أ.د. أحمد محمد وهبان

قطر وايران

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمزي 4

قطر وإيران توقعان اتفاقا للتعاون الأمني2010-03-10

طه حسين:
وقّعت قطر وايران امس اتفاقية للتعاون في المجالات الامنية ومكافحة الجريمة.
جاء التوقيع في ختام زيارة قام بها للدوحة سعادة السيد مصطفى نجار وزير الداخلية الايراني وعقب محادثات اجراها مع سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية الذي وقّع عن الجانب القطري.
وأكد نجار اهمية الاتفاقية، موضحا في مؤتمر صحفي انها توفر البنية التحتية للتعاون بين دول الخليج في المجالات الامنية. وحسب نجار توفر الاتفاقية للبلدين التعاون في حراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والاقراص المؤثرة عقليا ومكافحة الجرائم التي تقع داخل وخارج البلدين ومكافحة الارهاب.

تفاصيل
رئيس الأركان ووزير الدولة للشؤون الداخلية يجتمعان مع وزير الداخلية الإيراني.. قطر وإيران توقعان اتفاقية للتعاون في المجالات الأمنية ومكافحة الجريمة المنظمة
الدوحة-الشرق-قنا:
اجتمع سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس اركان القوات المسلحة صباح امس مع سعادة السيد مصطفى محمد نجار وزير الداخلية الايرانى والوفد المرافق له.
جرى خلال الاجتماع بحث مجالات التعاون والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها فى مختلف المجالات.
حضر الاجتماع عدد من كبار ضباط القوات المسلحة القطرية وسعادة السيد عبدالله سهرابى السفير الايرانى لدى الدولة.
كما اجتمع سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية صباح امس مع سعادة السيد مصطفى محمد نجار وزير الداخلية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق له.
جرى بعد الاجتماع التوقيع على الاتفاقية الأمنية المشتركة بين دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث وقعها عن الجانب القطري سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعن الجانب الإيراني سعادة السيد مصطفى محمد نجار.
وقد تضمنت الاتفاقية ضرورة تنمية أوجه التعاون الثنائي والدولي في المجالات الأمنية ومكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون المشترك.
وتشمل الاتفاقية العديد من مجالات التعاون الثنائي بما في ذلك التعاون في حراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والاقراص المؤثرة عقليا ومكافحة الجرائم التي تقع داخل وخارج البلدين.
كما تشمل الاتفاقية ايضا مكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتزوير الوثائق الرسمية والجوازات والنقود وبطاقات الائتمان وتقوية التعاون في مجال مكافحة غسل الاموال وباقي الانشطة الاقتصادية غير الشرعية ومكافحة تهريب البضائع والآثار.
وقد غادر وزير الداخلية الايراني الدوحة امس حيث كان في وداعه والوفد المرافق سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية.

