مخلص الماوردي للاختبار النهائي
كاتب الموضوع الأصلي: فهد النفيعي 381
بسم الله الرحمن الرحيم
أتمنى من يطلع او ينسخ هذا المخلص بلدعوات اولا وثانيا اتمنى من لديه ملاحظات ان يكتبه في الرد ليستفيد الجميع في جميع الشعب من هذا المخلص وهم من كتاباتي للمحاضرات وتجميعي وتنسيقي وفالكم أ+ في جميع المواد وأتمنى أن الدكتور أحمد يعتمد لنا هذا المخلص او يعلق عليه بتعليق
الماوردي
ولد الماوردي (أبو الحسن علي بن محمد البصري البغدادي) (364هـ-974م) بالبصرة لأسرة تمتهن صناعة ماء الورد واستمد اسمه من ذلك , وشرع الخلفاء والأمراء يخطبون ود الماوردي ويدنونه من مجالسهم , حتى أن الخليفة لقبه بلقب”أقضى القضاة” , وكان الماوردي لايتردد في قول الحق ولو غضب عليه أمراء بنو بويه فقد عاش الماوردي حياته في تواضع مع منصبه وجاهه وبصراحة بالغة مع وجود المتملقين فكان أمراً عجيباً , وأبرز الأمثلة على شجاعة الماوردي ذلك الموقف حين حاول جلال الدولة (كبير آل بويه) الحصول على لقب شاهنشاه الأعظم (ملك الملوك) فقال الماوردي بعدم جواز ذلك اللقب , لأنه (ملك الملوك) لقب لله سبحانه منفرد به , فأغضبت هذه الفتوى جلال الدولة لأنها صدرت من الماوردي إلا أن الماوردي لم يأبه لذلك وقال”لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق”من مؤلفات الشيخ : الحاوي الكبير-في الفقه والذي يحوي20 مجلداً – والنكت والعيون في تأويل القرآن الكريم – وأعلام النبوة – وأدب الدنيا والدين – وكتاباً في النحو – وآخر في الأمثال والحكم – وثالثاً في البيوع – ورابعاً يعرف بالإقناع في الفقه الشافعي – والأحكام السلطانية والولايات الدينية الذي يحوي 20باباً متعلق بالقواعد السياسية للحكم – وقوانين الوزارة المتعلق بالوظيفة الوزارية واحتوائه على نصائح للوزير – وسياسة الملك – وتسهيل النظر وتعجيل الظفر والذي انصب أغلبها على فن الحكم .كان الشيخ لجأ في كتاباته إلى مناهج العلم الثلاثة(استنباطي-استقرائي-علمي)وتوفي الماوردي عام (450هـ-1058م) عن عمر 86 سنــه
الإنسان والمجتمع :
كان الفيلسوف الإغريقي أرسطو رائداً في مجال الاهتمام بالإنسان والمجتمع ففي كتابه (السياسة) أشار إلى أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ولا يستطيع تحقيق رغباته إلا بالتعاون مع البشر , وأصل المجتمع في فكر أرسطو هو في (الطبع الاجتماعي السياسي للإنسان) , أي أن الإنسان خُلق اجتماعياً سياسياً بطبيعته هذه المقولة ثبتت بالملاحظة والجريب , أي أنها اصبحت حقيقة علمية أثبتها العلماء بالملاحظة والتجريب ارتباطا بذلك فإن المجتمع والسياسة والإنسان ظواهر متلازمة.
أي انه خلق الانسان , من صفاته انه اجتماعي ومن خصائصه السياسية , هما خلقا مع خلق الانسان نفسه وليس قبله
موقف الفكر الاسلامي منه:
يتوافق مع ما يقول به الماوردي إلا ان الماوردي فسر لماذا خلق على هذا النحو تفسيرا عقيديا( يتماشى مع العقيدة الاسلامية)
قال نفس الكلام وصبغة بصبغة دينيةقال أن الانسان مدني بطبعه)
لماذا :لأن الانسان اذا استغنى سيتنكر لله سبحانه وتعالى وسيتجبر على عباد الله
إذا خلق على نحو ناقص لكي لا يتنكر لله سبحانه وتعالى وحتى لا يتجبر على خلق الله ولا يتكبر عليهم .
مدني: أي يعيش في مدينة , و مجتمع .
مأزق الحضارة الغربية أنها مادية لا ترتبط بالله سبحانه
القصور الإسلامي / لماذا خلق الانسان
يرى الماوردي أن الله خلق الانسان عاجزا عن بلوغ كماله منفردا حتى يظل مرتبطا بخالقه ولا يتنكر لخالقه
ولا يتجبر على من خلق , فالله خلق الناس محتاجين وفطرهم عاجزين , لكي يحتاجوا اليه .
هناك من الحيوان من يستطيع أنه يشبع حاجاته بنقصه
والإنسان مخلوق لبني جنسه (( وخلق الانسان ضعيفا ))
خص الله الانسان بكثرة الحاجة وظهور العجز فهذه نعمة له لكي تمنعانه عن طغيان الغنى وبغي القدرة , لأن
الإنسان والطغيان مركوزه في طبعه , قال تعالى: ((كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى))
*الاختلاف يؤدي إلى التكامل /وهذا خلق الناس بقدرات مختلفة..
# إذا كان أرسطو قد قال بمثل هذه المقولة(الإنسان كائن اجتماعي سياسي بطبعه) فإن الماوردي صبغها بالصبغة الإسلامية .
# فكر الماوردي تفوق بمراحل من الناحية العلمية على ما قدمه فلاسفة العقد الاجتماعي والذين يشكل فكرهم الأساس الأيدلوجي لكثير من النظم السياسية المعاصرة يأتي على رأسها النظم الليبرالية الغربية.
أول مبدأ من مبادئ نظام الحكم في الإسلام.
*1-حتمية وجود سلطة سياسية داخل في المجتمع.
