عيوب في تطبيق الديموقراطية و الليبرالية
كاتب الموضوع الأصلي: سلطان العنقري 1
عيوب في تطبيق الديموقراطية و الليبرالية: ـ
الديموقراطية تعني حكم الأغلبية، حتى لو أضر بالأقلية، وهذا العوار السياسي إحتاج إلى إصلاح فتأتي الليبرالية لتضمن حريات الأقليات، وتنشأ “الديموقراطية الليبرالية”. لاحظ عزيزي القارئ أن الإسلام ضمن حقوق الأقليات – في وثيقة المدينة – قبل 1400 سنة من إكتشاف الديموقراطيين لهذا النقص في مذهبهم ، وإحتياجهم لمساعدة من الليبرالية.
ولكن الليبرالية تطلقُ حريات الأفراد دون قيد أو شرط طالما لا تهدد “مصالح” الآخرين. ولكن هذا أيضاً عوارٌ سياسي سيصيبُ الليبرالية ، إن لم يكن أصابها الآن، فالمجتمع الغربي الليبرالي يعاني من خلل إجتماعي له إنعاكسات إقتصادية، قد تكون كارثية على الصعيدين، بمعنى:ـ
الفرد له مطلق الحرية الشخصية في ممارسة ما يريد..
معاقرة الخمور أو الشذوذ الجنسي هو حرية فردية.. مبدأ يبدو برّاقاً ومغرياً.
ولكن هذه الحرية تنسىَ أنّ الفردَ – في المنظورِ الإسلاميِ – جزءٌ من المجتمعِ و الكونِ بأسره، وسلامته العقلية والحفاظ عليها من مقاصد الشريعة،،
ولكن دعونا نتكلم بشكل براجماتي و نفعي بحت
هذا المدمن للخمور الذي وصل لتليف بالكبد على سبيل المثال، و توقف عن ممارسة عمله في المجتمع، أو الشاذ جنسياً الذي أصيب بالأيدز، وأيضاً لم يستطع مواصلة عمله، بل واحتاج لرعاية صحية وتأمين لمعيشته، يتكفل به دافعوا الضرائب، وهم مواطنون صالحون لم ينزلقوا لهذا المنعطف – تحت ذريعة الحرية، وكأنهم يدفعون ثمن إستقامتهم وصلاحهم لمن إختاروا – بإرادتهم وحريّتهم – أن يعادوا قيم الخير و الصلاح والإستقامة. ولا يعني هذا أبداً رفض التكافل الإجتماعي ، وهو مبدأ إسلامي هام، ولكن هذه الحرية الفردية أثّرت في النهاية على الصالح العام، فأفقدت المجتمع عضواً نافعاً، بل وأصبحَ عالةً على باقي الأفراد ، لمجرد أنه إستسلمَ لغرائزهِ وشهواته بلا ضابط، ومارس حريته في إختيار و ممارسة ما يريد!ـ
تخيل عزيزي القارئ هذه الطاقات المعطلة، والأموال التي تصرف عليها، كيف كان المجتمع سينهض إقتصادياً و أخلاقياً، لو تم إستغلالها بشكل صالح؟؟
هذا التناقض الليبرالي لابد وأن يصل إلى محاولات لإعادة الصياغة و الفهم ، للخروج من هذا المأزق الإجتماعي والإقتصادي، ناهيك عن الأخلاقي .