أ.د. أحمد محمد وهبان

مجموعة التاريخ السياسي للدولة الأموية

كاتب الموضوع الأصلي: معضد بن فهد العجمي

مجموعة التاريخ السياسي للدولة الأموية
الشيخ: الدكتور أحمد بن يوسف الدعيج

نبذة مختصرة:
إن من فضائل الدولة الأموية تلك الفتوحات الواسعة التي تمت على أيديهم والتي امتدت ديار الإسلام نتيجة ذلك بين الصين
في الشرق وبلاد الأندلس وجنوبي فرنسا في الغرب . وكان خلفاء بني أمية يرسلون أبناءهم إلى الجهاد ويشهدون القتال
وكان الصحابة وكبار التابعين من ضمن تلك الجيوش، فحركة الفتوحات أشرفت عليها الدولة وتفاعل معها المجتمع الإسلامي
بكافة ألوانه من العلماء والفقهاء والتجار والزهاد والعباد وتحركت تلك الجيوش في المشارق والمغارب .
كان الفاتحون لتلك الشعوب المترامية الأطراف, قد جاؤوها بالعدل والإحسان ومطالب الروح ومطالب البدن، وجاءوا إليهم بدين
الإسلام الذي يقرّر الإنسانية بمعناها الصحيح في هذه الأرض, لذلك كان الإسلام سريع المدخل إلى نفوسهم، لطيف التخلل
في الأفكار، قوي التأثير على الألباب والعقول, وجاء الفاتحون لتلك الشعوب بالحقائق التي سعد بها أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم وأسعدوا بها تلك الأمم.

الدولة الأموية حققت إنجازات كبرى في مجال الفتوح ونشر الإسلام، وقدمت شخصيات فذة تركت آثارًا ضخمة في ميادين السياسة
والحرب والإدارة، واستمرت تقود المسلمين ـ آنذاك ـ على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأديانهم وطموحاتهم أكثر من تسعين عامًا
في دولة واحدة ..
ولقد مرَّت الدولة الأموية في الفترات الأخيرة من حياتها بفتن، وقلاقل، وثورات، واضطرابات، ولم تكن هذه المرة من أعدائها
والخارجين عليها فقط ، وإنما أشعلها أهل البيت نفسه, وكانت هذه الفتن هي أخطر ما واجهته الدولة الأموية، فإذا أضيف إلى
ذلك أن خلفاء الدولة المتأخرين لم يكونوا على قدر المسؤولية، وتعجز ملكاتهم عن قيادة إمارة صغيرة فكيف يفعلون بدولة عملاقة
كالدولة الأموية ؟

Leave a Comment