باعتباره هو السبيل الوحيد إلى خيل المجتمع وانسجامه واستقراره
لأن الأصل في البشر اختلاف الأهواء وتعارض المصالح كما أن الإنسان بطبيعته الميل إلى التصارع من اجل الاستئثار بالمنافع الدنيوية دون الاخرين (هذا مايسمى حاليا بغريزة الانانية في الانسان , وعلم النفس الحديث)
الاثرة / ايثار النفس , الايثار/ايثار الاخرين
كذلك فإن الانسان ينحوي في طبعه على الرغبة في قهر خصومة اعدائه واذلالهم , وبالتالي فإن مجتمعا بلا سلطة ميدان خصما للصراع وقهر الخصوم وأرضا خصبة للبغضاء والشحناء ميادين
في وجود السلطة بأمن الشخص أهله ومال ومقومات حياته
السلطة: احتكار الحاكمين لأداوات الإكراه المادي .( ادوات الاكراه المادي هي الجيش والشرطه(
وظيفة السلطة السياسية1: تحقيق الأمن والإستقرار والسلام في ربوع المجتمع .
2: تحقيق الانسجام الاجتماعي
3: تحقيق التكامل المجتمعي
4ـ: تحقيق المجتمع الهادئ
هناك مايسمى بالقدرة التنفليمية للنظام السياسي / في الغرب
صلب القدرة التنظيمية هو السلطة السياسية.
بأول آلمون يقولون:
أن لكل نظام سياسي 5 قدرات يسعين بها على بقائه وعلى آداء وظائفه .
منها القدرة الاستخراجية /استخراج المال
القدرة التنظيمية
تستخدم أدوات الإكراه المادي في ضبط وتوجيه سلوك الأفراد والجماعات داخل المجتمع بما يحقق التكامل والانسجام الاجتماعي هذا دور السلطة السياسية.
كلام الماورودي هو: أقرب لهذا الكلام يقول في كتاب الحكم السلطانية والولايات الدينية أنه لولا الولاة لما كان الناس فوضى مهملين وهمجا مضاعين.
*يعتبر أن وجود السلطة السياسية احد العوامل السته التي بها تستقيم أمور الحياة , وهي:
1- دين متبغ ./تأكيد على أن الدين هو الأهم
2- سلطان قاهر / قصد به الحاكم والسياسة
3- عدل شامل
4- خصم دائم / الخاء
5- أمن عام
6- امل فسيح/يكون عند الدول رؤية للمستقبل (المشروع القومي السلطان هو من لايعرف السلطان وصاحب السلطة كراكب الأسد الناس منه في خوف وهو في خوف من الأسد.
• السلطان القاهر : تتألف برهبة الأهواء المختلفة
• أي أن الناس تهابه , وتجتمع القلوب المتغرقة لأجله, لأن الناس من طباعهم حب المناقشة والمغالبة للآخرين والقهر لمن عاندهم.
• قهر السلطة:هو المانع للفوضى
هناك عدة موانع تمنع البشر من البغي والتصارع والصدأ أقواها هي السلطة السياسية
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليزع بالسلطات أكثر مما يزع بالقرآن الكريم).
القرآن موجود بذاته / لكن العبرة بأعماله ومن سيطبقه .
العملة المانعة من الظلم : الموانع المانعة من الظلم :
1- عقل زاجر
2- دين حاجز
3- سلطان رادع / رهبة السلطان هي الأقوى لأن العقل والدين قد يكونا ضعيفين , وقد يسهل الهوى على الإنسان .
4- عجز صاد
يقصد بالتكامل السياسي: الترابط الوثيق بين أعضاء المجتمع والتخلص من أسباب التصادم والنأي بالجماعة عن أسباب الفوضى .
هناك ارتباط ما بين الاستقرار السياسي والتقدم الحضاري (نجاح عملية التنمية .
وبالتالي فإن الاستقرار السياسي شرط أساسي لنجاح عملية الجهود التنموي وتقديم الحضارة
والاستقرار السياسي : لا يكون إلا يوجد السلطة السياسية.
*المبدأ الثاني: أن وجود سلطة سياسية في المجتمع هي فريضة شرعية:
بمعنى يأثم المجتمع الذي لا توجد به سلط سياسية , لكن وجود السلطة السياسية في المجتمع هو فرض كفاية وليس فرض عين , أي إن قام بها من هم اهلها سقط إثمها عن الكافة .
المقولة المهمة : الإمامة (أي السلطة السياسية) موضوعة لخلافة النبوة وليس لخلافة الرب في دراسة الدين
وسياسة الدنيا وعقدها لمن يقوم بها في المجتمع وإن شذ عنهم الأصم .
أ- *المبدأ الثالث : إن الاسلام يرفض السلطة المشخصة
السلطة المشخصة : هي السلطة اللصيقة بشخص الحاكم ومن خصائصه , وسند شريعتها هو تقديس ذات الحاكم باعتباره ابن الإله او هو الإله ذاته أو أنه مفوض من الإله وبالتالي فهو معصوم , ولا يسأل, لأن مشيئة الرب توجه سلوكه , وتعصمه من الخطأ .
*برغم ديمقراطية النظم الغربية الا أن السلطة المشخصة تتوافر ف تلك الأنظمة هذه هي السلطة المشخصة , مثل بريطانيا وفكرة معصومية الملك.
*قد يكون لها سند آخر مثل كاريزمية القيادة السياسية .
*الكهنة يرسخون هذه الأفكار في نفوس الشعوب فالكهانة لها دور مهم في هذه الشخصية .
(لا يوجد كهنوت في الإسلام) ولا يوجد في الإسلام رجل دين لأن كل مسلم رجل دين , رجل الدين هو الواسطة بين الرب والبشر.
يدل ذلك على قوله تعالى : (( إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )). سورة الكهف.
