لاسلطوية
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الهدلق1
مصطلح لاسلطوية (بالإنجليزية: anarchism) (اشتقاق من اليونانية : αναρχία) التي تعني بدون حاكم أو ملك أو رئيس ويقوم العديد بترجمة الأناركية “للتحررية”[بحاجة لمصدر]. اللاسلطوية كاتجاه سياسي يقوم على مبادئ اللاسلطوية، فهي تدل على مجمل الجمعيات والأحزاب السياسية التي تهدف لإزالة سلطة الدولة المركزية، لتعتمد في تنظيم أمورها على خدمات المتطوعين من كافة أعضاء المجتمعات. كما يمكن أن تشير هذه الكلمة إلى مفهوم اجتماعي فهي تشير إلى حركة اجتماعية تحاول إلغاء أي مؤسسة سلطوية authoritarian institutions وبخاصة الدولة أي الحكومة.
يرفض اللاسلطويون ما يصفه بهم بعض المنظرين من أن اللاسلطوية مرادفة للفوضى الشواش (بالإنجليزية: Chaos)، العدمية، أو اللانظامية (بالإنجليزية: anomie)، فهم يعتبرون المجتمع اللاسلطوي مجتمعًا مضادًا للسلطة
(بالإنجليزية: anti-authoritarian) متناغم يعتمد على التشارك الطوعي للأفراد الأحرار في التجمعات التلقائية والإدارة الذاتية (بالإنجليزية: self-governance) لأمور المجتمع فما يراه منتقديهم فوضى ولا نظامية يرونة هم قمة التناغم والنظام الطبيعى. وتتفاوت الآراء بين من يرى ذلك مجرد رؤية طوباوية للمجتمع يصعب تحقيقها، وبين من يراها طريقة للخراب والفوضى المطلقة وهي وجهة النظر التي تجعل البعض يترجم اللاسلطوية على انها “فوضوية”، وبين من يرى هذه الرؤية والفلسفة الطريقة المثلى للتخلص من أخطار السلطوية المدمرة على المجتمعات والإنسان ويحاولون تبني اللاسلطوية لتقليص السلطات المركزية في المجتمعات قدر الإمكان.
و ان كان يمكن وصفها بمعرفة مضادها فهي مضادة تماما للفكر الفاشى والشمولى ([7])الذي لا يحترم فردية الإنسان ولا يمكن تقيدها أو احتسابها ضمن اتجاه سياسى واحد فهي تنتشر في نطاق واسع وتشترك في علاقات معقدة مع افكار مختلفة بدايا من الراسمالية إلى الاشتراكية والشيوعية وقد تنطلق أيضا من الدين انطلاقا من فكرة رفض السلطوية ورموزها الذين اتخزوا أماكن الالهه.
مع هذا فإن كلمة “أناركي” (بالإنجليزية: Anarchy) استخدمت كثيرا في الثقافة الغربية استخدامات كثيرة ; فقد استخدمت بمعنى المخربين والفوضويين، ولانعدام بعض المراجع التي تصفها بأنها : “أي فعل يستخدم وسائل عنيفة لتخريب تنظيم المجتمعات” [1]، وفي الحقيقة الكثير من المنظرين السياسيين يربطون اللاسلطوية (أو الفوضوية، حسب رؤيتهم) بحب للفوضى وانعدام النظام حتى باستخدام العنف.
لكن في الحقيقة استراتيجية تبني العنف ليست متبناة من قبل جميع اللاسلطويين فالعديد من اللاسلطويين يرفضون استخدام العنف، في حين يؤيده البعض الآخر مسميا إياه “النضال المسلح”. كما إن النظريات حول كيفية بناء وتسيير المجتمع اللاسلطوي مختلفة ومتعددة