أ.د. أحمد محمد وهبان

1 Comment

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    محاضرة يوم الإثنين 21 شوال 1432 هـ الموافق 19 سبتمبر 2011

    ما هو أصل السياسة في الكـون ؟

    هل السياسة ظاهرة أصيلة أم عارضة ؟

    أي هل السياسة ظاهرة تولد مع الإنسان (متأصلة فيه) أم يكتسبها الإنسان مع الوقت
    (يتعرض لها) أثبت التحليل العلمي أن الإنسان كائن سياسي اجتماعي بطبعه أي أن السياسة أصيلة، أي الإنسان والمجتمع والسياسة ظواهر متلازمة معاً لصيقتين بعضهما البعض .
    الإنسان كائن اجتماعي بطبعه يعني أنه غير قادر على العيش لوحده بسبب أنه ناقص(الكمال لله)
    لا يستطيع إشباع حاجياته بمفرده، حاجياته تحتم عليه التعاون مع الآخرين، لانه يحتاج لهذا المزارع ويحتاج ذاك الطبيب ويحتاج لهذا المعلم وجود كل من الطبع السياسي والاجتماعي يكمن في جوهر الإنسان نفسه,ثبت علمياً بأن السياسة جوهر الإنسان وهذا الجوهر له مقومات أهمها

    1-علاقة الأمر والطاعة
    2-علاقة العدو والصديق وهذه العلاقة هي أساس العلاقات بين الدول

    وينقسم المقوم الاول الى قسمين رئيسيين الا وهما :
    أ -الرغبة في السلطه _ وهي عندما تتملكك تكون قادر على فرض سيطرتك على شخص آخر اقل منك شأنا
    ب – الأستعداد للطاعه _وهي عندما يفرض عليك امرا من ماهو اعلى مكانه او شأن ويكون عندك الاستعداد والجهازه لتنفيذه

    للسلوك السياسي نوعان: سلوك داخلي (حكام ومحكومين)،سلوك خارجي (بين الدول)
    مايهمنا هو علاقة الأمر والطاعة،ثبت علمياً بأنه يوجد في كل إنسان صفتين متناقضتين
    مثل الحب والكره والصدق والكذب وغيره
    الصفتان المتناقضتان اللتان تهمنا هما الرغبة في السيطرة والاستعداد للطاعة
    هذه الصفات كيف تنعكس على المجتمع ؟
    تنعكس عن طريق انقسام المجتمعات كافة لحكام ومحكومين وهذه تسمى ظاهرة التميز السياسي منها تظهر الظواهر السياسية كافة من الأعلى والأسفل من الحكام والمحكومين يتميز الحكام بظاهرة السلطة السياسية ومفهومها يعني تجريد المحكومين من أدوات الإكراه المادي ويحتكرها الحكام يمكن تعريف ظاهرة السلطة السياسية بأنها احتكار الحكام لأدوات الإكراه المادي (أدوات الإكراه مثل الجيش والشرطة بصفة عامة تعني القوات المسلحة)في المجتمع المصحوب بتصور أفراد المجتمع له أنه احتكار خير يهدف لتحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع ( المجتمع الهادئ)

    محاضرة يوم الأربعاء 23 شوال 1432 هـ الموافق 21 سبتمبر 2011 م

    إذاً وظيفة السلطة السياسية تحقيق المجتمع الهادئ

    أركان السلطة السياسية:

    1- ركن معنوي: تصور أفراد المجتمع لهذا الاحتكار أنه احتكار خير وشرعي
    2- ركن مادي: احتكار الحكام لأدوات الإكراه المادي

    جميع الأنشطة السياسية تنبعث من ظاهرتي التميز السياسي والسلطة السياسية فالأنشطة كما

    ذكرنا إما من أعلى لأسفل ( من حكام لمحكومين ) من أسفل لأعلى ( من محكومين لحكام ) أو

    من أسفل لأسفل (المحكومين مع بعضهم البعض) مثل التحزب (إنشاء الأحزاب)

    ظاهرة المجتمع قديمة قدم الإنسان لكنها تطورت ، ارتباطاً بالطابع السياسي للإنسان نشأ المجتمع

    على عدة مراحل: في البداية كانت هناك الجماعات البدائية وهي جماعات محبوكة يعني شديدة

