قضية السلام في الشرق الاوسط معقده
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجنوبي4
عباس ونتنياهو وكلينتون
بروكسل : أقرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بصعوبة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، غير أنها عبرت في الوقت ذاته عن تفاؤلها بإمكانية التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وتحدثت كلينتون في مقابلة أجرتها معها الخميس شبكة “اية بي سي ” من بروكسل عن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ولبنان والتهديد الذي تشكله إيران.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، قالت كلينتون إن المحادثات المباشرة توقفت بعد مرور أسبوعين على بدئها، وسلمت كلينتون بأن هذه القضية لو كانت سهلة لكانت قد تمت تسويتها منذ زمن طويل. وأضافت أنها عبارة عن وضع معقد إلى حد كبير ومشحون بالعواطف.
كما سلمت كلينتون بأنها تتفهم أهمية الأمن بالنسبة لإسرائيل، مرددة بذلك البيانات الصادرة في اليوم السابق عن مارك رغيف المتحدث باسم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
واعترفت كلينتون بأن إسرائيل قلقة بسبب اقتراب صواريخ حزب الله من حدودها الشمالية وكذلك سيطرة حماس على قطاع غزة مما جعل الصواريخ قريبة من حدودها الجنوبية ايضا.
وأشارت كلينتون إلى حاجة كل طرف للطرف الآخر وقالت إنه يتعين على إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن يؤمنا بأن أي اتفاقية سلام ستؤدي إلى مزيد من الأمن وليس إلى أمن أقل، كما أن الفلسطينيين الذين سعوا منذ زمن بعيد للحصول على حقهم في إقامة دولة خاصة بهم يستحقون الاستجابة لتطلعاتهم.
وتطرقت كلينتون إلى المخاوف التي سادت محادثات الجانبين، وقالت إن قلقا كبيرا يساورهما حيال كيفية تنفيذ أي اتفاق سلام وما إذا سيكون هذا الاتفاق قابلا للحياة.
وشددت كلينتون في المقابلة على التزامها والتزام الحكومة الأمريكية بالمحادثات وقالت إنها توصلت إلى هذا الوضع بتفهم كبير للصعوبة التي تنطوي عليها المحادثات.
إلا أن كلينتون عبرت رغم هذه الصعوبات عن تفاؤلها، وقالت إنها مقتنعة بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغبان في أن يصبحا الزعيمين اللذين يتوصلان إلى تسوية هذا النزاع.
إلا أن كلا منهما يتعرض لضغوط داخلية وخارجية هائلة تجعل من المفاوضات الحساسة الدائرة بينهما صعبة إلى أقصى الحدود.
في غضون ذلك ، يبدأ الرئيس الأسبق جيمي كارتر السبت جولة في الشرق الأوسط، تشمل كلاً من مصر وسوريا والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وتهدف إلى حشد الدعم للمفاوضات المباشرة المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويرافق كارتر وفد مما يسمى بالحكماء برئاسة رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون، وعضوية المبعوث الأممي السابق لخضر الإبراهيمي.
وحسب بيان صادر عن الوفد، فإن الزيارة تهدف إلى حشد الدعم لمفاوضات الحل النهائي، مع التشديد على التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم.
ويحمل الفلسطينيون إسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات لعدم تمديدها مهلة تجميد البناء الاستيطاني التي انتهت أواخر الشهر الماضي.
يذكر أن مجموعات إسرائيلية متشددة وجهت انتقادات حادة لكارتر بسبب كتاب حول الشرق الأوسط نشره عام 2006، وشبه فيه الممارسات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين بسياسة الفصل العنصري.