أ.د. أحمد محمد وهبان

مؤتمر القدس حق انسان ومسؤولية امه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السلامه411

أعلن ملتقى القدس الثقافي ونقابة المهندسين الأردنيين عن اشهار مؤتمر “القدس حق انسان ومسؤولية أمة” .

وقال رئيس الملتقى الدكتور اسحق فرحان في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر السبت في فندق ميريديان إن فكرةُ هذا المؤتمرِ تجيء لتأكيدِ الحقِ وتوصيفِ الواقعِ المريرِ الذي تمرُ به مدينةُ القدس، ولإبرازِ أوجهِ المسؤوليةِ المختلفةِ المترتبةِ على الجميع وترجمتِها لمشاريعَ فعلية، علَّ أن يكونَ ذلك كلُّه خطوةً في طريقِ النصرِ والتحرير.

وأضاف الفرحان في كلمة القاها نيابة عنه عضو الهيئة الادارية للملتقى المحامي زهير أبو الراغب إن المؤتمرِ يأتي في فترةٍ تمرُّ فيها المنطقةُ بظروفٍ حرجةٍ دقيقة، و تشهدُ فيها الجماهيرُ العربيةُ تأجُجاً لمشاعرِ الثورةِ و الحريةِ و الكرامةِ و الحقِ و تقريرِ المصير، و يأتي هذا المؤتمرُ بالتزامنِ مع ذكرى “النكسة” ، والذي اعتبره يأتي كمحاولةٍ لنكْسِ النكسة، و قلبِ الواقع، و تعديلِ مسارِه الذي حادَ طويلاً عن وِجهتِه الصحيحة، و يأتي كمحاولةِ تصدٍ و تحدٍ في وجهِ الاحتلال، الذي لا يفتأُ يحاولُ تهويدَ المدينةِ و تغييرَ ملامحِها العربيةِ و الإسلاميةِ التي تَصبِغُ معالمَها، و يحاولُ ممارسةً أقبحِ الأساليبِ في التضييقِ على أهلِها من تهجيرٍ و اعتقالٍ و هدمٍ للمنازلِ و مصادرةٍ للأراضي، فضلاً عن محاولاتِه الدائبةِ لتهجيلِ أهلِها و طمسِ هُويتِهم و قتلِ ثقافتِهم بحسب الفرحان الذي اضاف بأن هذا المؤتمرَ يأتي تتويجاً للعديدِ من الأنشطةِ و الفعالياتِ التي قام بها ملتقى القدس الثقافي و لجنةُ مهندسون من أجل القدس، و نِتاجاً لجهدٍ مكثفٍ من العملِ التوعويِ و التثقيفيِ من أجلِ القدس.

وتقدمَ الفرحان بالشكرِ إلى رئيسِ مجلسِ الأعيان طاهر المصري ، الذي استجاب لرعايةِ هذا المؤتمر الذي ينظمُه كلٌ من ملتقى القدس الثقافي و لجنةِ مهندسون من أجلِ القدس في نقابةِ المهندسين الأردنيين، و المزمَعُ عقدُه في الحادي عشر و الثاني عشر من هذا الشهر في فندق الميريديان في عمان.

من جانبه اعتبر نقيب المهندسين المهندس عبد الله عبيدات الذي تشارك نقابته في الاعداد للمؤتمر من خلال”لجنة مهندسون من أجل القدس” أن المؤتمر ينعقد في فترة زمنية حرجة و دقيقة تمر فيها المنطقة بظروف استثنائية تعيد قضية القدس و فلسطين بعامة لوجه الصدارة من جديد، و نشهد فيها تغيراً ملحوظاً يبشر ببعث جديد للقضية .

ونفى عبيدات ان يكون المؤتمر يعقد الغرف المغالقة مؤكدا بان الدعوت وجهت عدد كبير من الجهات العربية والعالمية، مشيرا ان هذا المؤتمر يفتح المجال لنشاطات اخرى نتمنى ان تكون بمستوى ضخامة الحدث.