    الترابط لدرجة عدم إدراك الإنسان اختلافه عن الكائنات الأخـرى يسمون أيضا بالجماعات

    الطوطمية (نسبة لطائـر يسمى بالطوطم إذ كانوا يعتقدون أنه يوجد ارتباط بالدم بينهم وبينه)

    تطور الإنسان إلى المرحلة التالية وهي المجتمع القبلي ويقصد به المجتمع الذي يعتبر زعيمه

    يستمد شرعيته من القداسة الدينية إما يعتبر هو الإله أو يعتبر ابن الآلهة مثل المجتمع الفرعوني

    إذ كان فرعون يعتبر نفسه إلهاً كما في الآية الكريمة

    فقال أنا ربكم الأعلى ( 24 ) سورة النازعات

    بعدها أيضاً ظهر ما يسمى بالإمبراطوريات وهي مجتمع تم تجميعه إجبارياً بحد السيف من

    شعوب مختلفة دينياً وعرقياً من أجل إعلاء كلمة الإمبراطور، وصولاً إلى الصورة المعاصرة والمثلى للمجتمع ( الدولة )

    عناصر الدولة: للدولة 3 عناصر وكل عنصر له ركنان مادي ومعنوي

    1-الشعب 2- الإقليم 3- والسلطة السياسية

    1- الشعب لا يوجد عدد معين للشعب الركن المادي هو مجرد التجمع الفطري الغريزي لأن طبع الإنسان وغريزته
    يحتم عليه التجمع الركن المعنوي هو وعي الشعب بالهدف المشترك للجماعة .
    محاضرة يوم الإثنين 28 شوال 1432 هـ الموافق 26 سبتمبر 2011

    2- الإقليم: الركن المادي للإقليم هو الأرض أما الركن المعنوي فهو ارتباط أفراد المجتمع روحياً بأرضهم باعتبارها

    الوطن دار السلام وما عداها دار الحرب الوطن لا يقاس بالمتر لأن الوطن شيء روحي وليس مادي نعيش فيه

    ويعيش فينا / الأصل أن الأجنبي عدو وقد تقتضي مصلحة الوطن مداهنته (مصالحته)

    3- السلطة السياسية ( سبق التحدث عن الأركان ) وهي إحدى ظاهرتين مهمتين في السياسة أهميتها تكمن في الحفاظ

    على الأمن ، الأصل اللغوي لكلمة سياسة يحتوي على المعنى الرئيس للسلطة السياسية ،ظل العرب لفترة طويلة

    يستعملون كلمة بولوتيقيا بدلاً من السياسة وهي كلمة إغريقية ، مع مرور الوقت استعملوا كلمة سياسة وهي تعني

    أساساً الضبط والتحكم في سلوك الخيل أي توجيهها وضبطها لهذا ترتبط وظيفة السلطة السياسية بضبط أمور

    المجتمع ،معنى السياسة في الإسلام هو القيام على أمر المجتمع بما يصلحهـ

    ” الخصائص القيمية التي إذا توافرت في مجتمع ما أصبح يطلق عليه مصطلح ” الدولة

    1- خضوع السلطة للقانون

    2- التجانس القومي

    3- السيادة

    محاضرة يوم الإثنين 5 ذو القعده 1432 هـ الموافق 3 اكتوبر 2011

    ما يهمنا هو خاصية خضوع السلطة للقانون أو ما يسمى بمبدأ الشرعية الدستورية أو مبدأ سيادة

    القانون، وهو مايميز الدولة عن المجتمعات الأخرى مثل القبيلة وغيرها خضوع السلطة للقانون

    يسمى العامل المنشئ للدولة أما العوامل الأخرى (الإقليم، الشعب ) تسمى عوامل مهيئة لأن كما

    ذكرنا المجتمعات الأخرى مثل القبيلة يوجد بها شعب وإقليم فلا تعتبر دولة أما خضوع السلطة

    للقانون هو ما يجعل من المجتمع ” دولة ” القانون والدولة متلازمان لا يفترقان ابدآ فكرة الدولة لا تختلف عن فكرة القانون لأن أساس الدولة هـو القانون

    هذا المبدأ يعني استناد السلطة من حيث قيامها واستمرارها وممارستها وتداولها لسند قانوني وهو

