أ.د. أحمد محمد وهبان

فلسفته جورج ويلهلم فريدريك هيجيل

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البطاح 20

صورة
فلسفته :
كان مشروع هيغل الرئيسي الفلسفي أَنْ يَأْخذَ هذه التناقضاتِ والتَوَتّراتِ ويضعها في سياق وحدة عقلانية شاملة ،موجودة في سياقاتِ مختلفةِ، دعاها “الفكرة المطلقة “أَو” المعرفة المطلقة”.
طبقاً لهيغل، الخاصية الرئيسية في هذه الوحدةِ أنها تتُطوّرَ وتتبدى على شكل تناقضات Contradiction وسلب Negation. تولد التناقض والإنكار لَهُما طبيعة حركية في كل مجال من مجالات الحقيقة—الوعي، التاريخ، الفلسفة، الفن، الطبيعة، المجتمع—و هذه الجدلية هي ما تؤدي إلى تطويرِ أعمق حتى الوصول إلى وحدة عقلانية تتضمن تلك التناقضاتَ كمراحل وأجزاء ثانوية ضمن كل تطوري أشمل. هذا الكل عقلي لأن العقل وحده هو القادر على تفهم كُلّ هذه المراحلِ والأجزاءِ الثانوية كخطوات في عملية الإدراك. وهو عقلاني أيضا لأن النظام التطوري المنطقي الكامن يقبع في أساس وجوهر كل نطافات الواقع والوجود وهو ما يشكل نظام التفكير العقلاني.
تقوم فلسفة هيجل المثالية على اعتبار أن الوعي سابق للمادة بينما تقوم النظرية الماركسية على اعتبار أن المادة سابقة للوعي على اعتبار أن المادة هي من تحدد مدارك الوعي وبالتالي يتطور الوعي بتطور المادة المحيطة بالإنسان، كان ماركس أحد رواد حلقات عصبة الهيجيليين ثم انشق عنها مؤلفا فلسفته الخاصة به، لا تستطيع النظرية الماركسية بماديتها تفسير كل ما يدركه الوعي لأنها تفترض – على المطلق – بأن الوعي هو انعكاس كامل عن المادة ولكن إذا سألنا أنفسنا عن ماهية المادة التي أعطت الوعي بعض المفاهيم المثالية كالحق والعدالة والرحمة فإنه لن تكون هناك أية مواد مزودة للوعي الإنساني لتلك المفاهيم، هناك حقائق مطلقة في هذا الكون كما أسماها هيجل على المجاز يعمل العقل البشري بكل من المادة والوعي ضمن علاقة مركبة بينهما على اكتشاف تلك الحقائق والنواميس التي تجتاز في حقيقتها وماهيتها حدود المادة القاصرة نفسهأعلى تفسير مثل تلك الظواهر إذا ما حاولنا فهمها بمادية مجردة، قد يمتد هذا الفهم إلى الميتافيزيق نفسه وهو ما أنكره ماركس تحت مسمى (الدين أفيون الشعوب وزفرة العقول البائسة).
وفاته :
مات هيغل بمرض الكوليرا عام 1831 أما كتبه عن الجماليات وفلسفة الدين وفلسفة التاريخ فلم تنشر إلا بعد موته.

Leave a Comment