أ.د. أحمد محمد وهبان

عهد الرومان

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المعجل

الدبلوماسية في عهد الرومان :

1- ورث الرومان عن الاغريق بعضاً من التقاليد والقواعد الدبلوماسية .

2- في عهد الرومان وصلت العلاقات الدبلوماسية الى مرحلة متقدمة من التطور والانتظام من خلال المؤتمرات والاتحادات التعاضدية وقد سار تطور العلاقات الدولية ضمن اطار ( خدمة الاهداف الخارجية لروما ) التي ارتكزت على مبدأ السيطرة وخضوع الشعوب الأخرى و كيفية استيعابها وصهرها في البوتقة الرومانية.

3- لجأت روما الى رفض فكرة المفاوضة والدخول في معاهدات وتحالفات بين روما وغيرها من المدن ، والشعوب المغلوبة على أمرها، و هذه المعاهدات أبقت لتلك المدن والشعوب نوعاً من الحكم الذاتي.

و كان أفضل ( ! ) ما ابتدعته الرومان مبدأ ( سحق خصمهم العنيد والصفح عمن يخضع لهم ).

آثار العقلية الرومانية القانونية وغلبتها على الأسلوب الدبلوماسي في النقاط واهمها :

1- عرف الرومان المعاهدات وصياغتها وأشكالها حيث أقروا مبدأ احترام العهود وقدسية المواثيق كأساس لاستقرار العلاقات الدولية.

2- في العصرالاول لسيادة روما برزت العقلية القانونية من خلال تلاشي العادات الدينية وتلاشي القانون المقدس ومسألة القسم في تنفيذ المعاهدة امام قانون الشعوب وأصبح يحكم علاقات روما بغير مواطنيها من الشعوب الصديقة والاجانب المتحالفين معها.

3- مع تطورالامبراطورية الرومانية نشأ قانون الأجانب الذي يطبق على سكان الأقاليم المفتوحة حديثاً من غير الارقاء الذين لم يكتسبوا بعد حق المواطنية الرومانية .

ويقول نيكولسون :” إن نظام الرومان الدبلوماسي لم يكن يتسق مع الاعتراف بمبدأ المساواة القانونية ذات السيادة .

و هكذا نلاحظ بأن الرومان كانوا يفضلون استعمال القوة على استعمال الأساليب الدبلوماسية ( اي انها كانت علاقة استعمارية).

تميزت الممارسة والأسلوب الدبلوماسي الروماني و هذه الخصائص تركزت في الأمور التالية :

1- كان اهتمام الرومان يتركزعلى الشكل قبل المضمون في اجراءات عقد و تسجيل المعاهدات فمثلاً انصرف اهتمام الرومان الى النظر بصحة اعلان الحرب بالشروط المرسومة قبل بدئها و كذلك بما يتعلق بعقد الصلح طبقاً لمراسم معينة.

2- كان مجلس الشيوخ الروماني هو الذي يديرالخارجية ثم أصبح للاباطرة من تدبيرهذه السياسة و لكن بعد استشارة هذا المجلس.

3- كان مجلس الشيوخ يقوم بقبول سفراء الدول الأجنبية والاستماع الى مطالبهم و قبولها أو رفضها.

4- في عصر الرومان أصبح تكوين البعثة الدبلوماسية بمثابة لجنة تمثل مجلس الشيوخ يتراوح عددها بين شخصين او عشرة أشخاص وان السفراء عادة من درجة الشيوخ او من الفرسان البارزين أو البعثات الدبلوماسية الهامة، فكانت تتكون من عدد من القناصل اوالفرسان يرأسهم أحد أعضاء ديوان الخارجية .

5- عند عودة السفراء من مهمتهم يقدمون إلى مجلس الشيوخ تقريراً مفصلاً يصوت عليه المجلس بالموافقة او الرفض.

6- كانت تجري مراسم واجراءات متعددة لاستقبال السفراء.

7- عندما يقترف السفراء الأجانب عملاً مخالفاً للقانون يبعث بهم الى دولتهم لتقوم سلطاتهم بمحاكمتهم و معاقبتهم.

8- كان الممثلون الدبلوماسيون لدى روما يتمتعون بالحصانة الشخصية حتى وقت الحرب.

بعد انهيار الامبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي أصبحت منقسمة الى قسمين :

1- الدولة الرومانية العربية وعاصمتها (ميلانو) والتي سقطت على أيدي القبائل الجرمانية أفقدها هيبتها القديمة ولم تعد سوى مقر للبابوية حتى قيام دولة الفرنجة في بلاد الغال( فرنسا) و ظهور شارلمان سنة 800 م الذي اعاد لروما مجدها الروحي القديم.

2- الدول الرومانية الشرقية: التي تأسست في بيزنطة وأدت لقيام روما جديدة ( هي القسطنطينية ) واستمرت هذه الدولة كقوة جبارة حتى عصر شارلمان و ظهور الإسلام، والدولة الإسلامية.

Leave a Comment