*أبو بكر حينما ولى أمر المسلمين قالوا له : يا خليفة الله قال: بل أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لأن الرسول يستخلف من يغيب أو يموت والله سبحانه لا يعين ولا يموت , لذلك لا يصح أن يقول عن الحاكم خليفة الله لأن الله باق لا يموت .
لذلك : لا قدسية لبشر في الإسلام
*استمد إلى هذه الفكرة الحكم الطواغيت على مر السنين لإهلاك الحرث والنسل وإخضاع شعوبهم لهم .
*كانت السلطة لصيقة بشخص ذلك الرجل الديني في العصور السابقة والحالية في أوروبا .
*القول بأن الحاكم خليفة الله في أرضه هو قول فاسد لا يصدر إلا عن فاجر , ولا يوجد لهذا القول سند في الإسلام وهذه الفكرة مرفوضة في الإسلام .
*جوهر العقيدة الإسلامية هو وحدانية الله سبحانه وتعالى.
*هذه المقولة تهيئ للحكم بالهوى.
رفض الماوردي تلقيب جلال الدين البويهي شاهن شاه أي ملك الملوك لأنه لا يتفق مع الدين الإسلامي تلقيب أحد بهذا اللقب .
*المبدأ الرابع :نبذ العلمانية واعتبار الدين أساس شرعية السلطة.
العلمانية يعني فصل الدين عن الدولة.
وهي تجد لها سندا دينيا لدى الديانة المسيحية , والديانة المسيحية هي ديانة بقول سيد قطب : هي ديانة روحية صرفة جاءت لقوم محددين و لإصلاح أوضاع معينة تتمثل في طغيان قيم المادة على هؤلاء القوم و هم اليهود .
لا يوجد بها شريعة .أي قوانين.
لا تتفق أقوال المسيحيين مع الإسلام حاليا لأنها حرفت.
هذا السند هو / مقولة المسيح المزعومة : ( دع ما لقيصر لقيصر وما للرب للرب). ليس الله
هناك مجموعة من الفرنسيون اليهود اللذين يقدسون المادة والنقود , ذهبوا إلى المسيح لاختباره بسبب أن الإمبراطور الروماني قد فرض عليهم ضرائب , فطلبوا منه وقالوا يا إلهنا إن القيصر قد فرض علينا أمولا ,فعرف انهم يريدون أن يختبروه فقال احضروا لي قطعة من النقود وقال: من هذا؟ فقالوا: قيصر وفليها فقال هذه المقولة: (دع مالقيصر لقيصر وما للرب للرب)
*البعض ترجموا هذه الكلمة secularism
وهم المسيحيين الشام اللذين أرادوا تحسين صورتها القبيحة .
ترجموا هذه الكلمة إلى العالمانية أي أن الأرض في نهاية الإنسان .
و البعض الاخر ترجمها إلى العلمانية / وهي الأكثر شيوعا .
والمعنى الصحيح لها هو اللادينية
لاسلام لم يعرف الدولة الدينية وإنما عرف ان الدولة تكون مدينة .
هذا حكم الكهنة في المسيحية مثل حكم رجال الدين في عصور اوروبا الوسطى , هذا ماقصد به الدولة الثيوقراطية (الدولة الدينية)
الكهنوت أي : حكم رجال الدين
*لكن استمداد للدستور من الدين كالشريعة الإسلامية أمر مقبول.
*الدولة المدنية هي الدولة العادية التي يحكمها رجل عادي وليس رجل دين.
كيف ترسخت فكرة العلمانية في الغرب
فيما يعرف بداية عصر النهضة في أوروبا ( عصر الإحياء ) ونهاية القرن 25 وبداية القرن ال16 , بدأ العقل الغربي يتخلص من هيمنة الكنيسة على الحكم بعد الفساد الذي حل بهما.
*يدأ العقل الأوروبي يدير ظهره لمملكة السماء ويتجه إلى مملكة الأرض لينهل من متعها المادية أو الروحية أو الروحية والمادية على حد سواء.
*هذه بدايات التقدم ,واخترعت الطباعة وباقي الأشياء .
صاحب هذا الأمر حالة من التفسخ الأخلاقي (ظهر التفسخ الأخلاقي ) , وبدأوا لا يعبئون بمسألة الدين.
تدعم هذا التوجه في عام 1648م في ظل معاهدة وستفاليا.
هذه المعاهدة أنهت حقبة 30 عام من الحروب الدينية الدامية في أوروبا ما بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية.
أريد بهذه المعاهدة بداية عهد جديد في العلاقات الدولية وتجنب أي حروب دينية مستقبلا
كان الكاثوليكية يقولون قالوا نحن أبناء الرب الحقيقيون والعكس صحيح حيث كان البروتستانتيون يقولون هكذا . الولاء للدولة (لغة وأصلا) يتم التعامل بين البشر
*بدأ ما يعرف بمبدأ الولاء القومي كبديل للولاء الكنسي أو الديني وظهرت العلمانية بشكل أوضح , أي أن يتعامل مع الناس بناءا على جنسياتهم .
إذا كانت فكرة العلمانية قد بزغت فيما يعرف في عهد النهضة فإنها تم تدشينها في معاهدة وستفاليا واعتبار الولاء القومي كبديل للولاء الديني.
*مسألة القومية العربية سببت حرجا بين أنهم عرب أو أنهم مسلمين.
*فكرة العلمانية من حيث السند الشرعي ترتبط بديانة مختلفة جوهريا عن الإسلام وهي المسيحية .
من يقول بأن العلمانية تتفق مع الإسلام فهو لا يفهم الإسلام كما أنه لا يفهم المسيحية .
*من الناحية التاريخية
نشأت العلمانية في رحاب أجواء تاريخية معينة واقعية معينة وجغرافيا معينة حضارية معينة لا علاقة لنا كمسلمين بها .
تختلف عن الواقع الإسلامي .
نشأت في بيئة مختلفة عن بيئة الإسلام , وبالتالي فإنه لا علاقة لنا في حروب أوروبا ومعاهدة وستفاليا .