    الدستور ، يلتزم الحكام والمحكومين فيه على قدم المساواة أي القانون فوق الجميع

    فكرة سيادة القانون تدعونا للتمييز بين الدولة والحكومة فالدولة هي شخصية اعتبارية مجرد رمز

    للحياة العليا للمجتمع لكنها صاحبة السيادة أما الحكومة فهي جهاز عضوي بشري يمارس السلطة باعتباره وكيلاً للدولة التي هي الصاحب الأصيل للسلطة

    إذا الدولة شخصية اعتبارية لها حقوق وعليها التزامات حقوق الدولة مثل التقاضي والتملك

    والبقاء والاستمرار والحق في الذمة المالية والذمة المالية للدولة منفصلة عن الذمة المالية للحاكم التزامات الدولة مثل احترام سيادة الدول الأخرى

    هذا يقودنا لمبدأ استمرار شخصية الدولة بمالها من حقوق وما عليها من التزامات بغض النظر عن حدوث أي تغير في أحد عناصرها الثلاثة ( الشعب ، الإقليم ، الحكومة )

    ذكرنا بأن الحكومة هـي جهاز عضوي بشري يمارس السلطة باعتباره وكيلاً للدولة التي هي الصاحب الأصيل للسلطة

    تعريفات أخرى للحكومة / أي نظام سياسي تتوافر فيه المؤسستين السياسيتين التشريعية والتنفيذية إذا كلمة الحكومة قد تطلق على المؤسسات السياسية للدولة

    في سياق آخـر قد يطلق مسمى الحكومة على المؤسسة التنفيذية وحدها في الأنظمة البرلمانية حيث يسمى رئيس مجلس الوزراء بـ رئيس الحكومة
    قد تطلق كلمة الحكومة على الأيديولوجية المتبعة في النظام السياسي ، عند العامة لفظ الحكومة يعني جهاز الشرطة

    محاضرة يوم الأربعاء 7 ذو القعدة 1432 هـ الموافــق 5 اكتوبر 2011 مـ

    النظام السياسي عبارة عن المؤسسات السياسية الرسمية للدولة المنصوص عليها دستورياً
    منظوراً إليهـا من خـلال أيدلـوجية المجتمـع

    داخل كل دولة يوجد مؤسسات سياسية رسمية وغير رسمية
    – المؤسسات الرسمية هي السلطات التنفيذية والتشريعية
    – المؤسسات غير الرسمية مثل الأحزاب وجماعات المصالح ومؤسسات المجتمع المدني والرأي العام وهو الرأي السائد داخل القطاعات الواسعة العامة في مجتمع ما حول قضية ما

    – أساس النظام السياسي السلطتين التنفيذية والتشريعية والأيدلوجية

    المؤسسة السياسية
    المؤسسة بوجه عام هي مجموعة من العناصر البشرية ذات وظائف وأهداف محددة فطبيعة الوظائف والأهداف تحدد عمل المؤسسة إذا المؤسسة السياسية هي التي وظائفها وأهدافها سياسية …
    الوظيفة السياسية هي بث القيم على مستوى المجتمع الكلي بثاً سلطويا أي باستخدام أدوات الإكراه المادي عند الضرورة

    مفهوم آخـر للوظيفة السياسية: عملية صنع القوانين (عملية تشريعية) واللوائح العامة
    ( عملية تنفيذية ) المجردة التي تخاطب الكافة بصفاتهم لابذواتهم ، فكرة القانون تقوم على العمومية والتجريد

    الفـرق بين القرار السياسي والقـرار الإداري

    القـرار السياسـي عام مجـرد يكون قانون أو لائحة ويخاطب الناس بصفاتهم لا بذاتهم

    القـرار الإداري يتجه لأشخاص محددين بذاتهم تطبيقاً لقانون عام مجرد

    الفـرق بين الوظيفة السياسية والوظيفة القضائية

    الوظيفة السياسية عملية صنع القوانين واللوائح العامة المجردة التي تخاطب الناس بصفاتهم لا بذاتهم

    الوظيفة القضائية الفصل في المنازعات بين أشخاص محددين بذاتهم إعمالاً لقانون مجرد

    المؤسسة القضائية مؤسسة غير سياسية فالقضاء هو الحارس على سيادة القانون وحصن

    العدالة الأخير وحصن المحكومين من جور الحكام ويفصل في المنازعات بين المؤسسات

    السياسية ، بالرغم من أن لها دور سياسي كبير إلا أنها لا تعتبر مؤسسة سياسية

    الفـرق بين الوظيفة السياسية والوظيفة العسكرية ( 10 ذو القعدة )

