أ.د. أحمد محمد وهبان

محاضرة يوم الاثنين 13 / 6 / 1432هـ لشعبة 32577

كاتب الموضوع الأصلي: زياد التركي 1

بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الثالث : صــ39
*المبدأ الثاني: أن وجود سلطة سياسية في المجتمع هي فريضة شرعية:
بمعنى يأثم المجتمع الذي لا توجد به سلط سياسية , لكن وجود السلطة السياسية في المجتمع هو فرض كفاية وليس فرض عين , أي إن قام بها من هم اهلها سقط إثمها عن الكافة .
المقولة المهمة : الإمامة (أي السلطة السياسية) موضوعة لخلافة النبوة وليس لخلافة الرب في دراسة الدين
وسياسة الدنيا وعقدها لمن يقوم بها في المجتمع وإن شذ عنهم الأصم .
*المبدأ الثالث : إن الاسلام يرفض السلطة المشخصة
السلطة المشخصة : هي السلطة اللصيقة بشخص الحاكم ومن خصائصه , وسند شريعتها هو تقديس ذات الحاكم باعتباره ابن الإله او هو الإله ذاته أو أنه مفوض من الإله وبالتالي فهو معصوم , ولا يسأل, لأن مشيئة الرب توجه سلوكه , وتعصمه من الخطأ .
*برغم ديمقراطية النظم الغربية الا أن السلطة المشخصة تتوافر ف تلك الأنظمة هذه هي السلطة المشخصة , مثل بريطانيا وفكرة معصومية الملك.
*قد يكون لها سند آخر مثل كاريزمية القيادة السياسية .
*الكهنة يرسخون هذه الأفكار في نفوس الشعوب فالكهانة لها دور مهم في هذه الشخصية .
(لا يوجد كهنوت في الإسلام) ولا يوجد في الإسلام رجل دين لأن كل مسلم رجل دين , رجل الدين هو الواسطة بين الرب والبشر.
يدل ذلك على قوله تعالى : (( إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )). سورة الكهف.
*أبو بكر حينما ولى أمر المسلمين قالوا له : يا خليفة الله قال: بل أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لأن الرسول يستخلف من يغيب أو يموت والله سبحانه لا يعين ولا يموت , لذلك لا يصح أن يقول عن الحاكم خليفة الله لأن الله باق لا يموت .
لذلك : لا قدسية لبشر في الإسلام
*استمد إلى هذه الفكرة الحكم الطواغيت على مر السنين لإهلاك الحرث والنسل وإخضاع شعوبهم لهم .
*كانت السلطة لصيقة بشخص ذلك الرجل الديني في العصور السابقة والحالية في أوروبا .
*القول بأن الحاكم خليفة الله في أرضه هو قول فاسد لا يصدر إلا عن فاجر , ولا يوجد لهذا القول سند في الإسلام وهذه الفكرة مرفوضة في الإسلام .
*جوهر العقيدة الإسلامية هو وحدانية الله سبحانه وتعالى.
*هذه المقولة تهيئ للحكم بالهوى.
رفض الماوردي تلقيب جلال الدين البويهي شاهن شاه أي ملك الملوك لأنه لا يتفق مع الدين الإسلامي تلقيب أحد بهذا اللقب .

*المبدأ الرابع :نبذ العلمانية واعتبار الدين أساس شرعية السلطة.
العلمانية يعني فصل الدين عن الدولة.
وهي تجد لها سندا دينيا لدى الديانة المسيحية , والديانة المسيحية هي ديانة بقول سيد قطب : هي ديانة روحية صرفة جاءت لقوم محددين و لإصلاح أوضاع معينة تتمثل في طغيان قيم المادة على هؤلاء القوم و هم اليهود .
لا يوجد بها شريعة .أي قوانين.
لا تتفق أقوال المسيحيين مع الإسلام حاليا لأنها حرفت.
هذا السند هو / مقولة المسيح المزعومة : ( دع ما لقيصر لقيصر وما للرب للرب). ليس الله
هناك مجموعة من الفرنسيون اليهود اللذين يقدسون المادة والنقود , ذهبوا إلى المسيح لاختباره بسبب أن الإمبراطور الروماني قد فرض عليهم ضرائب , فطلبوا منه وقالوا يا إلهنا إن القيصر قد فرض علينا أمولا ,فعرف انهم يريدون أن يختبروه فقال احضروا لي قطعة من النقود وقال: من هذا؟ فقالوا: قيصر وفليها فقال هذه المقولة: (دع مالقيصر لقيصر وما للرب للرب)
*البعض ترجموا هذه الكلمة secularism
وهم المسيحيين اللبنانيين اللذين أرادوا تحسين صورتها القبيحة .
ترجموا هذه الكلمة إلى العالمانية أي أن الأرض في نهاية الإنسان .
و البعض الاخر ترجمها إلى العلمانية / وهي الأكثر شيوعا .
والمعنى الصحيح لها هو اللادينية

Leave a Comment