ولا يمكن إجبار المسلمين على تطبيق هذه الفكرة لأنهم لا دخل لهم بها.
الحاكم هو حامي حمى الدين من جهة , كما أنه هو المضطلع بتدبير مصالح محكومية الدنيوية , إذ أنه رئيس ديني ودنيوي , وبالتالي فلا علمانية في الإسلام , ذلك بأن الدولة هي حارس الدين كما أن الدين هو الصراط المستقيم الذي يقود الدولة إلى الأمان
*في الدين صلاح الرغبة وانضباط المجتمع كما فيه من صلاح الحاكم وإليه تستند شرعية حكم ذلك الحاكم.
*كتاب دور الدين في الحياة : أقوى القواعد الستة في صلاح أمور الحياة
الدين المتبع : لأنه يعرف النفوس عن شهواتها ويعلق القلوب عن إرادتها حتى يصير قاهرا للسرائر زاجرا للضمائر , رقيبا على النفوس في خلواتها , نصوحا في ملماتها
الأمور لا يوصل إليها بغير الدين ولا يصلح الناس إلا عليها.
*دور الدين في إصلاح الحاكم :من أهم واجبات الحاكم الحفاظ على الدين.
أي يحمي الدين ويستند إليه في مبادئه , لأنه سوف يكون طاغية ديدنه الفساد وقائده الهوى.
كما أن السلطان لمن لم يكن على دين تجتمع به القلوب لم يكن لسلطانه لبث , ولا لأيامه صفوء , وكان سلطان قهر .
(أي أن الدين والدولة لا ينفصلان).
*المبدأ الخامس
*الدين هو أساس شريعة السلطة:
بمعنى أن دستور الدولة الإسلامية هو القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم , وهذا ما يسميه البعض : (مبدأ الحاكمية لله ) ( إن الحكم إلا لله ).
القرآن الكريم ليس مجرد دستور فهو أكبر من ذلك.
*الدين هو ايديولوجية المجتمع المبدا السادس
دور الحاكم هو دراسة الدين.
*أن الإسلام لم يقحم آليات للسلطة بل قدم مبادئ للحكم .
*أي نظام يلتزم بهذه المبادئ فهو نظام إسلامي بغض النظر عن آلياته (آليات حكمه).
* الاسلام نظم عملية الحكم من حيث اعتلائها (الوصول المحكم)وممارستها /ممارسة السلطة, وتداولها تبادل الحكومات.
*أقترح الماوردي وبعض الفقهاء آلية معينة لاختيار الحاكم
*المبدأ السابع: أن العبرة في الإسلام بالخصائص الكيفية تتعلق بالعلم والخبرة وليس لاعتبارات احرى سياسية أو لغوية أو خلافه.
هذا لكي يكون حاكم ,كذلك للعبرة بمن يختار الحاكم.
دائما العبرة بالخصائص الكيفية.
*العامة ليس لهم دور في عملية اختيار الحاكم ,كذلك ليس المرشحين لرئاسة الحكم , فعندما تكون الأمة بصدد اختيار حاكمها بتعيين أن يخرج من بين صفوفها فريقان : (أهل الاختيار ) الناخبون والثاني أهل الإمامة (المرشحين).
اختيار الحاكم هو فرض كفاية . يخرج فريقان ويقومون بتلك العملية وليس عليهم حرج أو إثم في تأخير الإمامة.
(الإمام العادل هو صلب الفكر السياسي الإسلامي).
حق اختيار الحكم وحق الترشيح ليسا مكفولين للكافة ,بل هي حق لأشخاص يتصفون بصفات معينة في:
خصائص أهل الاختيار :
1. العدالة الجامعة لشروطها .
2. العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة من عدمها . على علم بأمور الدين والدنيا .
3. الرأي والعلم والحكمة .
*المبدأ الثامن : العدالة هي صلب نظم الحكم في الإسلام ((إن الله يأمركم أن تأدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ).
(الناخب في الإسلام ليس من الغوغاء بل هو من الفضلاء المؤهلين لحسن الاختيار)
للمؤهلين تحسن الاختيار
*خصائص الحاكم المسلم : 7 خصائص .
1. العدالة على شروطها الجامعة (7 يظلهم)
2. العلم المؤدي والقدرة على الاجتهاد في أمور الدين والدنيا.
3. سلامة الحواس من سمع وبصر ولسان .
4. سلامة الأعضاء , لأنها تعطي هيبة .
5. أن يكون صاحب رأي وحنكة (حكيما ذا رأي) .
6. أن يكون شجاعا مقداما ,له نخوة وحمية على الدين والبلد.
7. النسب :أن يكون من قريش وهو مختلف عليه
قال صلى الله عليه وسلم : ( اسمعوا وأطيعوا وإن من استعمل عليكم حبشيا ما أقام فيكم كتاب الله تعالى))
رأي الماوردي موافق لهذا الشرط ورأينا هو العكس.
*الحاكم عن الماوردي هو :
الحاكم الذي يكون العلم سرابه والحكمة ديدنه والعدل أساس ملكه , فلا مجال للدهماء والعامة بحكم المسلمين ولا حتى فيما يتصل باختيار الحكم .
فحكومة الإسلام هي حكومة الخبرة المهيئة للحكم وليست تسلط السواد الأعظم لمهيئ للغوغائية .
*بعد الاختيار تتم البيعة :
فإن بايعت الأمة الإمام صار اماما وإن لم تبايع فلا تنعقد إمامة هذا الامام ثم يعود الأمر إلى أهل الاختيار لترشيح فرد آخر للحكم , فمن حق الأمة أن تبايع من رشحه الاختيار أو تتوقف
* الامامة عقد مراضاة واختيار , لا يداخله إكراه ولا إجبار كما أن مقصود الاختيار تمييز المولي , أي أن دور أهل الاختيار مجرد ترشيح الاكتفاء الأعلام من بني الأمة لولاية الأمة
واجبات الحاكم المسلم (دور الحكومة في المجتمع) :
الأول : حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة وتوضيح الحقيقة للمبتدعين وأصحاب الشبه .
