أ.د. أحمد محمد وهبان

لندن وواشنطن تمارسان ضغوطاً على الرياض لإقناع الرئيس اليمني

كاتب الموضوع الأصلي: عمر السياري 2

صنعاء – وكالات: طالب شباب “الثورة الشعبية” في اليمن, أمس, بتشكيل مجلس رئاسي انتقالي يضم جميع القوى الوطنية لإدارة شؤون البلاد وتشكيل حكومة, بعد مغادرة الرئيس علي عبدالله صالح اليمن لتقلي العلاج, فيما قتل ثلاثة أشخاص من أنصار الزعيم القبلي النافذ الشيخ صادق الأحمر برصاص قناصة بالقرب من منزله في صنعاء.
ودعت اللجنة التنظيمية للشباب في بيان “القوى الوطنية والأطياف السياسية كافة, للبدء بتشكيل مجلس رئاسي موقت يمثل القوى الوطنية كافة, يتولى تكليف حكومة كفاءات لإدارة المرحلة الانتقالية”.
كما دعوا الى “تشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل الشباب والقوى الوطنية كافة, والعمل على صياغة دستور جديد, يلبي تطلعات الشعب اليمني للحرية والكرامة والعيش الكريم”.
واكد الشباب انهم يحتفلون “بإنجاز أول اهداف ثورتهم وهو إقصاء صالح عن الحكم” إلا انهم شددوا على بدء “مرحلة جديدة من النضال السلمي” لذا تعهدوا بمواصلة اعتصاماتهم “حتى تتحقق جميع أهداف الثورة ومطالبها”.
من جهة أخرى, أعلن مصدر قبلي مقتل ثلاثة اشخاص من أنصار الشيخ صادق الأحمر, برصاص قناصة بالقرب من منزل الأخير في صنعاء.
واكد المصدر أن “ثلاثة من انصار الشيخ صادق قتلوا في عملية قنص قرب منزل الشيخ” في حي الحصبة شمال العاصمة اليمنية, لافتا إلى أن “عناصر موالية للنظام” مسؤولة عن هذه العملية.
ويأتي هذا الخرق وسط هدوء حذر في حي الحصبة, غداة موافقة الشيخ صادق الأحمر على وقف مشروط لإطلاق النار وإخلاء المباني العامة التي احتلها انصاره بناء على طلب نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقال مصدر في مكتب الشيخ الأحمر إن “نائب الرئيس اليمني وجه بإنهاء ورفع كل الاستحداثات العسكرية والأمنية في منطقتي الحصبة شمال العاصمة صنعاء وفي منطقة حدة جنوب المدينة”.
الى ذلك, ذكر مصدر أمني أن ثلاثة أشخاص بينهم جندي من الفرقة المدرعة الاولى المنشقة التي يقودها اللواء علي محسن الاحمر, قتلوا في هجوم نفذه مسلحان ليل أول من أمس, بالقرب من منزل نائب الرئيس اليمني في صنعاء, مضيفاً أن قوات الجيش تمكنت من قتل المهاجمين الاثنين.
في تلك الأثناء, أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني, أن المبادرة الخليجية لا تزال الحل الأنسب لحل الأزمة في اليمن, مؤكداً استعداد دول المجلس لإعادة تفعيل المبادرة.
وقال الزياني في بيان تلقت “السياسة” نسخة منه, إن المبادرة التي تنص على تنحي الرئيس وانتقال السلطة ضمن جدول زمني من تسعين يوما “لا تزال تمثل الحل الأنسب, ويمكن لدول المجلس تفعيلها ومتابعه تنفيذها إذا أعلنت جميع الاطراف اليمنية الموافقة عليها”.
ودعا الأطراف المعنية في اليمن إلى “التهدئة وضبط النفس ونبذ العنف والحيلولة دون تدهور الأوضاع في هذا البلد”.
وشدد على أن “الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن هذه الأيام, تستدعي من جميع الأطراف في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى التحلي بالحكمة والعمل سويا على الوقف التام لإطلاق النار حقنا للدماء والتمسك بالوحدة الوطنية والتسامح وبناء الثقة”.
وأعرب عن الأمل في الوصول الى “توافق ينهي الخلافات ويوحد الجهود ويؤدي الى حل سلمي يحقن الدماء ويحفظ وحدة وأمن واستقرار اليمن ويحقق للشعب اليمني تطلعاته لمستقبل أفضل”.
في غضون ذلك, كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية, أن لندن وواشنطن تمارسان ضغوطاً على السعودية لإقناع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بتقديم استقالته رسمياً, بعد نقله إلى الرياض للعلاج من الجروح التي أُصيب بها قبل ثلاثة أيام.
وذكرت الصحيفة أن ديبلوماسيين غربيين أكدوا أن لندن وواشنطن تصران على حض صالح على تنفيذ اتفاق يتخلى بموجبه عن السلطة, مقابل الحصول على حصانة من الملاحقة القضائية وضمانات مالية حول مستقبله.
وأشارت إلى أن “حزب المؤتمر الشعبي العام” الحاكم في اليمن, أصر على أن صالح سيعود إلى صنعاء, لكن ديبلوماسيين ومحللين شككوا في ذلك, مؤكدين أن “صبر السعودية مع جارها اليمني المنقسم والمرهق بدأ ينفد”.

ونسبت إلى المحلل السياسي اليمني عبد الغني الارياني قوله “سيكون من المستحيل على صالح العودة بعد أن خرج من اليمن, وهذا هو السبيل الوحيد العقلاني, لأن ذلك نزع فتيل بعض التوترات والحروب وجعلها أقل احتمالاً اليوم مما كانت عليه بالأمس”.

Leave a Comment