على خفيف
كاتب الموضوع الأصلي: سعود المعمر
اغتنمي الوفرة يا وزارة المياه!
محمد أحمد الحساني
استمرت عملية إنشاء محطة تحلية المياه بالشعيبة رقم (3) نحو عشرة أعوام منذ ولادتها كفكرة مرورا بالدراسات التي قدمت حولها واعتماد المبالغ المقدرة لإنشائها إضافة إلى مدة التنفيذ التي جاوزت أربع سنوات، وقد وصلت مدن ومحافظات منطقة مكة المكرمة في الأعوام الأخيرة من فترة إنجاز محطة الشعيبة رقم ثلاثة إلى حافة العطش وأصبحت أزمة المياه في كل من مكة المكرمة وجدة والطائف موضوعا صحافيا واجتماعيا يوميا حتى انفرجت الأمور أخيرا ووصلت المحطة إلى أقصى مدى إنتاجها اليومي وهو حسب المعلن يزيد عن ثمانمائة ألف متر مكعب من المياه المحلاة، وهي كمية سوف تريح سكان المنطقة لعدة أعوام قادمة لا سيما إذا ما صاحب ذلك الإنتاح حسن توزيع وتنفيذ لشبكة المياه الموصلة إلى جميع المنازل واهتمام بصيانة المحطة حتى تظل في أعلى مستوى إنتاجي على مدى السنوات القادمة، مع معالجة أي تسربات في الشبكة وترشيد في الاستهلاك.
ولأن التزايد السكاني الطبيعي سوف يستمر في مدن ومحافظات منطقة مكة المكرمة خلال القادم من السنوات فإنه لا ينبعي الركون إلى ما هو منتج من مياه محلاة بحجة أنها كافية في الوقت الحالي، بل لا بد من اغتنام ما هو موجود من وفرة مالية حتى لا تذهب إلى قنوات أخرى أقل أهمية من الماء الذي هو أساس الحياة، وذلك بالبدء الفوري في تبني مشروع إنشاء محطتين جديدتين للتحلية تحملان اسم الشعيبة رقم أربعة وخمسة، ومن الآن!
بحيث لا تمر عشر سنوات أخرى إلا وتكون المحطتان قد بدأتا في الإنتاج الفعلي للمياه المحلاة في وقت يكون فيه عدد سكان محافظة جدة قد جاوز أربعة ملايين نسمة وسكان مكة المكرمة ثلاثة ملايين والطائف نحو مليون نسمة ناهيك عن المحافظات الصغرى التابعة للمنطقة مثل الليث والقنفذة والجموم التي فيها حاليا عشرات الآلاف من السكان، ولعل ما ذكرناه لا يغيب عن فطنة وخبرة المسؤولين في وزارة المياه والكهرباء وغيرها من جهات الاختصاص، ولكن المراد بهذا الطرح التذكير لأن الذكرى تنفع المؤمنين فالبدار.. البدار إلى الاستفادة من الوفرة المالية لحجز مبالغ كافية لبناء محطات تحلية جديدة في جميع أنحاء المملكة وفي مقدمتها أكبر مناطقها سكانا وأهمها مدنا ومحافظات منطقة مكة المكرمة والله ولي التوفيق.