الثاني : ترسيخ الأمن وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين حتى يعم العدل ويقول الماوردي في ذلك “وأما القاعدة الرابعة فهي أمن عام تطمئن إليه النفوس، وتنتشر به الهمم، ويسكن فيه البريء، ويأنس به الضعيف، فليس لخائف راحة، ولا لحاذر طمأنينة، وقد قال بعض الحكماء: الأمن أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش، لأن الخوف يقبض الناس عن مصالحهم، ويحجزهم عن تصرفهم، ويكفهم عن أسباب المواد التي بها قوام أودهم، وانتظام جملتهم”
الثالث : عمارة البلاد وحماية البيضة والذب عن الحريم ليتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين.
الرابع : إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من الإتلاف .
# هناك باحثين كثيرين في العالم الغربي والإسلامي أيضاً اعتبروا إقامة الحدود الشرعية عملاً همجياً يتنافى مع حقوق الإنسان (على حد زعمهم) وهنا تساؤل .. هل قطع يد شخص مثل (موبوتو سيسوسوكو) عملاً همجياً ؟ موبوتو الديكتاتور الزائيري الذي ذل شعبه الفقير وبعد موته اكتشفوا أن ثروته تخطت 7 مليون دولار .
الخامس : إقامة جيش وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة حتى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرما أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دما .
السادس : جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ليقام بحق الله تعالى في إظهاره على الدين كله .
السابع : جباية الفيء والصدقات وتحصيل حق الدولة من أموال أقرها الشرع لدى المحكومين وتسمى هذه العملية في الوقت الحالي (القدرة الاستخراجية للنظام السياسي) .
الثامن : تقدير العطايا وما يستحق في بيت المال وتحري الحكمة في الإنفاق من بيت المال .
التاسع : الحرص على أن يتولى المناصب الأكفاء الأمناء , وفي هذا الصدد ملاحظتان : الملاحظة الأولى: أن الماوردي لا يمانع أن يعين السياسي المقربين منه بشرط أن يكون أولئك المقربين هم الأوفر أمانة وكفاءة , كما يجوز إبعاد من هم محط سخطه شريطة ألا يكونوا هم الأفضل بين المترشحين للمنصب ويقول الماوردي في ذلك”فأما التقريب والإبعاد فيجوز أن يعتبرا بالسخط والرضا إذا لم تحط بهما ذوي الأقدار وترفع بهما أهل الخمول لأن لك خيارك أن تبتدئ بتقريب من أردت وإبعاد من كرهت”
والملاحظة الثانية: يحذر الماوردي مما يسمى اليوم بـ(الفساد السياسي) والذي يستغل فيه الفردد لوظيفته العامة لتحقيق مآربه الخاصة ويتعامل مع الممتلكات العامة كأنها ممتلكات شخصية له .
العاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ولايُكثر من التفويض بسبب لذة أو عبادة.
# ينصح الماوردي الحاكم فيقول “رض نفسك بمشارفة الأعمال يرهبك جميع عمالك وتنتظم لك جميع أعمالك ولا تكل إلى غيرك ما تختص بمباشرته طلباً للدعة”
# ويقول أيضاً”اختبر أحوال من استكفيته لتعلم عجزه عن كفايته وإحسانه من إساءته فتعمل بما علمت من إقرار الكافي وصرف العاجز وحمْد المُحسن وذم المسيء”
# الماوردي يؤمن بأهمية اللامركزية والتفويض ويؤكدها في قوله”ما وُكل إلى الإمام من تدبير الأمة لا يقدر على مباشرته جميعه إلا بالإستنابة” , وفي نفس الوقت يؤكد الشيخ على أهمية الدوري الرقابي للحاكم تجاه الذين فوضهم أو أنابهم .
الحادي عشر : عمارة البلاد وإقامة مشروعات البنية الأساسية كالطرق والكباري والاتصالات .
# دور الدولة في المجتمع الإسلامي أقرب ما يكون إلى دورها في ما نسميه اليوم بالنظم الليبرالية الرأسمالية منه إلى دورها في النظم الاشتراكية وإن كان الإسلام يختلف عن النظم الليبرالية بفكرة التكافل الاجتماعي التي يجب على الحكومة وضعها نصب عينيها كالزكاة وغيرها .
واجبات الشعب تجاه الحاكم :
يقول الماوردي”إذا قام الحاكم بواجباته السابقة نحو الشعب , فإنه يجب على الشعب واجبين هما :
حق الطاعة . ب- حق النصرة ما لم يتغير حال الحاكم .
# الأصل في الإسلام طاعة الحكام كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
# يجب على المحكومين طاعة الحاكم أما إذا تغير حال الحاكم فراح ينقاد لشهواته ويجور على رعيته ويحكم بغير شرع الله فتسقط سلطته بسقوط حقه في أن يطيعه محكوموه .
# يقول الماوردي في ذلك”فإذا فعل من أفضى إليه سلطانُ الأمة ما ذكرنا من هذه الأشياء السبعة، كان مؤديا إلى حق الله تعالى فيهم، مستوجبا لطاعتهم ومناصحتهم، مستحقا لصدق ميلهم ومحبتهم.,وإن قصر عنها ولم يقم بحقها وواجبها كان بها مؤاخذا، ثم هو من الرعية على استبطان معصية ومقت، يتربصون الفرص لإظهارهما ويتوقعون الدوائر لإعلانهما”.
# يؤكد الماوردي أن العدالة هي الضمان لصلاح الفرد والجماعة , فبعدمها يفسد المجتمع .
# يقول في ذلك “وأما القاعدة الثالثة: فهي عدل شامل يدعو إلى الألفة، ويبعث على الطاعة، وتتعمر به البلاد، وتنمو به الأموال، ويكثر معه النسل، ويأمن به السلطان.
