أ.د. أحمد محمد وهبان

مبدأ الشورى في الإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال حوشان8

مبدأ الشورى في الإسلام

يعتبر نظام الشورى أحد المحاور الرئيسية في العهد النبوي في الإسلام وقام رسول الإسلام محمد بن عبد الله بتطبيق هذا المبدأ في مواقف عديدة منها:
في غزوة بدر حيث أشار الحباب بن المنذر بان المكان الذي اختاره رسول الإسلام لتمركز جيشه ليس موقعاً جيداً من ناحية الاستراتيجية الحربية وقال المنذر “يا رسول الله سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب ونسقي الحياض، فيكون لنا ماء وليس لهم ماء” فجاوبه الرسول محمد “لقد أشرت بالرأي وسار بالجيش إلى المكان المشار به”.
بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر تمت المشاورة في شأن أسرى الأسرى حيث أشار عليـه أبو بكر “باسـتبـقائهم واستتابتهم أو فك أسرهم وافـتدائهم بالمال” وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم فأخذ الرسول برأي أبي بكر.
قرار الخروج للقتال في غزوة بدر لم يكن قراراً فردياً وإنما كان مستنداً على رأي الأغلبيـة وهو الخـروج لملاقـاة العـدو بينمـا كـان رأي الرسول الشخصي هو البقاء في المدينة للدفاع عنها بدلاً من الخـروج.
بعد وفاة الرسول محمد حدثت الكثير من المناقشات حول تحديد الطريقة التي تتبع في اختيار الحاكم حيث لم يكن هناك أي وثيقة أو دستور لتحديد نظام الحكم وإنما كانت هناك فقط بعض القواعد العامة في علاقة الحاكم بالمحكوم ويرى معظم علماء المسلمين أن حادثة سقيفة بني ساعدة تشير إلى أن من حق المسلمين تحديد ما يصلح لهم في كل عصر في إطار القواعد الرئيسة للإسلام. في سقيفة بني ساعدة كانت هناك ثلات آراء رئيسية في اختيار الحاكم: رأي بقاء الحكم في قريش استناداً إلى أبو بكر الذي قال “إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قـريش، هم أوسط العرب نسباً وداراً” وكان هذا مخالفا لرأي أهل المدينة الذين رؤوا أنهم أحق بالحكم وكان هناك رأي ثالث بأن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير ودار النقاش في سقيفة بني ساعدة وتم اختيار أبي بكر للخلافة ولم يكن في الأمر انفراد في اتخاذ القرار.
قرار حفر الخندق في غزوة الخندق.

Leave a Comment