    الوظيفة العسكرية: مهمتها الدفاع عن أرض الوطن فالحرب قرار يتخذه السياسيون وينفذه

    العسكريون وظيفتهم إذاً إدارة المعارك إعمالاً بقرار سياسي ولا يجوز للمؤسسة العسكرية

    التدخل في شؤون السياسة لأن تدخلها في السياسة يعني حكومة قمعية دكتاتورية
    عسكرية

    الهدف السياسي: السعي لتحقيق الأهداف العليا للمجتمع كما هي موجودة في أيدلوجيته .

    أيدلوجية المجتمع: تعني فكره المذهبي الذي يحدد سلوكه وتوجهاته السياسية

    التعريف الشامل للمؤسسة السياسية:

    مجموعة من العناصر البشرية التي تقوم على بث القيم على مستوى المجتمع الكلي بثاً

    سلطويا أي باستخدام أدوات الإكراه المادي عند الضرورة من أجل السعي لتحقيق الأهداف

    العليا للمجتمع كما هي موجودة في أيدلوجيته

    محاضرة يوم الإثنين 12 ذوالقعدة 1432 هـ الموافق 10 اكتوبر 2011

    الأيدلوجية والإسلام

    الأيدلوجية: الإطار الفكري للنظام السياسي وهي عبارة عن عدة أفكار ومبادئ

    للتنظيم السياسي فتحدد القيم الأساسية والأهداف العليا والتوجهات السياسية للنظام

    السياسي

    تعريفها: منظومة من الأفكار المذهبية المتكاملة التي تستهدف تنظيم المجتمع في شتى قطاعاته

    السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية كما تقدم رؤيا معينة للعالم

    الليبرالية:

    مجموعة من الأفكار أصلها أوروبي ظهرت في القرون الـ 17 و 18 و19 ومن

    أبرز المفكرين الداعين لها جون لوك وجون ستيوارت ميل ومونتسكيو والليبرالية

    تعني التعددية ولاتتعارض مع الإسلام بل إن التعددية أصل في الإسلام كاختلاف

    الأئمة الأربعة ، شعارها في المجال السياسي هـو (( تعدد الآراء مشروع وتعدد

    المصالح مشروع وتعدد التنظيمات التي تعبر عن الآراء والمصالح مشروع ))

    مقومات الليبرالية : حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الفكر وحرية العقيدة وحرية التنظيم

    هل تطبق النظم الغربية الليبرالية ؟

    بالنسبة لحرية الرأي فإنك تستطيع التشكيك في الذات الإلهية أو التمثيل بها في أفلام

    الكرتون ولكن التشكيك في حدوث الهولوكوست قد يؤدي بصاحبه إلى الاتهام
    بمعاداة السامية

