرلمان ( والمناقشة دون تصويت) حتى وإن لم يكن عضوا في البرلمان ، وذلك على اعتبار الوزارة مسئولة تضامنيا وفرديا أمام البرلمان.
(ب‌)التعاون الوظيفي : وذلك على النحو التالي :
يحق للمؤسسة التنفيذية (الملك والوزارة) بعض الاختصاصات التشريعية ، وفي المقابل يحق للمؤسسة التشريعية(البرلمان) بعض الاختصاصات التنفيذية ،، وذلك كما يلي :
_ حقوق المؤسسة التنفيذية في المجال التشريعي :
يحق للوزارة اقتراح القوانين على البرلمان ، حيث إن الوزارة كمؤسسة تنفيذية قد تكون أكثر دراية بواقع المجتمع وما يتطلبه من قوانين.
يحق للملك الاعتراض على القوانين التي يصنعها البرلمان (حيث للملك حق التصديق) ، ولكنه عادة لا يمارس حق الاعتراض احتراما منه للديمقراطية حيث إنه غير مسئول ولا يحاسب .
_ حقوق المؤسسة التشريعية (البرلمان) في المجال التنفيذي :
يحق للبرلمان التصديق على المعاهدات التي تبرمها الوزارة مع الخارج.
يحق للبرلمان التصديق على إعلان الحرب .
يحق للبرلمان إقرار الميزانية العامة للدولة .
(ج) وقف القوة بالقوة (الرقابة المتبادلة) :
يحق للبرلمان طرح الثقة بالوزارة وإسقاطها ، حيث لكي تكتسب الوزارة الشرعية في الحكم لابد من حصولها على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان (أي نسبة 50% + 1).
في المقابل يحق للمؤسسة التنفيذية حل البرلمان وذلك بأحد أسلوبين :
-حل وزاري : حين تطلب الوزارة من الملك إصدار مرسوم ملكي بحل البرلمان .
-حل رئاسي : حين يرى الملك استحالة التعاون بين الوزارة والبرلمان يقوم من تلقاء نفسه بإصدار مرسوم ملكي بحل البرلمان.

وهكذا فإن النظام الإنجليزي يمثل النموذج الرئيسي والرائد للنظم البرلمانية في العالم ، والذي حذت حذوه دول كثيرة جدا حال كل من إيطاليا ، وبلجيكا ،واليابان ، والهند ،، وغيرها الكثير

Leave a Comment