فقد قال المرزبان لعمر، حين رآه وقد نام متبذلا: عدلتَ فأمنتَ فنمتَ,
وليس شيء أسرع في خراب الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور؛ لأنه ليس يقف على حد ولا ينتهي إلى غاية، ولكل جزء منه قسط من الفساد حتى يستكمل”
# يؤكد الماوردي على ارتباط الفساد بالجور وتلازم العدالة الصلاح , فيقول في ذلك”فعدله فيهم يكون بأربعة أشياء: باتباع الميسور، وحذف المعسور، وترك التسلط بالقوة، وابتغاء الحق في السيرة، فإنّ اتباع الميسور أدوم، وحذف المعسور أسلم، وترك التسلط أعطف على المحبة، وابتغاء الحق أبعث على النصرة”وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة من أشركه الله في سلطانه فجار في حكمه)
الوزارة (طبيعة وظيفتها وتصنيف القائمين عليها) : الدكتور ركز عليها وقال لو جاك سؤال لابد ان تكتب انواعها بلتشكيل
ماهية الوظيفة الوزارية ؟
يقول الماوردي “الوزارة اسمها مشتق من معناها واختلف فيها على ثلاثة أوجه : أحدها / إنه من الزور وهو الثقل لأنه يحمل عن الملك أثقاله .
والثاني / أنه مشتق من الأزر وهو الظهر لأن الملك يقوى بوزيره كقوة البدن بظهره .
والثالث / أنه مشتق من الوَزَرَ , وهو الملجأ لأن الملك يلجأ إلى رأيه ومعونته”
# يُستفاد من هذا التعريف التأصيلي أن الوظيفة الوزارية هي تكليف لا تشريف وبالتالي فإن على الوزير توجيه جل اهتمامه للاضطلاع بأعباء وظيفته والقيام بواجباتها .
# ينبه الشيخ على الابتعاد عن الغرور والتفرغ لقضاء حوائج الناس حيث يقول مخاطباً الوزير”اخفض جناحك لمن علا ووطئ كتفك لمن دنا وتجاف عن الكبر تملك من القلوب مودتها ومن النفوس مساعدتها”
# فاعلية سلطة الحاكم مرهونة بتمتع الحاكم برضا المحكومين , وهذا لن يأتي إلا إذا ترك الحاكم الكبر والغرور فيقول الماوردي في ذلك”اعلم أنك مرصد لحوائج الناس لأن بيدك أزمة الأمور ولديك غاية الطلب فكن عليها صبوراً تكن شكوراً ولا تضجر على طالبها وقد أملك ولا تنفر عليه إن راجعك فما يجد الناس من سؤالك بدا ولخير دهرك أن تكون مرجوا”
# يقول الماوردي في أهمية توزيع الحاكم وقت فراغه بين الراحة وتقييم ما أنجزه من أعمال”اجعل زمان فراغك مصروفاً إلى حالتين: إحداهما: راحة جسدك، واجمام خاطرك، ليكونا عوناً لك على نظرك. والحالة الثانية: أنْ تفكّر بعد راحة جسدك وإجمام خاطرك فيما قدّمته من أفعالك، وتصرّفت فيه من أعمالك، هل وافقت الصواب فيها فتجعله مثالاً تحتذيه، أو نالك فيها زلل فتستدرك منه ما أمكن، وتنتهي عن مثله في المستقبل”
# يقول الماوردي “أنك أيها الوزير مجرد بشر تخطئ وتصيب وإن قُدر عليك وأصبحت حاكماً فلا تتعالى على محكوميك “.
تصنيف الوزراء واختصاصاتهم :
الماوردي يرى أن الإمام (الخليفة) هو الرئيس الأعلى للدولة وهو الذي يعين الوزارة , والوزارة تتألف من صنفين : 1- وزارة تفويض . 2- وزارة تنفيذ .
# وزراء التفويض يُقصد بهم أن يستوزر الخليفة من يفوض إليه تدبير وتصريف شؤون الدولة برأيه وإمضائه على اجتهاده دون الرجوع إليه , فالوزير في هذه الحالة يملك جميع سلطات الخليفة وله أن يتصرف فيها وفق اجتهاده باستثناء بعض الأمور التي لا يصح فيها الاجتهاد مثل ولاية العهد , وعلى الرغم من تعاظم اختصاصات وزير التفويض إلا أنه لا يكون متصلاً إلا عن طريق الخليفة وبالتالي وظيفته ليست وظيفة نيابية .
# أقرب ما يكون له وزير التفويض في وقتنا الحالي (رئيس الوزراء)
# وزراء التنفيذ يعينهم الخليفة لينوب عنه في تنفيذ الأمور دون أن يكون له سلطة استقلالية فهو مجرد وسيط بين الخليفة والعاملين بالدولة وغيرهم من المواطنين فالرأي والاجتهاد للخليفة أو وزير التفويض وقد يشارك وزير التنفيذ الخليفة ووزير التفويض الرأي دون أن يستقل برأيه
# أقرب ما يكون له وزير التنفيذ في وقتنا الحالي (الوزير العادي) . #أجاز الماوردي أن يكون رئيس التنفيذ ذمياً أما وزير التفويض فلايجوز أن يتولاها غير مسلم
فن السياسة بين الفكر الميكافيللي والفكر الماوردي :
ميكافيللي : ولد في فلورنسا 1469م وهو رائد فن السياسة وعاش واقعاً سياسياً فاسداً وكان يتمنى توحيد إيطاليا فقد كانت مجموعة من الأمارات ,
فن : اتقان العمل + اختيار الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف
هناك فن يُسمى “فن الحكم اللا أخلاقي” واشتهر به المفكر الإيطالي “ميكافيللي”
ويقول فيه “ان الأصل في عالم السياسة هو فصل السياسة عن الأخلاق”
* ألف ميكافيللي كتاب “الأمير” على شكل نصائح قدمها للحاكم .