    محاضرة يوم الإثنين 19 ذوالقعدة 1432هـ الموافق 15 اكتوبر 2011

    حوكم كل من روجيه قارودي مفكر فرنسي وأرنولد تويمبي مفكر ومؤرخ انجليزي بتهمة المعاداة للسامية لأنهم شككوا في المحرقة النازية في حين أساء الدنمركيون للنبي صلى الله عليه وسلم وبرروا ذلك بحـرية الرأي
    الهولوكوست القصة الحقيقية هي أن هتلر في الثلاثينيات الميلادية كان مرتبط بأيدلوجية عنصرية فكان الألمان يعتبرون أنهم أنقى وأشرف الأجناس (الجنس الآري أي النقي) وأنهم أساس الحضارة وكانوا يستحقرون الأجناس الأخرى ، الأجناس الأخرى كانوا عشرات الآلاف ومن أجناس مختلفة منهم اليهود
    القصة كما يدعيها اليهود “هتلر حرق ستة ملايين يهودي في أفران الغاز”
    الرد عليهم بأنه نعم كان يوجد أفران للغاز في المعسكرات الألمانية العسكرية ولكنها تستخدم فقط لصنع الخبز أما عدد اليهود آنذاك فكان أقل بكثيــر، إلى الآن وألمانيا تشعر بالخزي والعار وتتبرع للكيان الصهيوني، قال اليهود بأنه يجب إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بدلاً من ألمانيا ، أصبحوا يحتجون بهذه الأكذوبة أمام العالم كله أيضاً كلمة معاداة السامية كذبة فهم يعتبرون أنفسهم من نسل سام بن نوح عليه الصلاة والسلام في الغرب من يشكك في المحرقة يتهم بمعاداة السامية حتى وصل الأمر لاعتبار سب إسرائيل تهمة يعاقب القانون عليها …
    بالنسبة لحرية العقيدة سواء كانت سياسية أودينية ،كان معتنقي الشيوعية يطاردون كالكلاب حتى أنه غير مسموح بإنشاء حزب شيوعي في أمريكا
    الحرية الدينية
    كثيرة الإساءات التي وجهت لأوباما بسبب أنه مسلم، أيضاً حظر الحجاب خصوصاً النقاب في فرنسا، حظر بناء المآذن في سويسرا والعديد من الدول، رفض انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي أيضاً قصة الصيدلانية المصرية مروى الشربيني في ألمانيا
    الشك حول تطبيق الليبرالية في الغرب يحوم في جميع نطاقات الحرية بوجه عام جميع الأمثلة تشكك في تطبيق الليبرالية في الغرب في المجال السياسي

    محــاضرة يوم الأربعاء 21 ذوالقعدة 1432هـوالموافق 19 اكتوبر 2011

    هل مبدأ الحريــة السائد في الليبرالية يتماشى أو يتعارض من حيث المضمون والنطاق مع مبدأ الحرية في الإسلام ؟
    الأصل أن الحرية الليبرالية شبه مطلقة بشرط عدم الاعتداء على حريات الآخرين
    “حريتك تنتهي حينما تبدأ حرية الآخرين”
    في الواقع إن الحرية عند الغرب تطبق تطبيقاً علمانيا عند الغرب هناك أمثلة عديدة منها
    حق ممارسة الجنس خارج الزواج – حق الإنجاب خارج الزواج – حق الزواج المدني حتى وصل لحق زواج المثليين حيث أن بعض الكنائس من أجل استرضاء رعاياها وافقت على عقد قران المثليين مؤخراً سمح للمثليين بالالتحاق بالجيش الأمريكي حيث صرح الرئيس أوباما بأن هذا الحق إضافة لحقوق كثيرة هي حقوق طبيعية للمثليين / حرية انتقاد الأديان مسموحة والسخرية من الرموز الدينية انتقد كل شيء باستثناء الهولوكوست طبعاً
    الحرية في الإسلام مقيدة بالفضيلة والدليل مقولة عمر ابن الخطاب لعمرو بن العاص في حادثة القبطي الشهيرة “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”
    حرية العقيدة في الإسلام والأدلة على ذلك كثيرة ومنها
    (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ ) سورة البقرة الآية 256
    حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني آذنت عليه بالحرب
    ( لكم دينكم ولي دين ) سورة الكافرون الآية 6
    حرية الرأي في الإسلام تتمثل في تعدد المذاهب الفقهية الأربعة / إذا الحرية في الإسلام مشروطة بالفضيلة، حرية فاضلة فمثلاً يجوز إبداء الرأي مرهونة بفضيلة الأدب والأخلاق فلا يجوز سب العلماء وأيضاً حرية التصرف مرهونة بفضيلة احترام الكبير والصغير
    ‏{‏إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ‏}‏ ‏[‏سورة فاطر‏:‏ آية 28‏]
    ‏‏حديث عبدالله بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم {ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا}
    الليبرالية في المجال الاقتصادي تقوم على اقتصاديات السوق أو ما يسمى باقتصاديات العرض والطلب والمنافسة الاقتصادية وحرية التجارة الدولية
    الرأسمالية هي الوجه الاقتصادي لليبرالية شعارهم “دعه يعمل دعه يمر” فالدولة في النظام الرأسمالي تسمى بالدولة حارسة الليل التي دورها يقوم على حفظ الأمن وإنشاء البنية التحتية فقط فلا يوجد هنالك أي قيود على ثروة الأفراد الوجه القبيح للرأسمالية الاقتصادية هو اعتمادهم الأول على نظرية داروين “البقاء للأقـوى” إعمالاً بمبدأ المنافسة لاحقاً ظهرت نظرية القوة الذكية والتي تقول بأن الكون خلقه قوة خفية ولكنها لم تلقى رواجاً فنظرية البقاء للأقوى هي الرائجة حالياً والمهيمنة على الرأسمالية وهي فلسفة مادية صرفة، غياب القيم الروحية وعزلها على جنب وجعل المادة هي أساس الحياة أساس السعادة
    الاشتراكية لاقت رواجاً في الدول الفقيرة ونافست الرأسمالية لذا قامت الرأسمالية بمشروع “اقتصاديات الرفاهية”أي تحمل الدولة التأمين الصحي وغيره وإعانات البطالة …. ، بعد انهيار الإتحاد السوفييتي تم إلغاء اقتصاديات الرفاهية وعادت الرأسمالية المتوحشة
    بعد سقوط الإتحاد السوفييتي تحول العالم أجمع إلى الرأسمالية باستثناء دول بسيطة مثل الصين وفيتنام وكوريا الشمالية وكوبا