أكد استعداد إيران مشاركة دول الخليج في منظومة أمنية.. نجار: الاتفاقية الأمنية مع قطر توفر البنية الأساسية لتحقيق الاستقرار بالمنطقة
فريق عمل قطري – إيراني مشترك يجتمع سنويا بين الدوحة وطهران لمتابعة تنفيذ الاتفاقية
اجهضنا محاولات للموساد لاختراق أمننا واعتقال ريجي عملية نوعية للقوات الإيرانية
طه حسين:
اختتم سعادة السيد مصطفى محمد نجار وزير الداخلية الايراني زيارة للدوحة استمرت يومين عقد خلالها محادثات ناجحة توجت بالتوقيع على اتفاقية امنية مشتركة بين دولة قطر وايران.
ونوه نجار في مؤتمر صحفي عقده في ختام الزيارة بنتائج محادثاته التي اجراها مع سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية. واعرب عن شكره للحفاوة التي قوبل بها والوفد المرافق من قبل المسؤولين.
واكد ان دولة قطر والجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتعان بمستوى جيد من العلاقات الثنائية وان هذا يدل على عمق ومتانة العلاقات التي تربط بين شعبينا وحكومتينا في ضوء الارادة والعزيمة المتوافرة لدى البلدين نحو تعزيز العلاقات في المجالات الامنية والثقافية والاقتصادية والسياسية بين الجانبين نشهد هذا التطور الملحوظ يوما بعد آخر وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات وقد دعينا لزيارة دولة قطر ووفقنا للتوقيع على الاتفاقية الامنية المشتركة بين الجانبين وانا اتقدم بجزيل الشكر وعظيم التقدير الى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده الامين ولدولة قطر ومعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية،
واضاف ان ايران تؤمن بأن عليها توثيق علاقات التعاون مع دول مجلس التعاون وأساس العلاقات هو تأمين الامن والاستقرار في المنطقة والاتفاقية الامنية توفر البنية التحتية لمثل هذا التعاون ووصف الاتفاقية بانها تمهد لاقرار الامن في المنطقة وانها قدوة على صعيد العلاقات بين بقية دول المنطقة.
وقال وزير الداخلية الايراني لقد اتفق الجانبان على العديد من مجالات التعاون الثنائي في هذه الاتفاقية بما في ذلك التعاون في حراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والاقراص المؤثرة عقليا ومكافحة الجرائم التي تقع داخل وخارج البلدين ومكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتزوير الوثائق الرسمية والجوازات والنقود وبطاقات الائتمان وتقوية التعاون في مجال مكافحة غسل الاموال وباقي الانشطة الاقتصادية غير الشرعية ومكافحة تهريب البضائع والآثار.
واوضح نجار ان الدوحة وطهران اتفقتا أيضا على تشكيل فريق عمل مشترك يجتمع كل عام في طهران والدوحة بحيث يقدم فريق العمل تقاريره عن الامور التي تم الاتفاق عليها الى وزيري داخلية البلدين بشكل منتظم مؤكدا ان ما اقدم عليه البلدان يمهد الارضية لاستقرار الامن في منطقة الخليج ويساعد على الازدهار في مختلف المجالات.
ونوه نجار بانه يرافقه في هذه الزيارة اربعة محافظين ايرانيين وهم: محافظ مازندران وبوشهر وخوزستان وفارس جنوب ايران لكي يتمكنوا من التعريف بالطاقات المتوافرة في محافظاتهم للمسؤولين في دولة قطر ويرافق الوفد أيضا فلاح البيشة عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية وآمر قوات حرس الحدود الايراني ومندوبون من وزارة الخارجية ووفد اقتصادي كبير لتوسيع نطاق التعاون التجاري.
واكد وزير الداخلية الايراني حرص بلاده على توسيع نطاق التعاون التجاري والاستفادة من طاقات البلدين الكبيرة في هذا المجال وقال ان من ضمن الامور التي تم التطرق اليها اللقاءات مع التجار ورجال الاعمال والناشطين الاقتصاديين لاطلاعهم على ما يتوافر لدينا من امكانات وقد تم عقد الكثير من اللقاءات مع الشركات التجارية ورجال الاعمال وهناك رغبه كبيرة لدى ايران بتنمية وتعزيز التعاون بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وقد القينا مع الجالية الايرانية في قطر واستمعنا الى ما يواجه بعضهم من المشكلات وقررنا ان نقوم بمتابعة وحل المشكلات التي يعاني البعض منها.
