محاضرات الاسبوع الأول (الاثنين – والاربعاء)
كاتب الموضوع الأصلي: معاذ سعيد الغامدي 1
محاضرات الأسبوع الأول
محاضرة يوم الاثنين 21/10/1432 الموافق 19/9/2011
(أول محاضرة فعلية)
السياسة
س/ ماهو أصل السياسة في الكون ، وماهو أصل المجتمع والدولة ؟
ج/ أصلها في كون الإنسان كائن اجتماعي سياسي بطبعه
(فأصل المجتمع هو الطبع الاجتماعي للانسان ، وأصل السياسة هو الطبع السياسي للانسان)
(الانسان + المجتمع + السياسة = ظواهر متلازمة)
الشرح /
اجتماعي : لايستطيع العيش لوحده (أي لايستطيع العيش إلا في مجتمع)
إذاً نستنج بأن أصل المجتمع وظهوره هو الطبع الاجتماعي للانسان
سياسي : ثبت بالتجربة العلمية أن الإنسان كائن سياسي بطبعه (أي أن السياسة جوهر فيه)
وهذا الجوهر ليس مادياً وإنما معنوياً ، أي أنه موجود في صفات الانسان وخصائصه ومكنوناته
– عناصر (مقومات) الجوهر السياسي في الإنسان :
1- علاقة الصديق والعدو : نجدها في البيئة السياسية الدولية (علاقات الدول ببعضها البعض)
2- علاقة الأمر والطاعة : نجدها في البيئة السياسية الداخلية (نظام الحكم – والاحزاب وغيرها)
وفي شرح علاقة الأمر والطاعة نقول /
– ثبت بالتجربة العلمية أنه مامن إنسان إلا وفيه متناقضان :
أ- الرغبة في السيطرة ب- الاستعداد للطاعة
ويظهر هذان المتناقضان في المجتمعات في صورة (الحاكم والمحكوم) وهو مايعرف بظاهرة التميز السياسي
((تعريف ظاهرة التميز السياسي : هي انقسام المجتمع الى حاكمين ومحكومين)
الفرق بين الحاكم والمحكوم : هو أن الحاكم يملك السلطة السياسية
((تعريف السلطة السياسية : احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي ، المصحوب بتصور أفراد المجتمع لهذا الاحتكار على أنه خير وشرعي ، اذ يستهدف تحقيق الامن والاستقرار والسلام داخل المجتمع)
ملاحظات :
– أدوات الاكراه المادي : هي الجيش والشرطة
– شرعية السلطة مرتبطة بوظيفتها وهي : تحقيق الامن والاستقرار داخل المجتمع (وهي مايعرف بالمجتمع الهادئ او التكامل السياسي)
محاضرة يوم الاربعاء 23/10/1432 الموافق 21/9/2011
تابع لنفس الموضوع
– السلطة السياسية لها ركنان :
1- ركن مادي : احتكار الحاكمين لأدوات الاكراه المادي
2- ركن معنوي : تصور افراد المجتمع لهذا الاحتكار على أنه خير وشرعي ، اذ يستهدف تحقيق الامن والسلام والاستقرار في المجتمع
– التميز السياسي + السلطة السياسية هما الظاهرتان السياسيتان الاساسيتان (أمهات الظواهر السياسية) ، أي منهما تنبعث النشاطات السياسية وتنشأ الحياة السياسية
– النشاطات السياسية : تنقسم إلى ثلاث أقسام :
1- النشاطات اللتي تأتي من أعلى إلى أسفل :
النشاطات اللتي يمارسها الحكام في مواجهة المحكومين أثناء الحُكم
2- النشاطات اللتي تأتي من أسفل لأعلى :
وهذه النشاطات تأتي من المحكومين في مواجهة الحكومة
مثل : الانتخابات – انشاء الاحزاب – المظاهرات – المقالات …الخ
3- النشاطات اللتي تدور في الأسفل :
أي النشاطات اللتي تدور (مابين أفراد المجتمع) من نقابات عمال ، وصراعات بين الأحزاب وغيرها
– السياسة بكل نشاطاتها ومظاهرها وتفاعلاتها … أصلها الطبع السياسي للانسان
– المجتمع نشأ نتيجة للطبع الاجتماعي للانسان ، فقد خُلق الإنسان إجتماعياً ، أي أن نشأة المجتمع ليست لاحقه على الانسان وانما وجد المجتمع بوجود الانسان
** أمَّا تطور المجتمع فهو نتيجة لتجربة الصواب والخطأ
– مراحل نشأة وتطور المجتمعات :
1- مرحلة الجماعة البدائية أو الطوطمية أو المحبوكة :
جماعة قديمة مترابطة جداً حيث يشعر الانسان بالانتماء للجماعة لدرجة عدم ادراكه تميزه عن افراد الجماعة الاخرين ولهذا سميت بالمحبوكة .
كانت هذه الجماعات ذات عقل بدائي جداً ، فلكل جماعة رمز (اما حيوان مثل الاسد او طائر كالنسر او شجرة كاللوتس او البرتقال) ويسمى هذا الرمز (بالطوطم) ويعتقدون انه أب هذه الجماعة ، وان دم هذا الطوطم يسري في دمائهم ، ومن يخالف العادات او التقاليد او اعراف الجماعة يعتبرون أن لعنة الطوطم حلت عليه فيطردونه من الجماعة (وهي مثل حكم الاعدام الان) .. فكيف سيعيش خارج الجماعة ؟؟
2- مرحلة المجتمع القبلي :
(كالحضارة الفرعونية) ، وفي هذه المرحلة كان الحاكم يستمد شرعيته من القداسية الدينية ، فاما انه الإله أو ابن الإله ، وكانت دولة مركزية عادية (ليست مثل قبائل اليوم)
{قال انا ربكم الاعلى} – سورة النازعات اية 24 والكلام على لسان فرعون
3- مرحلة الامبراطوريات :
تجميع اجباري للشعوب بحد السيف ، رغم انها شعوب غير متجانسة لا ديناً ولا أصلاً ولا لغة ، وكل هذا ارضاءا لعزة الامبراطور
4- الصورة المعاصرة والمثلى للمجتمع السياسي (الدولة) :
تساؤلان كبيران :
الأول : ماهي عناصر / مكونات الدولة ؟؟
1- التجمع البشري (الشعب) 2- الاقليم (الارض) 3- السلطة السياسية (الحكومة)
كل عنصر من العناصر الـ3 له ركنان مادي ومعنوي ، ونبدأ بالعنصر الأول :
1- التجمع البشري (الشعب) له ركنان هما :
أ- الركن مادي : التجمع الغريزي الفطري لجماعة من البشر
ب- الركن المعنوي : وعي الشعب بهدف التجمع والشعور بالانتماء اليه
مثال : في معارك العرب قديماً (أيها القوم) ، والقوم هم من يقومون قومة رجل واحد في الحرب
وايضاً مثال اخر اليوم في مباريات المنتخب ، تجد جميع المواطنين متحمسين وكل شخص يشعر أن من في الملعب يمثله شخصياً ويمثل الجماعة