* يقول ميكافيللي “الغاية تبرر الوسيلة” حتى لو كانت غير اخلاقية !
* يقول ايضاً ” أنا لا ألوم روميلوس لأنه قتل أخاه الذي ينافسه على الحكم !” و “ايضاً بروتس الذي قتل أبنائه الخمسة كي يستمر حكمه” !
* على حد زعمه يقول “إذا كانت الواقعه(القتل) تتهمه .. فإن الغاية النبيله (استمرار الحكم) تبرئه ” !
* يقول ميكافيللي ان البشر ربما يسامحونك لقتلك أباهم … لكن قطعاً لن يسامحوك لسلبك أموالهم !
* في العلاقات الداخلية : ينبغي على الأمير أن يخشى كل خصومه وكثيراً من أصدقائه ومعظم رعاياه وعلى الأمير الراغب في دوام سلطانه ألا يعبأ كثيراً بالفضائل وألا يكون طيباً على الدوام ويجب عليه أن يعرف متى يجب أن يكون طيباً ومتى لا يجب , وعليه أن يكون قاسياً لأن القسوة تقيم النظام وتحقق الوحدة وتقضي على الفتنة وهي في المهد .
* رأي ميكافيللي في البشر : يرى أنهم شريرون شرهون نفعيون غيورون جشعون حسودون كذابون منافقون فكما ذكر ميكافيللي ان البشر ربما يسامحونك لقتلك أباهم لكن لن يسامحوك لسلبك أموالهم !
* في العلاقات الخارجية : يقول ميكافيللي ” ينبغي ان تكون أسداً وثعلباً في نفس الوقت !
# أسد = القوة والبطش … الثلعب = المكر والحيلة والخداع .
* لأنك إن كنت ثعلباً فقط … فستعجز عن مواجهة قوة الأسود المتواجدة بكثرة في البيئة السياسة الخارجية .
* وايضاً إن كنت أسداً فقط … فستعجز عن مواجهة حيل ومكر وخداع الثعالب الموجودون في البيئة السياسة الخارجية .
* يقول ميكافيللي : إن الأمراء الذين أجادوا أساليب الثعالب عرفوا كيف يسيرون أمورهم السياسية بشكل أفضل وأيسر .
* ينبغي ان تكون في علاقاتك الخارجية ” ذئباً في جلد شاة ” !
س: ما هي قواعد فن الحكم في الإسلام ؟ (عند الماوردي)
1- الأخذ بناصية الأخلاق والتمسك بأهداب الفضائل يقول الماوردي في ذلك”حقٌ على ذي الأمرة والسلطان ان يهتم بمراعاة أخلاقه وإصلاح شيمه لأنها آلة سلطانه وأسُ إمرته” .
2- الحذر من الغرور ,, يقول الماوردي بهذا الصدد”ولحسن الظن بالنفس أسباب : فمن أقوى أسبابه الكبر والإعجاب ، وهو بكل أحد قبيح وبالملوك أقبح ، لأنه من دواعي صغر الهمة ، وشواهد الاستكثار لعلو المنزلة ، وهذا من ضعف المنة الذي يجل الملوك عنه ، لان قدراتهم تظهر بالقدرة والسلطان لا بالكبر والإعجاب ، وكفى بالمرء ذما أن تكون رتبته ومنته أضعف من قدرته “
وعلى الحاكم الحذر من قبول المدح من المنافقين , وكما ان عليه التمييز بين الناصح الأمين والمنافق الوصولي , فمن أهم أسباب الكبر(كما قال الماوردي) كثرة المتقربين وإطراء المتملقين (مثل ماحدث مع سيسيسوكو) والحاكم الذي يركن إلى منافقيه سيخسر المخلصين من ناصحيه .
3- ضبط اللسان , فيقول الماوردي”ولزوم الصمت إلا من ضرورة لا يجد فيها من الكلام بدا ، ليسلم من هذر الاسترسال ، و يأمن من معرة الطيش ، فإن الملك مرموق الألحاظ ، محفوظ الألفاظ ، تشيع زلاته ، وتنتشر هفواته ،وبحسب ذلك تكون محاسنه أنشر وفضائله أشهر ، فهو بالسكوت ممدوح ، ومن الكلام على خطر “
4- كتمان السر , وضبط أمارات الوجه , يقول الماوردي في ذلك “كتمان السر أقوى أسباب الظفر بالمطالب وأبلغ في كيد العدو الموارب” ويقول أيضاً “ومما يجب على الملك أن يحفظه على نفسه من أسرارها أن يروضها بفضل حزمه ويأخذها بقوة عزمه حتى لا يظهر في وجهه إمارة سخط ولا رضا ولا يعرف منه آثار حزن أو سرور فيظهر ما في نفسه وهو كامن وينم عليه وهو آمن فيظن أنه قد كتم سره وقد ذاع وطوى ما في نفسه وقد شاع”.
5- يأمر الماوردي الحاكم بالصدق ويُحذره من الكذب , سواءً كان صادقاً أم مازحاً , فالأصل في الحاكم المسلم الصدق , ويجوز الكذب وقت الحرب “الحرب خدعة” لأن الكذب يحط من قدره ومآل الحقيقة في النهاية هي الإنكشاف “الكذب مالوش رجلين” فيقول في ذلك “ومما هو ألزم في أخلاق الملك وأليق اعتماد الصدق واجتناب الكذب فإنه سهل البادرة خبيث العاقبة لأنه يعكس الأمور إلى أضدادها ويستبدل الحقائق بأغيارها فيضع الباطل موضع الحق ويتخيل أن الكذب يتشبه بالصدق
كلا فإن الزمان يكشف عن خباياه وينم على خفاياه”
6- الجمع بين أسلوبي الترغيب والترهيب , فإن تطلب الأمر ترغيباً فيجب أن يكون كلامك عذباً ورقيقاً , وإن تطلب ترهيباً فيجب أن يكون كلامك غليظاً وجهوراً . فيقول في ذلك “وإذا وسم بالصدق وقصر كلامه على المهم وكان تبشيره وتحذيره على حسب خطر الأمور التي يجري فيها وعده أو وعيده كانت الفاظه ألقابا وذمه عقابا فاستغنى عن كثير من الإرغاب والإرهاب وقد اختير للملوك في الترغيب عذوبة الكلام ولين الصوت لأنه أرغب وفي الجهارة بالترغيب تنجح وبالنعمة وهي عنده أحفز وفي الترهيب غلظة الكلام وجهارة الصوت لأنه أرهب وفي لين الصوت بالترهيب ضعف لمنه وقدرته
ويجب أن يكون وعده ووعيده بقدر الاستحقاق من غير سرف ولا تقصير في ثواب أو عقاب لتكون أقواله وفق أفعاله التي تقدرت بشرع أو سياسة ولا تتجاوز محدودها ولا تفارق معهودها”.
