كلود أدريان هلڤتيوس
كاتب الموضوع الأصلي: عامر العجمي320
كلود ادريان هلڤتيوس (باريس، 26 فبراير 1715 – فرنسا، 26 ديسمبر 1771)، فيلسوف وموسوعى فرنسي، له نظرية تقول ان الناس كلهم يولدوا بقدرات متساوية لكن ظروف التربيه والتعليم تجعلهم متفاوتين في القدرات، وأن كل نشاط عقلي صادر من الاحساس، وحتى الروح نفسها عبارة عن القدره على الاحساس، ويعتقد أن الصالح الذاتي هو الدافع وراء تصرفات الناس. من مؤلفاته : ” عن الروح ” De l’esprit (نشر 1758) والذي نجح ولكن سبب له مشاكل مع القساوسة المسيحيين الذين اعتبروه كتاب خطر، واعتبرته الكنيسه هرطقة وحرق في الشارع في باريس. ومن أقواله ”الناس تولد بَشر ليسوا بأغبياء، والتربية هي التي تجعلهم أغبياء.“
تأثير هلفشيوس
وهنا في كتابين لرجل واحد نجد كل الأفكار التي صنعت الثروة الفرنسية وكل الأفكار التي تعتلج في صدور الأمم وتحركها اليوم. فلا عجب أن وضعت الفئات الفرنسية المتعلمة المثقفة في الربع الثالث من القرن الثامن عشر هلفشيوس في منزلة سواء تقريباً مع فولتير وروسو وديدرو، ورحبت بكتابه الأول وهللت له مما كاد لا يحظى به كتاب غيره في ذاك العصر. وقال برونيتييز “إن أي كتاب غيره لم يحث مثل هذه الضجة في زمانه، ولم ينشر في الخارج أفكاراً أكثر أخذت تشق طريقها إلى العالم بأسره
وذكر بريسو في 1775 “لقي منهج هلفشيوس وآراؤه أعظم رواج وشعبية”. وشكا ترجو على حين كان يعارض هذا المنهج من أن الناس امتدحوا وأثنوا عليه في شيء من الشدة والعنف: وقال آخر “إن هذا الكتاب كان يوجد على كل منضدة. وأطرى كل النقاد وضوح أسلوبه وقوة حكمه وتصويراته البارعة والروح الإنسانية البارزة في رجل يدافع عن إعادة توزيع الثروة على حين أنه ثري أوتي كل شيء.
ومهما يكن من شيء فإن الفلاسفة أنفسهم انتقدوا “منهج هلفشيوس” باعتباره قائماً على مفاهيم خاطئة. ودافع فولتير عن دعاوى الوراثة. فكل الناس عند الميلاد ليسوا متساويين في التفوق الذهني والخلقي الكامن ورأى أن العقوبات مولودة لا مصنوعة(58). واتفق ديدرو مع فولتير فيما ذهب إليه. وفي تفنيد لكتاب هلفشيوس بعنوان “الإنسان” (كتب في 1775، ولكن لم ينشر إلا بعد مائة عام من تأليفه)، دفع ديدرو بأن الأحاسيس تنتقل بأشكال مختلفة الأفراد بغعل الفوارق الموروثة في تركيب المخ وينيته “لا يولد الإنسان غفلاً أو خالياً من كل شيء، حقاً أنه حقاً أنه يولد بدون أفكار أو انفعالات موجهة، ولكنه منذ اللحظة الأولى يوهب استعداد أو ميلاً إلى التصوير والمقارنة والاحتفاظ ببعض الأفكار في تلذذ واستمتاع أكثر من غيرها. وميلاً ونزعات مسيطرة تنتج عنها فيما بعد الانفعالات الواقعية”(.[/size][/size]