وأكد عبيدات على أهمية المؤتمر من خلال طرحه لمحاور مهمة مثل محور الثقافة المقدسية بفرعيه الواقع الأكاديمي و المعرفي لعلوم بييت المقدس، و إنشاء و تطوير مناهج ثقافية لعلوم بيت المقدس. و يرى طرحاً مختلفاً للقضية من جانبها الثقافي الذي لا يقل أهمية عن الجوانب الأخرى المطروقة عادة كالجانب السياسي و العقائدي و الإنساني. و قد زاد الاهتمام بهذا المحور مؤخراً و أصبحت علوم و دراسات بيت المقدس علماً مستقلاً يجد مكانه بين العلوم.

وحول أهداف المؤتمر قال عبيدات إن تسليط الضوء على واقع مدينة القدس و بيان الأخطار التي تتهددها، و إبراز المعاناة التي يعيشها أهلها في ظل الاحتلال يعتبر من أهم الأهداف، بالاضافة الى أهمية بيان واجب الأمة نحو مدينة القدس كقضية مركزية لكل العرب و المسلمين وإعادة الصدارة للثقافة المقدسية و إبراز دورها كأداة من أدوات التحرير، وتسليط الضوء على معالم الوجه المعماري لمدينة القدس و السياسات الصهيونية الرامية إلى تغييره و تهويده، و استحضار وسائل الحفاظ على ما تبقى منه، والخروج بأفكار لمشاريع عملية تحفظ لمدينة القدس حضارتها و تراثها و ثقافتها، و تسهم في تثبيت سكانها فيها.

وأضاف عبيدات بأن المؤتمر لا يقتصر على طرح الأوراق العلمية و البحثية فقط و إنما يتجاوز ذلك جوانبَ أكثر عملية و لُصوقاً بالواقع، حيث يطرح المؤتمر البعد الإنساني لقضية القدس ، وطالب في كلمته أن يكون للأمة دور في حمايته و الدفاع عنه .

و يطرح المؤتمر بحسب عبيدات عدداً من التجارب العملية الناجحة في خدمة القدس كمدينة و قضية، و التي تصلح أن تُتخذ كنماذج يُحتذى بها لخدمة القضية، وقال إن المؤتمر سيطرح إحدى عشرة تجربة في جوانب مختلفة تشتمل على حماية المقدسات و التعليم و الصحة و الإسكان و الثقافة و الصمود في وجه التهجير.

وحول المشاركين فقد اعتبر عبيدات أن مشاركة عدد كبير من المتحدثين من فلسطين المحتلة بواقع21 متحدثاً من القدس و الضفة الغربية و أراضي 48، تجسيد لحضور الذين يتعرضون بشكل مباشر لويلات الاحتلال، كما أن هناك عدداً من المشاركين من الدول العربية الشقيقة مثل المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة و الكويت و مصر و الجزائر.

ويشتمل المؤتمر على العديد من الأوراق البحثية بواقع23 ورقة بحثية و 11 تجربة عملية، في حين يستضيف ثلة من خيرة الباحثين و أصحاب التجارب في قضية القدس من أمثال الشيخ الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس و رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وشيخ الثورة المصرية الدكتور صفوت حجازي و الدكتور رؤوف أبو جابر رئيس المجلس المركزي الأرثودكسي في الأردن و فلسطين، و الدكتور عبدالناصر أبو البصل رئيس جامعة العلوم الإسلامية و غيرهم.

ويناقش عدداً من المحاور الحساسة و الهامة التي تسلط الضوء على الواقع الإنساني لمدينة القدس، فهو يناقش التهجير و التهويد و التعليم و الظروف المعيشية و غير ذلك من المحاور التي تُعنى بالإنسان المقدسي و تُظهر أوجه معاناته المختلفة في صموده في وجه الاحتلال.

وتحدث في المؤتمر الباحث المقدسي زياد بحيص حول ضرورة عقد المؤتمر في الوقت الذي تتعرض له مدينة القدس من تهويد ومواطنيها للتهجير والطرد، وعرض المدير التنفيذي لملتقى القدس الثقافي أحمد الشيوخي أبرز ضيوف ومحاور المؤتمر.

وشارك عدد من الزملاء الاعلاميين والصحفيين ووسائل اعلام محلية ودولية في المؤتمر الصحفي الذي قدم له رئيس لجنة “مهندسون من أجل القدس” المهندس بدر ناصر.

Leave a Comment