7- يجب على الحاكم الوفاء بالعهد , يقول الماوردي”لا شيء أضر بالملك من الغدر ولا أنفع له من الوفاء” ويضيف الماوردي”إذا عرف الأعداء الوفاء منه لانوا وطال عليهم بالنصرة فهانوا وقوبل على غدره بمثله فدان له الناس بمثل ما دان, وقال صلى الله عليه وسلم(كما تدين تدان)”.
8- الحذر من الغضب , لأن من شأنه ان يبتعد بالمرء عن جادة الصواب ويوقعه في فخ الشطط فيقول الماوري في ذلك”ويحذر الغضب ويتوقاه فإن نفور فورته واشتطاط حدته يسلبان صواب ذوي الألباب ولا يتهذب لهم خطاب ولا يتحصل لهم جواب ولا يتقدر لهم عقاب وقل ما يسلم مع الغضب رأي من زلل وكلام من خطل وفعل من عسف وحق من حرف ودين من جرح وعرض من قدح وجد من طيش وعدد من هيش فهو شر باهر متسلط وأضر معاند مورط لا تعصى بوادره إن غلب ولا تحصى فواقره إن وثب وما اشتملت عليه هذه الأخطار وتقابلت فيه هذه المضار كان التحرز من خطره حزما والسلامة من ضرره غنما وليس ذلك إلا من كان العقل قائده والتوفيق رائده”.
9- أن يعرف متى يكون رحيماً رقيقاً ومتى يكون غليظاً قاسياً , مع ضرورة الإلتزام بالعدل في كلتا الحالتين فيقول الماوردي في ذلك”تحمد عند اعتدالها وفي موضعها وتذم عند غلبتها وميلها لأنها إذا غلبت أفضت إلى ترك الحدود وإضاعة الحقوق وذلك داع إلى هياج طباع المفسدين وتحريك مطامع المتقلبين فينحل من عرى السياسة ما كان بالرهبة ملتئما وتخوف العقوبة منتظما ومن نسب إلى رحمة تبطل حدا أو تضيع حقا أو تحدث فسادا كان الفساد عليه أعود وهو لنظره وسياسته أفسد”.
10- أن يكون عادلاً بإعتبار العدل أساسٌ في تثبيت أركان الدولة ,, فيقول الماوردي”يفصل بين الحق والباطل ويستقيم به حال الرعية وتنتظم به أمور المملكة فلا ثبات لدولة لا يتناصف أهلها ويغلب جورها على عدلها فإن الندرة من الجور تؤثر فكيف به إذا كثر”.
11- الشورى , لايمل الماوردي من ذكرها في غير موضع ! , يقول الماوردي “فارجع إلى رأي العقلاء وافزع إلى استشارة العلماء ولا تأنف من الاسترشاد ولا تستنكف من الاستمداد فلأن تسأل وتسلم خير من أن تستبد وتندم” .
ويضيف الماوردي” من استغنى برأيه ضل ومن اكتفى بعقله زل وإذا لم يأته الرأي عفوا ولا وصل إليه من غيره تبرعا أكثر من استشارة ذوي الألباب , ولقل ما فضل عن الجماعة رأي لا يعرف صوابه ويشكل عليهم أمر لا يفهم جوابه”.
12- الإستخبار والسؤال عن أفراد رعيته ,, فيقول الماوردي” وإن الملك لجدير أن لا يذهب عليه صغير ولا كبير من أخبار رعيته، أمور حاشيته، وسير خلفائه، والنائبين عنه في أعماله، بمداومة الاستخبار عنهم، وبث أصحاب الأخبار (الجواسيس) فيهم سراً وجهراً ويوكل لذلك أمينا يوثق بخبره وينصح الملك في مغيبه ومشهده”.
13 – التعرف على أخبار الدول المجاورة ,, فيقول الماوردي”ولئن كان من حقوق ما استرعى(أي الحاكم) من بلاده أن يتعرف أخبار أعماله وعماله , فمن حقوق السياسة أن يراعى أخبار ما تاخمها من بلاد وملوك يتصل به خيرهم وشرهم ويعود عليه نفعهم وضرهم لأن الصلاح والفساد يسريان فيما جاوراه وليحرس الحاكم ملكه ويحوط رعيته فإنه لم تطل مدة الملك إلا لمن يتيقظ ويتحفظ”.
نسيت اقولك اشياء مهمه
أحب أشكر اخوي لمساعدته طلال الدغيم في انجاز هذا الملخص
في موضوع الوزراه الدكتور قال لو جاكم سؤال لابد كتابات التشكيلات انواعها
افضل بلنسبه للمخلص عند المذاكرها بجانب الكتاب السبب
قد يكون بعض الكلمات قد سقطت وتوسيع للمعلومات اكثر
بلنسبه للمقولات الماوردي الي ذكرها الدكتور هي الي مسجلها في الملخص
ويوجد كثير من مقولات الماوردي في الكتاب
وتحياتي لكم