    محاضــرة يوم السبت 24 ذوالقعدة 1432هـ الموافق 22اكتوبر 2011 مــ

    موقف الإسلام من الرأسمالية (الليبرالية الاقتصادية)
    أساس الرأسمالية وهو الملكية الفردية لا يتعارض مع الإسلام بل بالعكس إن الإسلام يحث المرء على كسب الثروة (بالطرق الشرعية) لأن غنى المسلم المؤمن أفضل من غنى غيره
    الدليل عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) فالمسلم يجب أن يكون نموذجاً يحتذ به فالغنى عند المسلم المؤمن ليس في قلبه بل في يديه أي أن يقنع بما قسمه الله له ويقتنع بأن المال ليس غاية بل وسيلة لتحقيق رضا الله سبحانه وتعالى، يقوم الاقتصاد الإسلامي ويدعوا الإيثار وليس الأثرة فالأثرة تعني الأنانية والجشع والدليل {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}
    إذا فالإيثار أحد أسباب التكافل الإسلامي التي يدعو الإسلام لها والأدلة عليهـ
    في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى }
    (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10).
    ذكرنا بأن أساس الرأسمالية ألا وهو الملكية الفردية يتماشى مع الإسلام ولكن الوجه القبيح للرأسمالية وهو ما يطلق عليه الرأسمالية المتوحشة لا يتماشى أبدا مع الإسلام مثلاً المنافسة الاقتصادية في الإسلام يجب أن تكون فاضلة أي لا تسبب ضرراً للغير فالإسلام ليس الغاية منه امتلاك الفرد للمال ولكن المهم هو الطريقة التي يتم بها التصرف بالمال كما هي موجودة في روح الإسلام ، روح الإسلام في تعاملات الفرد الاقتصادية لاتمانع من امتلاك المسلم للمال والقوة الاقتصادية ولكن قناعة الفرد بأن المال هو لتحقيق غايات منها التكافل الاجتماعي وغيره وأن الثروة ليست هي هم المسلم الأول والدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
    (مَن بات آمنًا في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنّما حِيزت له الدُّنيا بحذافيرها).
    الليبرالية في المجال الطبقي (الاجتماعي)
    ترى أن المجتمع يتكون من ثلاث طبقات: أغنياء وهم قلة ، طبقة وسطى وهم كثرة، فقراء وهم قلة ، هذا هو شكل البناء الطبقي السليم في الليبرالية ما حصل لاحقاً هو انتشار الرأسمالية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي مما أدى لتعاظم معدلات ارتفاع البطالة وتفاقم حدة المنافسة الاقتصادية مما أدى لتآكل الطبقة الوسطى في المجتمعات ، الطبقة الوسطى التي هي أساس توازن واستقرار المجتمع لأن تفاقم نسبة الفقراء في مجتمع ما يؤدي إلى ظهور الأفكار الثورية لدى الفقراء والدليل أن الثورات التاريخية مثل الثورة البلشفية والثورة الفرنسية وثورات الربيع العربي جميعها قام بها الفقراء ، إذاً معضلة الرأسمالية هي اختلال البناء الاجتماعي والذي حصل بسبب الرأسمالية المتوحشة ، هل فكرة الطبقية تتعارض مع الإسلام ؟ فكرة الطبقية لاتتعارض مع الإسلام لأنه من الطبيعي أن يكون هناك فقراء لكن الإسلام يحث على العمل بالآليات المعالجة للفقر مثل الزكاة والخراج وغيرها …..
    الليبرالية في المجال الدولي وموقف الإسلام منها
    ترى الليبرالية بأن تعدد الدول طبيعي بتعدد القوميات أي كل قومية لها دولتها الخاصة لكن الإسلام يصور العالم دولة واحدة تحت مظلة الإسلام الاختلاف بين الناس قائم على فكرة الدين
    أي اختلافهم مرهون باختلاف درجة التقوى كما في قوله تعالى
    يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير

    لماركسية

    المسمى الرئيسي لهذه الأيديولوجية هو الماركسية فالشيوعية هي الوجه الاقتصادي لها والاشتراكية هي الوجه المخفف لها ، فكثيراً ما تستخدم الماركسية والاشتراكية كمترادفتين مؤسسو الماركسية: كارل ماركس وفريدريك انجلز في الإعلان العالمي الشيوعي لعام 1848م ( المنوفيست أو المانيفستو) ، عند الماركسيين تطلق كلمة الرفيق على الأخ في العقيدة الماركسية ، لينين من المؤسسين التاليين وليس الرئيسيين للماركسية قام بثورة البلاشفة عام 1917م وهي أول ثورة شيوعية في التاريخ
    كارل ماركس ألماني يهودي ولد عام 1818م لأب يهودي تحول للمسيحية بالذات إلى طائفة البروتستانت عندما كان كارل ماركس طفلاً ، كارل عمل في عدة مهن منها صحفي وغيره تتلخص فلسفة الماركسية في النقاط التالية

    1- موقف الماركسية من القضية الفلسفية الكبرى التي شغلت الإنسان على مر العصور أم القضايا الكونية ألا وهي أيهما الحقيقة أو أين تكمن حقيقة الكون هل في عالم المادة أم في عالم الروح ؟
    {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي }
    نزلت الآية عندما تحدى المشركون الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجود الروح موقف كارل ماركس من هذه القضية في أنه لا حقيقة للروح فالحقيقة الوحيدة هي المادة إذا الماركسية عبارة عن فلسفة مادية بحتة قائمة على الإلحاد أي إنكار وجود الله وكلمة الإلحاد مأخوذة من القبر وتعني أن نهاية الإنسان هي في القبر فلا حساب ولا عقاب بعد ذلك … { إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } الاية 37 سورة المؤمنون
    إذاً أول صدام بين الماركسية والإسلام هو الإيمان لدى الماركسية بغياب اهاْ وعدم وجوده فالماركسية قائمة على الكفر بالهف عز وجل …
    2- أصل الدولة في الفلسفة الماركسية
    يقول كارل ماركس بأن تاريخ الإنسانية منذ القدم عبارة عن صراع من أجل الحصول على أدوات الإنتاج، صراع بين الطبقات بين طبقة مُستغلة وطبقة مستغلة (بكسر الميم) فالحر والبعد والبارون والتابع والشريف ورجل العامة كل أولئك في صراع دائم بين الطبقة البرجوازية وطبقة العمال الطبقة الكادحة (البروليتاريا)، فالدولة أو السلطة السياسية عبارة عن أداة أنشأتها الطبقة البرجوازية لحماية ممتلكاتها من الطبقة الكادحة…
    إذا عند الماركسية السلطة السياسية ظاهرة عارضة أي جاءت عرضاً مؤقتة مرتبطة وجوداً وعدماً بالملكية الخاصة، هذا الصراع سينتهي حتماً بانتصار البروليتاريا على البرجوازيين وسينتهي وجود البرجوازيين، بعدها ستقوم حكومة ديكتاتورية بروليتارية مؤقتة (انتقالية) ستقوم بتصفية الملكية الخاصة وتصفية الطبقة البرجوازية إذاً كل شيء سيكون مملوكاً للدولة والكل طبقة واحدة متساوية حينها ستصل لمرحلة الشيوعية أي شيوعية الثروة بين الناس ستزول السلطة السياسية حتماً وسيحل محلها “إدارة الأشياء”

    ***************************************

    هذه المحاضرات رفعتها لكم على رابط ونزلتها لكم هنا كرد

    بالتوفيق لكم ..

Leave a Comment