أ.د. أحمد محمد وهبان

معاداة السامية

كاتب الموضوع الأصلي: مشعل الخمشي 381 ساس

معاداة السامية(بالإنجليزية: Anti-Semitism‏) وهي ترجمة شائعة للمصطلح الإنجليزي «أنتي سيميتزم». والمعنى الحرفي أو المعجمـي للعبارة هو «ضـد السامية»، وتُترجَم أحياناً إلى «اللاسامية». والعبارة بمعناها الحرفي، تعني العداء للساميين أو لأعضاء الجنس السامي الذي يشكل العرب أغلبيته العظمى، بينما يُشكك بعض الباحثين في انتماء اليهود إليه. وبدلا من ترجمة مصطلح أنتي سيميتزم، يمكن توليد مصطلح معاداة اليهود لأنه أكثر دقة وأكثر حيادًا ولا يحمل أية أطروحات خاطئة، كما هو الحال مع مصطلح أنتي سيميتزم. وهي مفهوم ثقافي غربي يتعلق باضطهاد الجماعات اليهودية في أوربا لكونها يهودية يرتكز المصطلح على علم القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وعلى الأفكار العنصرية فيما يتعلق بنقاء الأعراق، كما يعكس الاسم قبولا للتفسير التوراتي للتنوع البشري (الساميون أولاد سام بن نوح، بينما الأوربيون أولاد يافث بن نوح).

الإسلام ومعاداة السامية
ليس في الإسلام دعوة لمعادات السامية. وفي الإسلام وقائع كثيرة تدل على ذلك.منها ان النبي محمدا (صلي الله عليه وسلم) كان لديه جار يهودي كان يحب ان يزعج النبي ويضع له القاذورات بجانب بيته. وفي مره خرج رسولنا الكريم ولم يجد القاذورات فذهب لليهودي ليسأل عنه فوجده مريضا. فسال اليهودي النبي الكريم عن زيارته له وهو الذي كان يزعجه. فأسلم اليهودي لما لقي في الإسلام من تسامح وعظمه [بحاجة لمصدر]

لكن نظرا لتوترات اجتماعية مرتبطة برفض اليهود للديانة الجديدة ورفضهم الإنضواء تحت الدولة الوليدة الجديدة تم نقل الكثير منهم ومنحوا حق الإقامة والأمن في منطقة الشام. والنبي محمد ينتسب إلى سام بن نوح شأنه في ذلك شأن النبي موسى، والمسيح، فمن عادى السامية من المسلمين هو يعادي أصل نبي الإسلام، وهذا يعد كفراً في الديانة الإسلامية.

المسيحية ومعاداة السامية
المسيح من صميم سام بن نوح، فهو ينتسب إلى بني إسرائيل عن طريق النبي دواد عليه السلام، وبحسب المعتقد النصراني أن اليهود الذين يتبعون الديانة اليهودية هم الذين سعوا بالمسيح لدى الإمبراطور الروماني حتى قتله الرومان وصلبوه، ذلك بعد أن رفض اليهود تعاليم المسيح، فمن أجل ذلك حصل العداء لليهود من قبل أتباع الديانة الجديدة التي هي النصرانية، فالنصارى يبغضون اليهود لا من حيث أنهم ينتسبون إلى إسرائيل أو إلى سام بن نوح، وإنما يبغضونهم من حيث أنهم قتلوا المسيح عليه السلام بغض النظر عن النسب أو العرق الذي ينتمي إليه ذلك اليهودي. واستمر هذا العداء لليهود طوال القرون التي تلت التنكيل بالمسيح وبأتباعه حتى القرون الحديث، حيث انسلخ كثير من النصارى من معتقداتهم ليستعيضوا عنها بالعلمانية واللادينية والصهيونية والماسونية، فشكل لهم ذلك المعتقد الذي كان لأسلافهم عقدة تنفرهم بل وتؤلمهم أمام الماديات، فجعل كثير منهم في هذه العصور يتنصلون من المعاداة للسامية التي تسبب لهم الآلام ليستميلوا إليهم اليهود أي كانت أعراقهم كيما ينالوا رضاهم، وصاروا يتهمون كل من نادى بنصرة القضية الفلسطينية بمعادات السامية وإن كان ذلك على حساب العدالة والإنصاف.

Leave a Comment