وحول وجود خطوات لدى دول مجلس التعاون لتوقيع اتفاقيات مماثلة قال نجار: نحن نبذل الجهود للتواصل مع بقية بلدان المنطقة وقد بدأنا تعاونا جيدا وستزداد وشائج هذا التعاون مع الكويت والسعودية وعمان وابدى نجار استعداد بلاده للدخول بمنظومة امنية تضم دول المنطقة وقال نحن لدينا استعداد تام للدخول بالمنظومة الامنية على صعيد المنطقة وخلال اجتماع قمة دول مجلس التعاون في الدوحة طرح الرئيس احمدي نجاد اثنى عشر مقترحا للتعاون مع دول مجلس التعاون وايران وتشمل مختلف المجالات الاقتصادية والامنية وقال نجار لدينا اتفاقيات موقعة مع العراق وعمان والكويت وتركيا وسوريا والسعودية ونحن نعد اتفاقية مع باكستان للتوقيع عليها.
وحول قضية اغتيال المبحوح في دبي ومدى استعداد ايران لمواجهة مثل هذه العمليات الاختراقية من قبل الموساد إذا ثبت تورطه في الاغتيال وضلوعه في قضية اغتيال عالم الذرة الايراني امام منزله اكد نجار ان هذا العمل المقيت الذي قام به الصهاينة في دبي كان عملا قبيحا وتصرفا مذموما وخبيثا.
واضاف: ان من المقيت حقا ان تقوم المخابرات باستغلال جوازات سفر اوروبية وغيرها لاغتيال شخصية فلسطينية في دبي ان هذا يعد انتهاكا صارخا لقوانين وحقوق الانسان وهذا الشهيد العزيز كان ضحية للارهاب ومنذ سنوات طويلة ونحن ضحايا لهذا الارهاب وهذه الاعمال الخبيثة تقوم بها ايادي الاستكبار والصهيونية وكذلك استشهاد الشهيد على المحمدي الذي تم ايضا بعملية ارهابية والصهاينة حاولوا القيام بالعديد من العمليات الارهابية لكن قواتنا تصدت لها واجهضتها واقتدارنا الامني عال جدا وعناصرنا الامنية على سبيل المثال استطاعت ان تعتقل عبد الملك ريجي العنصر الارهابي العميل الخائن في عملية ذكية وامنية واسعة النطاق قامت بها القوات الامنية الايرانية دون اراقة دماء وهي عملية نوعية.
وحول استعداد ايران لمواجهة ضربة عسكرية امريكية وتأثيرها على الوضع الامني في الخليج قال نجار ان هدف التهديدات هو اثارة الاجواء وبث الشائعات والتهديدات التي يطلقها البعض تشبه المزاح وتدعو للسخرية وهذه الاساليب قديمة وقد تعودنا على هذه التهديدات منذ ثلاثين عاما ونحن لا نشعر بالخطر ولا يوجد خطر يهددنا ولو حاول أحد ان يمس امننا القومي فسنتصدى له وسنجعله يندم على ذلك واضاف وزير الداخلية الايراني لدينا ثقة عالية بانفسنا وامكانيات ردع كبيرة تردع الاعداء من مس امننا القومي وامكاناتنا مسخرة للردع وقال: ينبغي ان يحل الغربيون اولا مشكلاتهم ثم يأتوا ليشاركوا الاخرين في امنهم وهناك مستوى جيد من التحضيرات الدفاعية ولكن لدينا ينبغي ان نكون حذرين وواعين لأن معظم انتاج الطاقة في العالم يتم تأمينه من منطقة الخليج وينبغي على الدول المتشاطئة في الخليج ان تضع يدها معا وتتضامن من اجل اقرار الامن في المنطقة.
وحول ملابسات اعتقال عبد الملك ريجي والرواية الصحيحة لكيفية اعتقاله وهل تم اختطافه من قيرغيزستان ام من الاجواء الخليجية او الايرانية؟ قال نجار: المهم هو القدرة الفائقة لقواتنا الامنية حيث كنا نعمل على هذا الامر ونتابعه منذ مدة طويلة وكنا نراقبه وكان تحت انظارنا هو وفريقه. ولذلك فان المستندات التي قدمت في هذا الشأن تدل على اننا كنا نرصد الاماكن التي يتردد عليها وقد فضح جميع الذين كانوا يقدمون له الدعم والحماية كالامريكان والصهاينة وهؤلاء لماذا يقدمون الدعم للارهاب والعمليات الارهابية على صعيد المنطقة وهذا السلوك المزدوج الذي يقومون به ينبغي ان يشرحوه للرأي العام العالمي فهم يرفعون عقيرتهم من جهة بالدفاع عن حقوق الانسان ومن جهة اخرى يدعمون العمليات الارهابية وقد كان اعتقاله عملا سهلا فقد كانت الطائرة في اجوائنا وفريقه الان يخضع لرقابتنا وهم تحت انظارنا.
وسئل اخيرا عن مصير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين قطر وايران والبحرين وهل سيتم توقيعها قريبا فقال ان الموضوع لا يتعلق بترسيم جديد للحدود وانما يراد تحديث ما كان قد تم ترسيمه سابقا وتعيينه بالطرق التقنية الحديثة وسوف يتم الاتفاق على ذلك وتوقيعه في طهران.

Leave a Comment